مقابلات
معارض إيراني: إعدام الأکراد جريمة يحاسب عليها الملالي

7/8/2016
قال الدکتور محمد ملکي، وهو معارض ونشاط حقوقي بارز وأول رئيس منتخب لجامعة طهران بعد ثورة 1979 في مقابلة هاتفية مع “العربية.نت” من مقر إقامته في طهران، إن الإعدامات الجماعية التي نفذت ضد 25 ناشطا کرديا “جريمة ضد الإنسانية، يجب أن يحاسب عليها نظام الملالي”.
وانتقد محمد ملکي ( 82 عاما) صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم النظام الإيراني وقال “ما دام هذا النظام يتربع علی عرش السلطة في طهران فإن القمع والبطش والإعدامات وانتهاکات حقوق الإنسان ستستمر”.
وأعرب هذا الناشط الحقوقي البارز الممنوع من السفر، والذي سجن عدة مرات بسبب نشاطاته وقيادته تجمعات احتجاجية عن أمله في أن يستمر الإيرانيون بمختلف انتماءاهم بحراکهم من أجل التغيير وبناء نظام ديمقراطي يحترم حقوق شعبه ويعيش بسلام مع دول الجوار”.
وفي ما يلي نص الحوار:
سؤال: الدکتور محمد ملکي، صادف إعدام 25 سجينا من الأکراد السنة جماعيا الأسبوع الماضي، الذکری 28 للإعدامات الجماعية وتصفية 30 ألف سجين سياسي عام 1988، برأيکم لماذا عاد النظام الإيراني لتنفيذ سياسة الإعدامات الجماعية؟
جواب: إذا أردت أن أختصر لک الموضوع يجب علی أن أقول إن جوهر نظام ولاية الفقيه في إيران قائم علی استخدام العنف منذ الأيام الأولی بعد انتصار الثورة وحتی يومنا هذا. بدأ هذا النظام بقتل وإعدام رؤوس النظام الملکي السابق ومن ثم الإعدامات بحجج مختلفة ضد النشطاء السياسيين أو متهمي المخدرات، وبعدها اغتيالات في الخارج. أما تصفية عشرات آلاف السجناء في الثمانينيات فکانت أبرز هذه الجرائم، والآن قتل اخواننا الأکراد بحجج مختلفة وواهية وإعدامهم جماعيا بشکل غير قانوني.
وأضاف: أنا أعتقد بل متأکد من أنه لا توجد في إيران محاکمات قانونية في الأساس. وعندما کنت في السجن من عام 1981 حتی 1986 لم يکن آنذاک في المحاکم شيء اسمه محام، ثم بعد ذلک بفترة عيّنوا أشخاصا بصفة محامي دفاع، بينما المحاکم کانت سرية، بالرغم من أن الدستور الإيراني ينص علی أن تجری المحاکمات السياسية بشکل علني وبحضور هيئة دفاع، لکن لا يوجد شيء من ذلک.
إذن، کل الإعدامات التي تمت من يوم الأول لثورة وحتی يومنا هذا باطلة وغير قانونية ويجب معاقبة مرتکبيها بجرائم الحرب في المحاکم الدولية.
سؤال: يقول ناشطون ومنظمات حقوقية وبعض محامي هؤلاء الأکراد المعدومين إن الاستخبارات الإيرانية لفقت التهم ضدهم وربطهم بشکل قسري بتنظيمات متطرفة رغم أن أغلب المتهمين کانوا يقولون إن أنشطتهم سلمية تختصر علی الترويج لعقائدهم ومذهب أهل السنة بشکل سلمي وقانوني، ما رأيکم بذلک؟
جواب: أقول لکم إنني شاهدت بنفسي المحاکمات التي تتم بدقيقتين ويتم فيها إطلاق أحکام الإعدام ضد الناشطين السياسيين. هذا الأمر ليس جديدا. في الثمانينيات، أعدم حوالي 30 ألف سجين کان قد حکم علی أغلبهم بالسجن وليس الإعدام ولکن تمت تصفيتهم بأوامر قادة النظام. حتی إن بعضهم کان قد أنهی فترة سجنه ويجب أن يطلق سراحه، لکنهم أعدموا جميعا. الآن قالوا لذوي السجناء السنة بأن يأتوا الساعة 12 ظهرا لتوديع أبنائهم ولکن عندما ذهبت العوائل أبلغوهم أنهم يجب أن يذهبوا للطب العدلي لتسليم جثث أبنائهم! هؤلاء يفعلون کل هذا القتل من اجل ترهيب الناس. أنا کنت مسجونا وأعلم کيف أنهم يطلقون التهم الواهية والمزيفة ضد المتهمين، وأنا متأکد أن هؤلاء الشباب الـ 25 الأکراد، أبرياء ولا صلة لهم بأية تنظيمات متطرفة. کما أن أصدقائي في السجن أکدوا لي ذلک من خلال معايشتهم لهؤلاء السجناء حيث کانوا يقولون لي عنهم بأنهم شبان نزيهون وملتزمون دينيا، حيث يؤدون الصلاة في جماعة بشکل منتظم. وبکل الأحوال، هذه الجرائم مستمرة ما دام هذا النظام موجودا ويقوم بالإعدامات لبث الرعب بهدف البقاء في السلطة. کما ورد في إعلام أيضا أن 5 او 6 سجناء آخرين أعدموا في أماکن أخری بالتزامن مع إعدام هؤلاء الأبرياء الـ 25.
انتهاکات حقوق الإنسان في إيران
سؤال: هناک من يقول إن ملف حقوق الإنسان في إيران، أصبح ضحية الاتفاق النووي بين النظام الإيراني والغرب، کيف ترون موقف المجتمع الدولي من انتهاکات حقوق الإنسان في ظل هذا الاتفاق؟
جواب: أنا أطالب المجتمع الدولي والعالم بعدم الصمت إزاء هذه الجرائم التي ترتکب في إيران. لماذا السکوت؟ علی العالم أن يفعل شيئا من أجل هذا الشعب المظلوم.
علی المجتمع الدولي أن يکف عن مجاملة هذا النظام من اجل المصالح الاقتصادية. فليعلموا أن کل يوم من بقاء هذا النظام يعني المزيد من الأذی والخسارة لهذا الشعب.
سؤال: إلی أي حد ساهمت نشاطاتکم مع زملائکم بفضح انتهاکات حقوق الإنسان في إيران؟ ولماذا رغم اعتقالکم وسجنکم المتکرر وإصابتکم بمرض السرطان لم يسمح لکم النظام بالخروج من البلاد لأجل العلاج؟! هل تأملون بتحسين حالة حقوق الإنسان في بلدکم في ظل هذه الأوضاع؟
جواب: للأسف هذه المنظمات الحقوقية ترفع صوتها وتوجه المناشدات دون أن يدعمها أحد. کما تفضلتم، أنا أعاني من مشاکل عديدة لکني مستمر بلقاء عوائل السجناء السياسيين وأولئک الذين تعرضوا للظلم، ولا يهمني إن کان هذا السجين سنيا أو شيعيا أو مسيحيا أو بهائيا، بل کل ما يهمني هو أن أقوم بواجبي الإنساني والأخلاقي وهي مساعدة المظلومين. وأين ما وجد سجين سياسي أذهب لأسرته بمساعدة زملائي ونحاول أن نطرح قضاياهم وننشرها في العالم. لکن النظام يزداد عنفا وقسوة يوما بعد يوم ويقوم بقمع الناس وإبادة النشطاء الناس وکأنه يريد أن يهلک الحرث والنسل، کما يقول القرآن المجيد. انظرا إلی ما يفعلونه من تدمير متعمد للبيئة والمياه والزراعة والبحار والغابات، کذلک يدمرون البشر أيضا. أنا ليس لدي أمل بأن هذا النظام سيغير سلوکه، ويجب علی العالم أن يساعد الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.
اتساع رقعة البطالة والفقر والفساد
سؤال: الدکتور ملکي، کما تعلمون فإن رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد البطالة والفقر والفساد اتسعت بشکل کبير في کافة أنحاء إيران، لکن النظام بدل ان يقوم بتحسين الأوضاع المعيشية والقضاء علی الفساد والبطالة والفقر، ينفق اموال النفط والمبالغ التي حصل عليها في إطار الاتفاق النووي، علی التسلح ودعم المنظمات المتطرفة الطائفية التابعة له في المنطقة وکذلک علی تدخله العسکري في دول المنطقة لا سيما في سوريا لدعم نظام بشار الأسد القمعي، کيف ترون مستقبل إيران في ظل هذه الأوضاع؟
جواب: أنا أعتقد أن الشعب الإيراني قد بلغ درجة کبيرة من الوعي. العمال والفلاحون والمعلمون والطلاب والکسبة والبازار، وفئات الشعب الأخری بدأت تدرک حجم الظلم والتجاوزات ويرون بأنهم يدفعون ضريبة إنفاق هذا النظام علی تدخلاته في المنطقة ودعم المجاميع التابعة له في العراق وسوريا واليمن. وأنا أکرر قولي بأنه ما دام هذا النظام يتربع علی عرش السلطة فإنه سيستمر هذا الوضع لأنه يری أن بقاءه يتم عن طريق القمع وبث الرعب والخوف في المجتمع. لکن من جهة أخری أنا متفائل لأن الشعب وصل إلی هذه الدرجة من الوعي وهناک احتجاجات يومية هنا وهناک والناس يطالبون بحقوقهم ويواجهون الحکومة وهنالک من يدفع حياته ثمنا لذلک وهناک ومن يعتقل من أجل حقوقه. أنا أتمنی أن يستطيع الشعب الإيراني التخلص من هذا النظام بأقرب وقت ممکن وأن يتمکن من بناء نظام ديمقراطي يحترم شعبه ويتعايش مع جيرانه بسلام.
سؤال: لقد دان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، الإعدامات الجماعية الأخيرة، برأيک هل تؤثر الإدانات الدولية في وقف الإعدامات وانتهاکات حقوق الإنسان في إيران؟ ما هي رسالتکم للمجتمع الدولي بهذا الخصوص؟
جواب: إدانة لهذه الجرائم والممارسات خطوة جيدة، لکنها لا تکفي، بل يجب أن تتخذ الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان خطوات عملية لوقوف هذه الإعدامات والانتهاکات. وکما تعلمون فإننا قد شکلنا لجنة تحت مسمی “لغام” من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بشکل تدريجي في إيران خلال السنوات القليلة الماضية ولاقت الفکرة قبولا واسعا لدی المجتمع، حتی إن هذه الفکرة وصلت إلی مجلس الشوری. لذا فإن همنا الأساسي في الوقت الحاضر يرکز علی وقف الإعدامات والقمع وانتهاکات حقوق الإنسان في إيران.
وانتقد محمد ملکي ( 82 عاما) صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم النظام الإيراني وقال “ما دام هذا النظام يتربع علی عرش السلطة في طهران فإن القمع والبطش والإعدامات وانتهاکات حقوق الإنسان ستستمر”.
وأعرب هذا الناشط الحقوقي البارز الممنوع من السفر، والذي سجن عدة مرات بسبب نشاطاته وقيادته تجمعات احتجاجية عن أمله في أن يستمر الإيرانيون بمختلف انتماءاهم بحراکهم من أجل التغيير وبناء نظام ديمقراطي يحترم حقوق شعبه ويعيش بسلام مع دول الجوار”.
وفي ما يلي نص الحوار:
سؤال: الدکتور محمد ملکي، صادف إعدام 25 سجينا من الأکراد السنة جماعيا الأسبوع الماضي، الذکری 28 للإعدامات الجماعية وتصفية 30 ألف سجين سياسي عام 1988، برأيکم لماذا عاد النظام الإيراني لتنفيذ سياسة الإعدامات الجماعية؟
جواب: إذا أردت أن أختصر لک الموضوع يجب علی أن أقول إن جوهر نظام ولاية الفقيه في إيران قائم علی استخدام العنف منذ الأيام الأولی بعد انتصار الثورة وحتی يومنا هذا. بدأ هذا النظام بقتل وإعدام رؤوس النظام الملکي السابق ومن ثم الإعدامات بحجج مختلفة ضد النشطاء السياسيين أو متهمي المخدرات، وبعدها اغتيالات في الخارج. أما تصفية عشرات آلاف السجناء في الثمانينيات فکانت أبرز هذه الجرائم، والآن قتل اخواننا الأکراد بحجج مختلفة وواهية وإعدامهم جماعيا بشکل غير قانوني.
وأضاف: أنا أعتقد بل متأکد من أنه لا توجد في إيران محاکمات قانونية في الأساس. وعندما کنت في السجن من عام 1981 حتی 1986 لم يکن آنذاک في المحاکم شيء اسمه محام، ثم بعد ذلک بفترة عيّنوا أشخاصا بصفة محامي دفاع، بينما المحاکم کانت سرية، بالرغم من أن الدستور الإيراني ينص علی أن تجری المحاکمات السياسية بشکل علني وبحضور هيئة دفاع، لکن لا يوجد شيء من ذلک.
إذن، کل الإعدامات التي تمت من يوم الأول لثورة وحتی يومنا هذا باطلة وغير قانونية ويجب معاقبة مرتکبيها بجرائم الحرب في المحاکم الدولية.
سؤال: يقول ناشطون ومنظمات حقوقية وبعض محامي هؤلاء الأکراد المعدومين إن الاستخبارات الإيرانية لفقت التهم ضدهم وربطهم بشکل قسري بتنظيمات متطرفة رغم أن أغلب المتهمين کانوا يقولون إن أنشطتهم سلمية تختصر علی الترويج لعقائدهم ومذهب أهل السنة بشکل سلمي وقانوني، ما رأيکم بذلک؟
جواب: أقول لکم إنني شاهدت بنفسي المحاکمات التي تتم بدقيقتين ويتم فيها إطلاق أحکام الإعدام ضد الناشطين السياسيين. هذا الأمر ليس جديدا. في الثمانينيات، أعدم حوالي 30 ألف سجين کان قد حکم علی أغلبهم بالسجن وليس الإعدام ولکن تمت تصفيتهم بأوامر قادة النظام. حتی إن بعضهم کان قد أنهی فترة سجنه ويجب أن يطلق سراحه، لکنهم أعدموا جميعا. الآن قالوا لذوي السجناء السنة بأن يأتوا الساعة 12 ظهرا لتوديع أبنائهم ولکن عندما ذهبت العوائل أبلغوهم أنهم يجب أن يذهبوا للطب العدلي لتسليم جثث أبنائهم! هؤلاء يفعلون کل هذا القتل من اجل ترهيب الناس. أنا کنت مسجونا وأعلم کيف أنهم يطلقون التهم الواهية والمزيفة ضد المتهمين، وأنا متأکد أن هؤلاء الشباب الـ 25 الأکراد، أبرياء ولا صلة لهم بأية تنظيمات متطرفة. کما أن أصدقائي في السجن أکدوا لي ذلک من خلال معايشتهم لهؤلاء السجناء حيث کانوا يقولون لي عنهم بأنهم شبان نزيهون وملتزمون دينيا، حيث يؤدون الصلاة في جماعة بشکل منتظم. وبکل الأحوال، هذه الجرائم مستمرة ما دام هذا النظام موجودا ويقوم بالإعدامات لبث الرعب بهدف البقاء في السلطة. کما ورد في إعلام أيضا أن 5 او 6 سجناء آخرين أعدموا في أماکن أخری بالتزامن مع إعدام هؤلاء الأبرياء الـ 25.
انتهاکات حقوق الإنسان في إيران
سؤال: هناک من يقول إن ملف حقوق الإنسان في إيران، أصبح ضحية الاتفاق النووي بين النظام الإيراني والغرب، کيف ترون موقف المجتمع الدولي من انتهاکات حقوق الإنسان في ظل هذا الاتفاق؟
جواب: أنا أطالب المجتمع الدولي والعالم بعدم الصمت إزاء هذه الجرائم التي ترتکب في إيران. لماذا السکوت؟ علی العالم أن يفعل شيئا من أجل هذا الشعب المظلوم.
علی المجتمع الدولي أن يکف عن مجاملة هذا النظام من اجل المصالح الاقتصادية. فليعلموا أن کل يوم من بقاء هذا النظام يعني المزيد من الأذی والخسارة لهذا الشعب.
سؤال: إلی أي حد ساهمت نشاطاتکم مع زملائکم بفضح انتهاکات حقوق الإنسان في إيران؟ ولماذا رغم اعتقالکم وسجنکم المتکرر وإصابتکم بمرض السرطان لم يسمح لکم النظام بالخروج من البلاد لأجل العلاج؟! هل تأملون بتحسين حالة حقوق الإنسان في بلدکم في ظل هذه الأوضاع؟
جواب: للأسف هذه المنظمات الحقوقية ترفع صوتها وتوجه المناشدات دون أن يدعمها أحد. کما تفضلتم، أنا أعاني من مشاکل عديدة لکني مستمر بلقاء عوائل السجناء السياسيين وأولئک الذين تعرضوا للظلم، ولا يهمني إن کان هذا السجين سنيا أو شيعيا أو مسيحيا أو بهائيا، بل کل ما يهمني هو أن أقوم بواجبي الإنساني والأخلاقي وهي مساعدة المظلومين. وأين ما وجد سجين سياسي أذهب لأسرته بمساعدة زملائي ونحاول أن نطرح قضاياهم وننشرها في العالم. لکن النظام يزداد عنفا وقسوة يوما بعد يوم ويقوم بقمع الناس وإبادة النشطاء الناس وکأنه يريد أن يهلک الحرث والنسل، کما يقول القرآن المجيد. انظرا إلی ما يفعلونه من تدمير متعمد للبيئة والمياه والزراعة والبحار والغابات، کذلک يدمرون البشر أيضا. أنا ليس لدي أمل بأن هذا النظام سيغير سلوکه، ويجب علی العالم أن يساعد الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.
اتساع رقعة البطالة والفقر والفساد
سؤال: الدکتور ملکي، کما تعلمون فإن رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد البطالة والفقر والفساد اتسعت بشکل کبير في کافة أنحاء إيران، لکن النظام بدل ان يقوم بتحسين الأوضاع المعيشية والقضاء علی الفساد والبطالة والفقر، ينفق اموال النفط والمبالغ التي حصل عليها في إطار الاتفاق النووي، علی التسلح ودعم المنظمات المتطرفة الطائفية التابعة له في المنطقة وکذلک علی تدخله العسکري في دول المنطقة لا سيما في سوريا لدعم نظام بشار الأسد القمعي، کيف ترون مستقبل إيران في ظل هذه الأوضاع؟
جواب: أنا أعتقد أن الشعب الإيراني قد بلغ درجة کبيرة من الوعي. العمال والفلاحون والمعلمون والطلاب والکسبة والبازار، وفئات الشعب الأخری بدأت تدرک حجم الظلم والتجاوزات ويرون بأنهم يدفعون ضريبة إنفاق هذا النظام علی تدخلاته في المنطقة ودعم المجاميع التابعة له في العراق وسوريا واليمن. وأنا أکرر قولي بأنه ما دام هذا النظام يتربع علی عرش السلطة فإنه سيستمر هذا الوضع لأنه يری أن بقاءه يتم عن طريق القمع وبث الرعب والخوف في المجتمع. لکن من جهة أخری أنا متفائل لأن الشعب وصل إلی هذه الدرجة من الوعي وهناک احتجاجات يومية هنا وهناک والناس يطالبون بحقوقهم ويواجهون الحکومة وهنالک من يدفع حياته ثمنا لذلک وهناک ومن يعتقل من أجل حقوقه. أنا أتمنی أن يستطيع الشعب الإيراني التخلص من هذا النظام بأقرب وقت ممکن وأن يتمکن من بناء نظام ديمقراطي يحترم شعبه ويتعايش مع جيرانه بسلام.
سؤال: لقد دان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، الإعدامات الجماعية الأخيرة، برأيک هل تؤثر الإدانات الدولية في وقف الإعدامات وانتهاکات حقوق الإنسان في إيران؟ ما هي رسالتکم للمجتمع الدولي بهذا الخصوص؟
جواب: إدانة لهذه الجرائم والممارسات خطوة جيدة، لکنها لا تکفي، بل يجب أن تتخذ الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان خطوات عملية لوقوف هذه الإعدامات والانتهاکات. وکما تعلمون فإننا قد شکلنا لجنة تحت مسمی “لغام” من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بشکل تدريجي في إيران خلال السنوات القليلة الماضية ولاقت الفکرة قبولا واسعا لدی المجتمع، حتی إن هذه الفکرة وصلت إلی مجلس الشوری. لذا فإن همنا الأساسي في الوقت الحاضر يرکز علی وقف الإعدامات والقمع وانتهاکات حقوق الإنسان في إيران.










