تقارير

تهجير 8000 مدني من قريتي قزحل وأم القصب بحمص

 
نظام الأسد يهجر السکان وينقض العهود تباعاً في مناطق حمص
 
19/7/2016
دخلت يوم الخميس 14 يونيو الجاري مجموعات من شبيحة نظام الأسد مدعومة بقوة عسکرية من الجيش وعناصر الأمن إلی قرية قزحل ذات الأغلبية الترکمانية وقرية أم القصب، لتنفذ حملة اعتقال قادت خلالها 3 شبان إلی جهة مجهولة.
وجاءت ردة فعل شبان القرية برفضهم لما قامت به شبيحة النظام في القرية، الأمر الذي أدی إلی اشتباک مع قوات النظام بالأسلحة الخفيفة وقتل شابين من القرية واعتقال مجموعة من شبيحة النظام المقتحمين.
فرض النظام حصاره وطوقه العسکري حول هاتين القريتين، مطالباً تسليم عناصره والشبان الذين حملوا السلاح لحماية أنفسهم وأهلهم من مجازر النظام التي ترتکب في حمص، کمجزرة الحصوية التي تبعد أمتاراً عن القريتين، حيث ذبحت النساء والأطفال وحرقت بالنار حتی تحولت لجثث متفحمة.
مفاوضات واضحة البنود ونظام واضح المکر
بدأ النظام عملية تهديد للمدنيين داخل القريتين إذا لم يتم الإفراج عن مجموعة العناصر التي اعتقلت داخل القرية.
أفاد طارق من بلدة الدار الکبيرة لـ"العربية.نت" عن ترافق هذا التهديد مع تصعيد عسکري وقصف للقريتين، أدی لسقوط 5 قتلی، واستمر التصعيد العسکري حتی دخول لجنة من طرف النظام مکونة من محافظ النظام في حمص والشيخ عصام المصري مدير أوقاف حمص، ليتم الاتفاق بعد 4 ساعات علی 3 بنود واضحة تتحدث عن:
– إخراج المعتقلين الثلاثة من سجن النظام مقابل إخراج الشبيحة المعتقلين داخل القرية
– إعادة انتشار الشبيحة وعناصر النظام في مراکزهم القديمة قبل عملية الاقتحام
– فتح الطريق إلی أم القصب وقزحل
وتابع طارق: يوم الجمعة 15 يونيو تم إخراج الشبيحة الذين کانوا معتقلين داخل القرية سالمين، کما أعاد النظام 2 من المعتقلين الذين کانوا لديه مقتولين، والثالث تعرض لأشد أنواع التعذيب والقتل، کما لم يتم تنفيذ أي بند من البنود، بل علی العکس زاد الخناق والضغط العسکري علی المنطقة واستئنف القصف.
 
 
المدنيون داخل القری يستغيثون
بدأت نداءات الاستغاثة تخرج من قبل 8000 نسمة تتعرض للحصار والقتل الذي کانت تسمع أصواته في کامل أنحاء المحافظة، فقامت غرفة عمليات الريف الشمالي بنشر بيان شديد اللهجة أمهل النظام 24 ساعة لفک الحصار عن قزحل وأم القصب، وإيقاف القصف عليهما، واستمر القصف حتی يوم السبت، متسبباً في سقوط مزيد من القتلی وقتل عائلة بأکملها
.تحدث فراس الحمصي، أحد قادة المجموعات العسکرية لـ"العربية.نت" عن استمرار القصف بالدبابات التي تستهدف المدنيين داخل القرية، ما أدی لتحرک مجموعة من الکتائب المنطوية تحت غرفة عمليات الريف الشمالي والقريبة من المنطقة باتجاه الطريق المؤدي إلی قزحل، مهدداً النظام الذي فتح علی الفور سبيل مفاوضات جديدا متمثلا بعصام المصري مدير أوقاف حمص ورئيس فرع الأمن السياسي، وتم التوصل لإخلاء المقاتلين والمطلوبين داخل القرية إلی الريف الشمالي وإيقاف القصف علی المدنيين.
وتابع فراس: في تمام الساعة الخامسة وبعد ساعة من المفاوضات قام النظام بقصف قرية قزحل واستهداف المدنيين وسقوط أکثر من 10 قتلی، فهبت جميع کتائب الريف الشمالي لتقوم بعملية "تلبية النداء" للمدنيين داخل قزحل، وخلال 3 ساعات تمت السيطرة علی حاجز الصادق وأجزاء کبيرة من طريق مصياف وأجزاء من قرية خربة السودا المؤيدة للنظام، وتعهد النظام بإيقاف القصف وإخراج المقاتلين في قزحل من طريق آمن وحافلات تحملهم بسلاحهم الفردي، کما انسحبت قوات غرفة عمليات الريف الشمالي من کازية عزالدين وطريق مصياف والخربة السودا.
وختم فراس حديثه بخروج جميع من حمل السلاح مع عوائلهم من قزحل إلی الريف الشمالي بسلاحهم الفردي من خلال حافلات نقلتهم، ومن لم يخرج من المدنيين لحق بهم ليلاً سيراً علی الأقدام، بعد أن دخلت شبيحة النظام وبدأت بسرقة المنازل، کما ذبحت 3 من المسنين الذين رفضوا الخروج، ليتم إخلاء القرية بشکل عرقي ممنهج وعلم سکان المنطقة السابق بنظام الأسد الذي ليس له عهد أو ذمة.
 
 
 
المجلس المحلي الثوري في الدار الکبيرة يطلق نداء استغاثة
أطلق المجلس المحلي الثوري في بلدة الدار الکبيرة نداء استغاثة عاجل للوقوف عند حاجات النازحين الذين وصلوا علی دفعات متتالية، والبالغ عددهم 800 عائلة، حوالي 4000 نسمة، وجلهم خرج بثيابه فقط.
الوضع العام بات سيئاً داخل بلدة الدار الکبيرة التي غصت بالنازحين، مع انعدام شبه تام للحاجات الأساسية من خبز ومياه واسفنجات وأغطية، وجهزت مراکز الإيواء في المدارس والتجمعات السکنية من أجل النازحين.
 
 
 
موقع قزحل الاستراتيجي بالنسبة لنظام الأسد
تقع القريتين في ريف حمص الغربي وتصله بريفها الشمالي، وهي أقرب منطقة في الريفين علی حي الوعر المحاصر بحمص آخر أحياء حمص الواقع بيد المعارضة. يسکن قرية قزحل 5000 نسمة، وأم القصب 3000 نسمة، وسعی النظام للسيطرة علی هذه القری من أجل تضيق الخناق علی حي الوعر.
وبحسب محمد الحمصي، الناطق باسم مرکز حمص الإعلامي والذي أفاد لـ"العربية.نت" أن نظام الأسد مازال يتابع سياسته في القتل والتهجير للمدنيين في شتی مناطق حمص، فاليوم مساعدات لحي الوعر وموت لريف حمص الشمالي وغداً نتبادل الأدوار أمام عجز المجتمع الدولي عن إيقاف سيلان الدم السوري هنا وهناک.
وختم الحمصي بأن السياسة تعمل علی فصل قرار المنطقتين المحاصرتين عن بعضهما، وهنا يقع علی عاتق اللجان الدولية الوقوف وقفة إنسانية، لأن هذا الأمر لا يقبل الحيادية أبدا، فهذه خطة بعيدة المدی تهدف للفتک بما تبقی من ثورة حمص.
المصدر: العربية نت
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.