العالم العربي

بريطانيا ترسل معدات للشرطة السورية الحرّة


ايلاف
4/3/2015

 


 أعلنت بريطانيا عن تقديم مساعدات ومعدات للشرطة وأجهزة الدفاع المدني السورية (الحرة)، وأکدت أنها ستواصل بذل کل الجهود لإنهاء الصراع عبر التسوية السلمية.
وأطلع وزير الخارجية فيليب هاموند، يوم الثلاثاء، مجلس العموم علی هذه المساعدات، مؤکدًا مواصلة الجهود لتخفيف المعاناة الإنسانية، وحماية الأمن القومي للمملکة المتحدة، من خلال مواجهة أخطار التطرف والإرهاب.
وقال هاموند إن الصراع في سوريا (کارثي)، حيث يقدر عدد القتلی بنحو 200,000 قتيل، بينما أکثر من نصف سکان سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية.
 
ممارسات الأسد
وحذر من أن نظام الأسد لا يزال يواصل استعمال أبشع الوسائل والتکتيکات البربرية المتاحة له، بما فيها نيران المدفعية العشوائية والأسلحة الکيميائية والبراميل المتفجرة.
وتشمل هذه المعدات المقدمة من بريطانيا سترات واقية من الرصاص وخوذات (لتفتيش السيارات خارج البلدات) ونظارات رؤية ليلية (نظام إنذار مبکر لکشف مروحيات النظام المقتربة).
کما تشمل الهدية أدوات قطع وإنقاذ، وملابس شخصية واقية کالخُوَذ والنظارات، والحمالات لنقل المصابين والأدوية والإمدادات الطبية، والأجهزة اللاسلکية، ومعدات مکافحة الحريق، وسيارات الدّفع الرباعي.
واکد وزير الخارجية أن المملکة المتحدة ملتزمة بالعمل مع المعارضة المعتدلة للمساعدة في تنمية قدراتها، لتلبية الاحتياجات علی الأرض ولتخفيف المعاناة وإنقاذ الأرواح وبالتالي المساعدة في تضييق المساحات التي يعمل بها المتطرفون.
واشار هاموند إلی أنه تماشيًا مع ذلک، عرض وزير الخارجية السابق، ويليام هيغ، علی البرلمان في 6 شباط (فبراير) 2014 مذکرة وزارية تشرح خططنا لتوسيع مشروع تجريبي تموله المملکة المتحدة لتدريب وتجهيز ضباط الشرطة السورية الحرة لتمکينهم من حماية أمن مجتمعهم. ويسرني أن أقدم مساهمة بريطانية جديدة من الدعم العملي للشرطة السورية الحرة لتعزيز وتطوير عملها.
 
مانحون دوليون
وقال إن المملکة المتحدة مع مانحين دوليين لتوفير التدريب والمساعدات الفنية ومعدات أساسية والأموال اللازمة لاستمرارية الشرطة السورية الحرة، التي تؤدي واجبها في المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.
 کما تساند المملکة المتحدة أيضًا تنمية الإشراف والرصد المجتمعي الأکبر الذي تتولاه الشرطة للمساعدة في ضمان استجابتها للاحتياجات المحلية. وتهدف المملکة المتحدة بتقديمها لهذا الدعم إلی تعزيز صمود المجتمع والإدارة المعتدلة للمساعدة في مواجهة تهديد الجماعات المتطرفة.
واشار وزير الخارجية الی انه بعد نجاح المشروع التجريبي والمراحل اللاحقة، بات تطوير قدرات الشرطة لضبط الأمن في المجتمع، وجهًا أساسيًا من أوجه الدعم الذي تقدمه المملکة المتحدة للمعارضة المعتدلة في سوريا.
وقال هاموند إن المذکرة الوزارية المطروحة امام البرلمان تحدد بتفصيل أکبر خططنا بشأن إهداء الشرطة السورية الحرة معدات مکتبية وأجهزة اتصالات وزياً للشرطة وسيارات غير مصفحة، وغير ذلک من المعدات اللازمة في عملياتها.
واضاف انه رهنًا بالتقييم بموجب المعايير الأوروبية الموحدة والمعايير الوطنية لتصدير الأسلحة، فإنه من المقترح أن يشمل ذلک عددًا محدودًا من المعدات الخاضعة للضوابط، وتحديدًا سترات واقية من الرصاص وخوذات (لتفتيش السيارات خارج البلدات)، وغاز سي إس (عبوات صغيرة للحماية الشخصية)، وأصفاد (تستخدم عند الاعتقالات) ونظارات رؤية ليلية (نظام إنذار مبکر لکشف مروحيات النظام المقتربة).
وقال وزير الخارجية البريطاني إنه سوف يتم شراء وتوزيع وتسليم هذه المواد بواسطة شريک تم اختياره بعناية من خلال مناقصة تنافسية. ويصل إجمالي تکلفة هذه المعدات المهداة إلی 750,000 جنيه استرليني يتحمله صندوق الصراع والاستقرار والأمن.
وتشکل هذه المساعدة البريطانية جزءًا من استراتيجية منسقة مع مانحين آخرين سوف يساعدون في تحقيق أفضل مردود مقابل التکلفة “، وهناک مانحون آخرون، من بينهم الولايات المتحدة والدنمارک وهولندا، يساهمون بنفس القدر”.
 
مهمات تدريب
کما أنها تشکل جزءًا من برنامج بريطاني شامل للتدريب والمساعدة الفنية، تبلغ قيمته 2.5 مليون جنيه استرليني في السنة المالية الحالية، والذي سينفذه شرکاء.
وقال هاموند ان التدريب يهدف لتنمية قدرات الشرطة السورية الحرة، وذلک يشمل تطوير آلياتهم المعنية بالاستراتيجية والتخطيط والإدارة، وتعزيز التنسيق بين وحدات الشرطة السورية الحرة وتعزيز العلاقات بين رجال الشرطة والمجتمعات المحلية.
ونبه إلی أن الشرطة السورية الحرة مسؤولة عن المهام البسيطة للشرطة المدنية في مناطق کبيرة تسيطر عليها المعارضة “، وقد أکد لنا العاملون بالشرطة والمجالس الإدارية المحلية ووزراء حکومة الائتلاف الوطني الانتقالية الحاجة لتحسين ضبط الأمن. وعملنا عن قرب مع شرکائنا السوريين ومانحين آخرين لوضع برنامج شامل من الدعم”.
وأکد وزير الخارجية البريطاني أن المواد المهداة تخضع للتدقيق لضمان أن تکون متماشية مع ضوابط التصدير ومع التزاماتنا الدولية.
وقال لقد اخترنا بکل عناية من سوف يتلقون هذه المواد للحيلولة دون وقوعها بأيدي الناشطين بالتطرف أو منتهکي حقوق الإنسان.
واشار هاموند إلی أن جميع المساعدات التي تقدمها بريطانيا لسوريا قانونية ومحسوبة بکل دقة، وتهدف للتخفيف من المعاناة الإنسانية ودعم الجماعات المعتدلة، وتخضع للرصد والتقييم المستمر.
وأکد: لقد حرصنا علی تقييم المشروع بشأن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلک بالاستعانة بالتوجيهات الإرشادية المتعلقة بالمساعدة القضائية والأمنية الخارجية التي حددها وزير الخارجية في 2011 في سياق ضمان تخفيف هذه المخاطر بفعالية.
 
ودعم للدفاع المدني
وإلی ذلک، اطلع وزير الخارجية البريطاني، البرلمان علی مقترح خاص بإهداء فرق الدفاع المدني السوري معدات تستعمل في البحث والإنقاذ.
وقال إنه في شهري يناير (کانون الثاني) ومايو (أيار) 2014 طرح وزير الخارجية السابق ويليام هيغ علی مجلس العموم مذکرتين وزاريتين وقدم بيانات وزارية مکتوبة حدّد فيها خططنا المتعلقة بإهداء معدات لفرق الدفاع المدني العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السوريّة. ولم نتلقَّ أيَّ اعتراضات علی أيٍّ من الهديتين، ووزعتهما المملکة المتحدة علی فرق الدفاع المدني إلی جانب برامج تدريب شامل.
 
إنقاذ الآلاف
وقال وزير الخارجية إن هذه الفرق تمکنت حتی الآن من إنقاذ حياة أکثر من 10,000 شخص عبر انتشال المدنيين الذين حُشروا تحت أنقاض المباني المتضرّرة، ومکافحة الحرائق، وتقديم إسعافات أوّلية طارئة.
وتابع: قائلاً إن مساعداتنا ساهمت في تعزيز شرعية وقدرات المجالس المحلية، وساندت المجتمعات في مواجهة آثار الهجمات التي تتعرّض لها. وساهم مانحون آخرون کالولايات المتحدة والدنمارک واليابان في مبادرة الدفاع المدني.
وأکد هاموند أن المملکة المتحدة تعتزم الاستمرار في دعمها لهذا البرنامج من خلال تعزيز قدرات هذه الفرق في مجال الاتصالات وسرعة حرکتها وتنقلها، وتزويدها بمعدات إنقاذ أخری من الوزن المتوسط، إضافة إلی تجهيز فرق طوارئ طبية أخری.
وقال إن المذکرة الوزارية المقدمة للبرلمان تحدد تفاصيل مقترحنا بإهداء ما قيمته 3.5 ملايين جنيه استرليني في شکل معدات للمستفيدين السوريين العاملين داخل وحدات الدفاع المدني.
وتشمل قائمة المعدات المقترحة أدوات قطع وإنقاذ، وملابس شخصية واقية کالخُوَذ والنظارات، والحمالات لنقل المصابين والأدوية والإمدادات الطبية، والأجهزة اللاسلکية، ومعدات مکافحة الحريق، وسيارات الدّفع الرباعي.


تنسيق
وأکد وزير الخارجية البريطاني أن من شأن البرنامج أيضا أن يرفع من مستوی التنسيق بين الحکومة السورية الموقتة وفرق الدفاع المدني، وتمکين هذه الفرق من التواصل مع المدنيين، وبالتالي تحسين قدرة المجتمعات المحلية علی الصمود.
ومن المتوقع أن يکلِّف البرنامج 10 ملايين جنيه استرليني وسيتم تمويله عبر صندوق الصراع والأمن والاستقرار التابع للحکومة.
وفي الأخير، نوه هاموند إلی أن أعضاء مجلس البرنامج الاستراتيجي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وافقوا من وزارات الخارجية والتنمية الدولية والدفاع، علی الاستعانة بالتمويل من هذا الصندوق لتسديد تکاليف المواد المهداة.


 


 


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى