أخبار إيران

النظام الإيراني بوضعه الراهن يشبه مخزن بارود وصل حد الانفجار

 
 
 
نوروزي أکدت احتضار النظام
 
الیوم
7/8/2016
 
 
حاورها – إبراهيم الزهراني
 
تبدو السيدة دولت نوروزي القيادية في المقاومة الإيرانية ورئيسة مکتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملکة المتحدة، أکثر تفاؤلا بقرب بلوغ المقاومة لطموحاتها وتحقيق أهدافها من أجل الشعب الإيراني بالوصول الی الحرية ورفع الظلم والاستبداد، وإيقاف نشاط النظام الإيراني في نشر الإرهاب وثقافة الکراهية التي أصبح يعمل عليها بشکل منهجي ما انعکس تخريبا داخليا وتصديرا خارجيا لمتاعبه بدعم الإرهاب والعبث بأمن واستقرار دول المنطقة.
السيدة نوروزي في حوارها مع صحيفة «اليوم» أکدت أن التطورات داخل إيران والمجتمع الدولي، تؤکد ضرورة تغيير النظام أکثر من أي وقت آخر، مشددة علی أنه حان وقت تغيير هذا النظام وأنه يجب علی المجتمع الدولي أن يدعم طموحات الشعب الايراني وأهدافه من أجل تحقيق الحرية واحترام حقوق الانسان والديمقراطية وفصل الدين عن الدولة.
ووصفت السيدة نوروزي ظروف النظام الإيراني ووضعه الراهن بمخزن البارود أو النار تحت الرماد، بحيث وصل إلی حد الانفجار، واستدلت علی ذلک بأن مسؤولي النظام يحذرون بعضهم البعض دائما خاصة تجاه ما يصفونه بصراحة تامة بـ«جيش الفقراء» أي جيش ملايين من الجياع في حال خروجهم إلی الشوارع وقيامهم بانتفاضة علی هذا النظام، وأنهم يخافون بشدة من هذا السيناريو.
وأکدت أنه لا يوجد إطلاقا ما يلوح في الأفق المستقبلي عن أمل لإصلاح هذا النظام أو البحث عن حل داخله، ورؤية المستقبل ستکون إسقاط هذا النظام بلا شک بکل زمره وعصاباته جميعا لأنهم لعبوا دورا کبيرا جدا في عملية القتل والإبادة والتعذيب والاعتقالات التعسفية والعديد من الجرائم التي اقترفها النظام ضد الشعب الإيراني في داخل البلاد، وکذلک تصدير الإرهاب إلی المنطقة خلال أکثر من ثلاثة عقود.
وفيما يتعلق بالدعم العربي، قالت نوروزي إن العديد من المسؤولين العرب أصبحوا اليوم مدرکين حقيقة أن نظام الملالي اللاإنساني لا يحظی بأي دعم داخل إيران وإنما استخدم آلة البطش وتصدير الإرهاب وتأجيج الحروب في دول الشرق الأوسط لإبقاء حکمه المحتضر، ولولا استخدام هذه الآليات لکان قد سقط قبل هذه المدة منذ زمن بعيد، لذلک من المهم أن تدرک الدول العربية أن أساس کل المشکلات وإثارة الحروب في المنطقة ناجم عن السياسة التي ينتهجها نظام الملالي في تصدير التطرف والإرهاب وأطماعه التوسعية، والحل الوحيد للتصدي له هو إبداء الحزم، مبينة أنه حان الوقت لکي تقرر الدول العربية مصيرها في تخليص شعوب المنطقة والمسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخری بمساعدة المقاومة الإيرانية من شر هذا النظام الذي ما هو إلا أخطبوط وغدة سرطانية ضخمة تفتک بحياة شعوب المنطقة.. فإلی الحوار.
▪ ما أبرز مکاسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر باريس الأخير؟
•باعتقادي وکما کان واضحا للغاية في رسالة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية ان الوقت قد حان، وأن التطورات داخل إيران والمجتمع الدولي، تؤکد ضرورة تغيير النظام أکثر من أي وقت آخر، وبتعبير آخر حان وقت تغيير هذا النظام ويجب علی المجتمع الدولي أن يدعم طموحات الشعب الإيراني وأهدافه من أجل تحقيق الحرية واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل، وهذه الأهداف العادلة لاسيما وقف الإعدامات ووقف تدخلات النظام الواسعة في دول المنطقة وتصدير الإرهاب والتطرف. في کلمة واحدة ثبتت في هذا المؤتمر للعالم صحة خطاب بديل النظام المتمثل في مقاومة الشعب الإيراني وکفاءته ومصداقيته وامتداده سواء بين الشعب الإيراني أو الجاليات الإيرانية خارج إيران وکذلک علی الصعيد الدولي علی نطاق واسع.
▪ لماذا تمت دعوة مزيد من المشارکين من مختلف دول العالم؟
•الهدف کان إيصال إرادة وخطاب الشعب الإيراني من قبل هذه المقاومة في أوسع نطاق سواء علی صعيد الجاليات الإيرانية المقيمة في مختلف دول العالم أو علی الصعيد الدولي عبر العديد من البرلمانيين والشخصيات والسياسيين البارزين من مختلف دول العالم بدءا من الشرق الأوسط ومرورا بأوروبا وأمريکا وقارات أخری وختاما الی استراليا وکندا، وأن يتم تنشيط وتحشيد الرأي العام لغرض تحقيق هذه الطموحات من خلال إطلاق حملة دولية تهدف الی التصدي لانتهاکات حقوق الإنسان في إيران والاستبداد والديکتاتورية الحاکمة فيها، وکذلک نکون قادرين علی منع استمرار السياسات الخاطئة التي يروجها المساومون والمتاجرون في أوروبا والغرب الحريصون علی الحفاظ علی مصالحهم الاقتصادية قصيرة المدی علی حساب التغاضي عن الکثير من جرائم النظام لاسيما تصدير الإرهاب والتطرف الی دول المنطقة وتأجيج الحرب في العراق وسوريا کون استمرار سياسة المهادنة تضفي طابع الشرعية لجرائم النظام أو يتجاهلها، ونحن نسعی لتغيير هذه السياسة وأن نحدث تغييرا کبيرا في أساسها. وهنا يجب التأکيد علی أن حضور عشرات الآلاف من أنصار وحماة المقاومة الإيرانية من ربوع العالم إن دل علی شيء إنما يدل علی أن هذه الرسالة وهذا الطلب والهدف مقبول شعبيا وسياسيا ودوليا وعلی نطاق واسع.
▪ ماذا تتوقعون من تطورات خلال المرحلة المقبلة في دعم مسيرتکم السياسية والحقوقية؟
•إنني أعتقد وأتفاءل أن هذا المؤتمر ونظرا الی المشارکة الواسعة للعديد من السياسيين المرموقين والبرلمانيين البارزين من مختلف الدول الأمريکية والاوروبية وکندا ولاسيما من دول الشرق الأوسط قد أوصلت بالتأکيد رسالة هذا التجمع الضخم الذي باعتقادي کان يجسد إرادة الشعب الإيراني داخل البلاد وفي عموم العالم بأحسن وجه الی أسماع العديد من السياسيين والمعنيين في مختلف الدول والمجتمع الدولي. وإنني أعتقد أن هؤلاء قد تلقوا بدورهم رسالة الشعب الإيراني وإرادتهم المحورية في هذا التجمع وهو في کلمة واحدة إسقاط هذا النظام وتغيير الديکتاتورية الدينية وتحقيق السلام والحرية والديمقراطية في إيران. کما أعتقد أن العديد منهم قد وجدوا صحة وعدالة آراء وتقديرات المقاومة الإيرانية علی مدی سنوات عن هوية وسلوکيات نظام الملالي القمعي والإرهابي الحاکمين في إيران. لذلک عليهم أن يدرکوا ما هي طريقة التصدي لهذا النظام، وعليهم أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة لتغيير هذا النظام من أجل السلام والاستقرار والحرية والديمقراطية في إيران والعالم.
▪ ماذا يعني لکم تأييد ودعم أبرز رجال الدبلوماسية الغربية من خلال مؤتمر باريس؟
•باعتقادي أن هذه المسألة مهمة للغاية، فنفس الحضور الواسع، لاسيما من الأحزاب السياسية المختلفة من أمريکا واوروبا والشرق الأوسط، يبين في ذاته أن مقاومة الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق ولاسيما رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي وبفضل الطاقة والسعة الديمقراطية بامتياز التي تتحلی بها فإنها قادرة علی التعاطي مع کافة الأحزاب السياسية والاتجاهات المختلفة، وتأسيس جبهة موحدة تنضوي تحتها شخصيات وسياسيون من مختلف الدول حول الأهداف المشترکة والارادة الرئيسية للشعب الإيراني للدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران ووقف تصدير الإرهاب والتطرف لنظام الملالي لاسيما الی دول المنطقة، وأن هذه المقاومة تمکنت من المضي قدما الی الأمام في هذه الحملة الدولية الواسعة. لذلک أعتقد أن مشارکة هذه الشخصيات البارزة مهمة للغاية وتوضح صحة وصوابية أهداف وخطوط مقاومتنا، وکذلک تبين أن نظام الملالي المعادي للإنسانية يعيش في منتهی العجز وهو آيل للسقوط، کما أنني أعتقد أن مؤتمر هذا العام کانت له أهميته ودلالاته الخاصة.
▪ ما الذي تطور في الموقف العربي تجاه قضيتکم؟
•باعتقادي أن حضور شخصيات ولاسيما شخصيات بارزة للغاية خصوصا برلمانيين رفيعي المستوی من مختلف الدول العربية والدول الشرق أوسطية کان أمرا لافتا جدا، حيث يعکس صحة موقف المقاومة الإيرانية علی مدی سنوات بأن نظام الملالي المعادي للإنسانية يمثل أساس کل الأزمات والمشاکل في دول المنطقة، لاسيما زعزعة الاستقرار وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب التي تشکل العامل الرئيسي لکل هذه الاضطرابات والتوترات والأزمات والمآسي الإنسانية، وأن کل هذا الدمار والحروب ناجمة عن السياسات التوسعية والتدخلية وسياسة تصدير التطرف والإرهاب لهذا النظام بذريعة وتحت غطاء الإسلام الی دول المنطقة. بالتأکيد إنني أعتقد أن العديد من المسؤولين العرب أصبحوا اليوم مدرکين بفضل نشاطات المقاومة الإيرانية علی الخصوص رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، حقيقة أن نظام الملالي اللاإنساني لا يحظی بأي دعم داخل إيران وإنما استخدم آلة البطش وتصدير الإرهاب وتأجيج الحروب في دول الشرق الأوسط لإبقاء حکمه المحتضر. ولولا استخدام هذه الآليات لکان قد سقط قبل هذه المدة منذ زمن بعيد. ولهذا السبب أعتقد من المهم للغاية أن الدول العربية أصبحت الآن مدرکة هذه الحقيقة، ولذلک فإنني آملة أن يحدث في المستقبل القريب تطور جدي في سياساتهم وتعاملهم تجاه هذا النظام وتجاه المقاومة الإيرانية.
▪ الی أي مدی تحتاجون دعما عربيا للوصول الی أهدافکم؟
•طبعا من الواضح جدا أن دعم الدول العربية لأهداف هذه المقاومة من أجل إسقاط هذا النظام وللوصول الی الحرية والديمقراطية الحقيقية في إيران مهم للغاية. کما أنه من المهم أن تدرک الدول العربية حقيقة أن أساس کل المشکلات وإثارة الحروب في المنطقة ناجم عن السياسة التي ينتهجها نظام الملالي في تصدير التطرف والإرهاب وأطماعه التوسعية، والحل الوحيد للتصدي له هو إبداء الحزم. ولابد من أن تلمس الدول العربية حقيقة أنه إذا وقفنا متفرجين وننتظر لکي تتخذ أمريکا أو أوروبا خطوة مؤثرة وعملية فيما يتعلق بهذه الأزمة ومرکز تصدير الارهاب المتمثل في نظام الملالي الحاکم في إيران، فهذا أمر لا طائلة منه، ويؤدي فقط الی تعرض ملايين من المسلمين والشعوب الأبية في المنطقة للاعتداء، وتتعرض الکثير من المصادر الاقتصادية والأسس الاجتماعية في دول المنطقة المختلفة للفساد والعبث وللخراب والدمار، وهذا ما هو ماثل أمام أعيننا الآن في بلدان مثل العراق وسوريا واليمن. لذلک أعتقد أنه حان الوقت لکي تقرر الدول العربية مصيرها ومصير دول المنطقة في تخليص شعوب المنطقة والمسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخری في المنطقة بمساعدة المقاومة الإيرانية من شر هذا النظام الذي ما هو إلا أخطبوط وغدة سرطانية ضخمة تفتک بحياة شعوب المنطقة. وإنني أعتقد أننا سنکون قادرين من خلال تأسيس جبهة موحدة من الدول العربية والمعارضة الأصيلة للشعب الايراني، المقاومة المنظمة للشعب وبالتلاحم والاتحاد معها، قادرين علی إلقاء هذا النظام في أسرع وقت الی مزبلة التاريخ وأن نخلص الشعب الإيراني وشعوب المنطقة من شر هکذا أخطبوط وسرطان يؤذي المنطقة بأسرها.
▪ وما استراتيجيتکم في استقطاب الدعمين الدولي والعربي؟
•طبعا استراتيجيتنا هي أن نتمکن من خلال العلاقات السياسية والدبلوماسية مع البرلمانيين والشخصيات البارزة في الدول العربية أو عبر وسائل الاعلام الاجتماعية والصحافة والقنوات الاعلامية المختلفة من خلال اطلاعهم علی حقيقة ما يجري داخل إيران، وکذلک السياسات المخربة التي يعتمدها نظام الملالي في المنطقة، ونقدم في الوقت نفسه الحلول لکيفية التصدي والتحدي لهذا النظام، کما نسعی من خلال تنظيم مؤتمرات کبيرة ومؤتمرات صحفية متعددة ونشر المقالات ووسائل أخری نوضح لدی المسؤولين في الدول العربية والناشطين والسياسيين ونواب المجالس من خلال تقديم معلومات لهم، لکي نضعهم علی صورة ما يجري علی أرض الواقع في إيران وتبصيرهم بالأداء الاجرامي لهذا النظام في دول المنطقة والتصدي له.
▪ هل لدی المجلس تمثيل في الدول العربية؟
•حتی الآن لا يوجد هناک تمثيل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في البلدان العربية، ورغم ذلک هناک علاقات واسعة وزيارات مستمرة لاعضاء الوفود العربية علی المستويين النيابي والسياسي، وفي الحقيقة وبعد ما ناشدت السيدة مريم رجوي في کلمتها في مؤتمر «تضامن شعوب الشرق الاوسط مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية» الدول العربية بقطع علاقاتها مع النظام الحاکم في إيران والاعتراف بالمقاومة الإيرانية فإنني أتمنی في المستقبل القريب أن نستطيع فتح هذه المکاتب.
▪ ما دور المنظمات الحقوقية والعدلية الدولية في مناصرة قضيتکم؟
•لعبت هذه المنظمات دورا مهما للغاية. الواقع أن مقاومتنا دخلت معرکة سياسية وقضائية طيلة السنوات الماضية خصوصا منذ عام 2003م فصاعدا لإثبات عدالة قضيتها ولاسيما لاحباط مؤامرات نظام الملالي ومقايضاته مع الدول الأوروبية لإدراج مجاهدي خلق في القوائم السوداء. إلا أننا نجحنا عبر هذه المؤسسات والمنظمات الدولية الحقوقية ومن خلال خوض معارک قضائية وحقوقية في محاکم أوروبية مختلفة وکذلک أمريکية في تحقيق انتصارات کبيرة ودحر سياسة التشهير والتشنيع التي مارسها النظام ومؤامراته ضدنا. فجهود هذه المؤسسات الدولية والحقوقية لاسيما علی صعيد القضاء أدت الی خروج اسم مجاهدي خلق من القوائم السوداء في کل من بريطانيا وأوروبا وأمريکا وانکشف کذب وزيف الاتهامات والافتراءات التي کان يطلقها النظام ضد المقاومة بهدف تشهيرها وتشويه سمعتها وبالنتيجة تبين وبالأدلة الدامغة وبالوثائق والشهود أنه لا أساس لهذه التهم والافتراءات ضد المقاومة، بل کانت کلها طبخة وزارة المخابرات وقوة القدس التابعة لنظام الملالي والداعم الرئيسي للإرهاب الدولي ضد هذه المقاومة التي هي الضحية الأولی والرئيسية لأعمال القمع والاغتيالات التي مارسها النظام المعادي للإنسانية، ولهذا السبب فإن العديد من هذه المنظمات الحقوقية والدولية کانت مؤثرة جدا سواء في هذا المجال أو في مجال حقوق الانسان وموقع مجاهدي خلق في العراق وفي مدينة أشرف وکذلک في مخيم ليبرتي حيث تمکنوا من تقديم مساعدات کبيرة لمنع الانتهاکات وممارسة القمع ضدهم أو ممارسة تهديدات خطيرة ضدهم وضد کل المقاومة الإيرانية.
▪ ما وسائل تواصلکم مع المجتمعات الغربية والعربية من أجل إيضاح عدالة قضيتکم؟
•أعتقد أن هذا السؤال مکرر، ولکن برأيي اننا استطعنا من خلال الأساليب والوسائل الممکنة سواء علی الصعيد السياسي أو عبر الارتباط بالجمعيات والمحافل السياسية والبرلمانيين، وکذلک علی صعيد الرأي العام عبر التواصل الاجتماعي والصحافة والاعلاميين والمواقع والمدونات والشخصيات والمسؤولين، اطلاعهم علی التحولات وحقائق ما يجري في إيران وکذلک علی وضع المنطقة والدور العبثي والتخريبي للنظام وتدخلات الملالي في الدول الإقليمية کما أنه من جهة أخری تمکنت المقاومة الايرانية من اطلاع هؤلاء علی مشروع السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بواقع عشر مواد بشکل خاص وکذلک أهداف مجاهدي خلق بقيادة الأخ المجاهد مسعود رجوي، وکذلک بخصوص الأفق المستقبلي لإيران المستقبل ودول المنطقة إذا ما هبوا بهذا الحل الصحيح والناجع للتصدي لهذا الوضع.
▪ هل لکم أي دور في شرح تبعات منح النظام رخصة لقتل معارضيه وإعدام شعبه للرأي العام الغربي؟
•بالتأکيد. المقاومة الإيرانية لعبت وتلعب دورا حاسما في هذا الأمر. فالمقاومة قدمت خلال أکثر من 3 عقود وفي عمليات التعرية والکشف المستمرة وثائق وأدلة للمؤسسات الدولية لاسيما مؤسسات مختلفة للأمم المتحدة وکذلک منظمات دولية تعنی بحقوق الإنسان مما أدی حتی الآن الی صدور 62 قرارا عن مختلف مؤسسات الأمم المتحدة في إدانة جرائم نظام الملالي، وکذلک تقارير عديدة صادرة عن دوائر حقوق الإنسان التابعة لخارجيات الدول الأوروبية وأمريکا بالإضافة الی منظمات مهمة مدافعة عن حقوق الإنسان مثل العفو الدولية، ولاسيما مجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف حيث وثقوا تقارير عديدة فيما يتعلق بجرائم النظام ولعبت المقاومة الإيرانية دورا حاسما وأساسيا في توثيق هذه الوثائق وتقديمها الی کافة المؤسسات المعنية.
▪ ما حجم الإعدامات التي تطال کوادرکم وأعضاء المقاومة في إيران؟
•لابد من القول إن العدد کبير جدا. نظام الملالي المعادي للإنسانية اعتقل طيلة أکثر من ثلاثة عقود أعدادا کبيرة وبدأ حملة اعتقالات واسعة لاسيما بعد 20 حزيران 1981م حيث قتل في عملية إبادة 70 من الأنصار والمتعاطفين مع مجاهدي خلق، واعتقل أکثر من 2500 ممن شارکوا في تظاهرة سلمية بنصف مليون من أنصار وحماة المجاهدين في طهران، والکثير من المدن وصبغ هذه التظاهرة السلمية بالدم وفتح النار علی المتظاهرين العزل وألقی الرمانات اليدوية عليهم ثم تلتها حملات من الاعتقالات والتعذيب والإعدام علی نطاق واسع وبشکل يومي. وهنا لابد من القول في تلک الفترة لم تکن إمکانية التعرية مع الأسف علی نطاق واسع بسبب عدم وجود الهواتف النقالة ولا الانترنت الذي لم يکن متيسرا حتی يمکن توعية الرأي العام العالمي بها، إلا أن المقاومة الإيرانية ورغم کل هذه القيود والمحدودية والمشاکل بذلت جهدا جبارا للتوثيق وجمع الأدلة منها تأليف قائمة من الشهداء التي تضم أکثر من 20 ألفا من ضحايا هذا النظام، ولو أن الأبعاد الحقيقية لجرائم النظام هي إعدام 120 ألف شخص من السجناء السياسيين طيلة أکثر من 3 عقود من الحکم الغاشم والفاسد لنظام الملالي ومئات الآلاف من السجناء السياسيين الذين نجوا من الإعدام بفضل جهود المقاومة الإيرانية علی الصعيد الدولي. لذلک يمکن القول ان المقاومة الإيرانية کانت هي الضحية الرئيسية لهذه الجرائم وأن أکثر من 90 بالمائة ممن تم إعدامهم حتی الآن لاسيما لأسباب سياسية کانوا من الأنصار والمتعاطفين مع مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. وإنني علی يقين من أنکم مطلعون علی المجزرة التي طالت أکثر من 30 ألفا من السجناء السياسيين أعدمهم النظام بالجملة طيلة شهرين في صيف 1988م خوفا من ردود أفعال الرأي العام فيما يخص وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية، وقام بإبادة جماعية واسعة بين السجناء السياسيين وأعدم شنقا کل من کان مجرد اتهامه دعم مجاهدي خلق أو أعلنوا هويتهم أو اعتقادهم بدعم المجاهدين أو من لم يتخل عن عقيدته أو أعدمهم بالرصاص. لذلک عليّ أن أقول إن أبعاد هذه الاعدامات بالجملة کانت عظيمة جدا.
▪ وکيف تعملون علی حماية عضويتکم من استهداف النظام الإيراني؟
•المقاومة الإيرانية وطيلة هذه السنوات سعت سواء في داخل البلاد لأن تواصل نشاطاتها السياسية – الاجتماعية بصورة سرية، او في الخارج فقامت بالکشف عن الأعمال الإرهابية للنظام الإيراني وجواسيسه ووکلاء وعملاء وزارة المخابرات الناشطين في مختلف الدول ضد المقاومة، وتمت تعريتهم حسب المعلومات التي حصلنا عليها من خلال أنصار وحماة المقاومة في مختلف البلدان، وزودنا المعنيين وأجهزة القضاء والقانون في مختلف الدول الأوروبية بهذه المعلومات، ولذلک فإن المقاومة سعت للحيلولة دون نشاطات هؤلاء العملاء للتخابر في الدول الأوروبية.
لماذا تستمر معاناة أهالي مخيم ليبرتي؟
• مع الأسف لابد أن أقول وکما تعلمون انه ورغم التوافق الخطي والدولي بين أربعة أطراف هي: الحکومة الأمريکية والأمم المتحدة والحکومة العراقية وممثلو سکان مخيم أشرف الذين هم الآن في مخيم ليبرتي لضمان حماية أمن وحقوق السکان حسب القانون الدولي والقانون الانساني الدولي إلا أنه مع الأسف تعرضت هذه الحقوق باستمرار للاعتداء من قبل عملاء نظام الملالي المعادي للبشر وتم خرقها سواء بالاعتداء الدموي 7 مرات علی السکان العزل من أعضاء المقاومة الإيرانية في مخيمي أشرف وليبرتي مما أودی بحياة أکثر من 160 منهم وإصابة مئات الأشخاص بجروح، کما تمت ممارسة العديد من المضايقات والقيود من قبل القوات العراقية المسلحة ضد سکان مخيم ليبرتي خاصة بقيادة فالح الفياض المستشار الأمني ومسؤول اللجنة العراقية المکلفة بأشرف حيث تواصلت أعمال القمع والتهديدات والهجمات ضد السکان من قبل العناصر المسلحة التابعة له، وهذا طبعا کان ناجما عن سياسة المساومة مع نظام الملالي من قبل الغرب حيث فتح الباب علی مصراعيه أمام النظام الإيراني لارتکاب هذه الجرائم النکراء، ولم يتخذ أي إجراء دولي عاجل لوقف هذه الجرائم ومعاقبة المجرمين ومحاکمتهم في محاکم دولية، ومع الأسف فإن المجتمع الدولي ومجلس الأمن ترکوا هذه المخالفات المستمرة الی الحکومة العراقية والمسؤولين العراقيين لاعتقال المجرمين والتحقيق معهم، ولکن لم يتخذ أي إجراء جدي بحيث لم تستطع هذه الحکومة حتی الآن تقديم من يقف وراء هذه الجرائم من منفذين ومساندين الی مصادر قضائية وقانونية ودولية أو محاکمتهم رغم تنفيذ أکثر من 7 هجمات مميتة، ومع الأسف فإن الحکومة الأمريکية والأمم المتحدة أغمضتا العين علی هذه الأعمال ولزمتا الصمت مما أدی هذا التقاعس والخمول الی استمرار هذه الجرائم وفرض القيود والمضايقات اللاإنسانية وغير الشرعية ضد سکان مخيمي أشرف وليبرتي.
ولماذا فشلت الأمم المتحدة ومنظماتها في توفير احتياجات سکان المخيم وحمايتهم من النظام الإيراني؟
•يجب أن أقول إن المقاومة الإيرانية کانت تسعی خلال السنوات الماضية أن تبقی الأمم المتحدة ملتزمة بتعهداتها لضمان حماية وأمن السکان حسب تعهداتها المکتوبة وکذلک القوانين الدولية، لاسيما تلک المتعلقة بحقوق الإنسان الدولية خاصة، وکانت الأمم المتحدة قد وقعت مذکرة ما يعرف بـ(ام أو يو) في نهاية عام 2011م وعلی أساسها کان عليها أن تبقی ملتزمة بضمان حقوق السکان وضرورة توفير الحماية لهم إلا أنه ومع الأسف کان واضحا جدا أن الأمم المتحدة وبإتخاذ سياسة اللامبالاة أعطت عمليا الضوء الأخضر إلی النظام الإيراني وذلک جراء استسلامها أمام ضغوطات الديکتاتورية الدينية اللا إنسانية للملالي الحاکمين في إيران وعملائهم في الحکومة العراقية خاصة حکومة نوري المالکي وکذلک کما تعرفون عن طريق الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة آنذاک السيد کوبلر وسياساته القائمة علی التسوية والاسترضاء بهدف ديمومة الضغوطات وفرض شتی المضايقات علی السکان، وکذلک الهجمات المميتة عليهم بحيث أطلق علی نحو ما أيديهم للتمادي في هذه الجرائم. وکان واضحا جدا لنا ان الأمم المتحدة لو اتخذت موقفا حازما، خاصة خلال جلسات مجلس الأمن الدولي وقامت بمساءلة سفير الحکومة العراقية بشأن هذه الجرائم، لما کان بإمکان النظام وعملائه في الحکومة العراقية أن يواصلوا هذا النهج. لذلک هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح علی الأمم المتحدة بأنه إذا کان وراء هکذا تسوية ورکوع وغض العيون عن الجرائم التي اقترفها النظام الإيراني والحکومة العراقية وانتهاکاتهم المستمرة لحقوق السکان، يجب التساؤل وعلی الارجح ماذا حصلت الأمم المتحدة وکذلک الممثل الخاص أي السيد کوبلر من النظام الإيراني والحکومة العراقية لکي يلتزموا الصمت والتقاعس أمام کل هذه الانتهاکات؟
▪ ما توقعاتکم لمستقبل النظام الإيراني في ظل المظالم التي يرتکبها بحق شعبه؟
•ظروف النظام الإيراني ووضعه الراهن يشبه تماما مخزن البارود أو النار تحت الرماد، بحيث وصل إلی حد الانفجار. ويحذر مسؤولو النظام بعضهم البعض دائما خاصة تجاه ما يصفونه بصراحة تامة بـ«جيش الفقراء» أي جيش ملايين من الجياع في حال خروجهم إلی الشوارع وقيامهم بانتفاضة علی هذا النظام وأنهم يخافون بشدة من هذا السيناريو ولهذا السبب يخافون کل الخوف لاسيما من حرکة مجاهدي خلق المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مسعود ومريم رجوي لأنهم يعرفون أن هذه الحرکة متعهدة جدا بالوصول إلی أهدافها لإسقاط نظامهم الظالم والفاسد وتحقيق الحرية وحقوق الإنسان وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي قائم علی فصل الدين عن الدولة، لذلک ما استطيع قوله إنه لا يوجد إطلاقا ما يلوح في الأفق المستقبلي عن أمل لإصلاح هذا النظام أو البحث عن حل داخله، ورؤية المستقبل ستکون إسقاط هذا النظام بلا شک بکل زمره وعصاباته جميعا لأنهم لعبوا دورا کبيرا جدا في عملية القتل والإبادة والتعذيب والاعتقالات التعسفية والعديد من الجرائم التي اقترفها النظام ضد الشعب الإيراني في داخل البلاد، وکذلک تصدير الإرهاب إلی المنطقة خلال هذه السنوات أي أکثر من ثلاثة عقود. لذلک فإنني أری أن معادلة إيران هي تعارض تخاصمي جدا جدا بين مختلف مکونات الشعب الإيراني جميعا من جهة وبين الديکتاتورية الحاکمة التي تشکل أقلية ضئيلة جدا من جهة أخری. کما اعترف النظام نفسه في العديد من تعاملاته الداخلية أنه لا يحظی بدعم شعبي إلا بنسبة أقل من 4 بالمائة، وفي الحقيقة هم ليسوا سوی قوات الحرس وفيلق القدس والموالين لنظام ولاية الفقيه القمعي والذين يشارکون في کل هذه الجرائم والاختلاسات وعملية النهب والفساد مع النظام. إذن هناک تعارض تخاصمي جدا سواء في جوهره أو عمله بين الشعب الإيراني بحضارته وثقافته لآلاف السنوات من جهة، ونظام عائد إلی عصور الظلام ومتخلف ودموي ومجرم جدا من جهة أخری. لذلک من وجهة نظري أن الأفق المستقبلي للنظام هو الإسقاط برمته.
▪ وهل يمکن أن نشهد ربيعا فارسيا يقتلع النظام؟
•نعم، أکيد وبالضبط إنني أعتقد انه من الضروري أن أقول حقيقة وهي أن الربيع الإيراني حصل في ثورة عام 1979م، بإسقاط ديکتاتورية الشاه لأن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية کانت من المطالب الشعبية الرئيسية آنذاک الا أنه ومع الأسف بسبب وجود ديکتاتورية الشاه وعملية التعتيم والرقابة لم يکن المواطنون الإيرانيون يعرفون هوية الملالي فيما کان الزعماء الحقيقيون للمعارضة الديمقراطية أي «مجاهدي خلق» و«فدائي خلق» قابعين في سجون الشاه.
کما أوضحت أن هذا الربيع قد حصل في ثورة الشعب الايراني عام 1979م ولکنه انحرف مع الأسف بحکومة ديکتاتورية دينية متطرفة تستغل الإسلام وتبرر جرائمها وکل أعمالها من الفساد والسرقة والنهب والقتل والإبادة باسم الإسلام وبدلا من التوجه الی الديمقراطية تحولت الی الثيوقراطية. ولکن ما نتطلع اليه هو بالتأکيد ثورة أصيلة تهدف الی تحقيق ما يطمح اليه الشعب الإيراني من أهداف منذ سنوات عديدة وعقود، وهذه الثورة ستتحقق بإذن الله حتما. ولکن هذه المرة في طور أعلی وأرقی وإدراک أعمق وطبعا بعد هزيمة المتطرفين والانتهازيين من الملالي الخبثاء الذين يستغلون الدين والمذهب والاسلام للتستر علی الديکتاتورية الدينية وجرائمهم. الواقع أن المقاومة الايرانية نجحت طيلة العقود الثلاثة الماضية في التصدي لهذه الظاهرة في کل المجالات سواء العقائدية أو الفلسفية والتاريخية أو السياسية والاجتماعية وتمکنت من هزيمتها في کل المجالات. لذلک الثورة التي أمامنا في إيران أعتقد أنها ستکون نقطة عطف وانطلاق للکثير من تفتح المواهب وازدهارها وتفجر الطاقات والقدرات داخل إيران وبالتأکيد ستخرج بفائدة کبيرة في النهوض بالمنطقة باتجاه الرقي والتطور والاستقرار والسلام والأمن.
▪ کيف تستفيد المقاومة من نتائج مؤتمر باريس لکشف عبث النظام بالأمن الإقليمي والدولي وقتل شعبه؟
•بالطبع سنوصل هذه الاهتمامات الصحفية والاعلامية الی عموم الشعب الإيراني سواء داخل البلاد أو خارجها وذلک عبر مواصلة حملات إعلامية في الانترنت والمواقع والمدونات والفيسبوک وتويتر علی نطاق واسع. کما نسعی عبر الأوساط السياسية والسياسيين البارزين من أمريکا وکندا واستراليا ولاسيما أوروبا والشرق الأوسط ممن شارکوا في المؤتمر الأخير الی الارتباط بأعضاء البرلمانات في هذه البلدان وکذلک الأوساط الحکومية کلما أمکن ونطلعهم علی المنجزات. وکلما أمکن أن نعرف الجبهة الدولية المتحدة ضد الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران التي هي مصدر التطرف وتصديره وکذلک تصدير الإرهاب الی العديد من بلدان المنطقة ونعريها ونؤسس جبهة موحدة ضد هذا النظام وعملائه والمجموعات الإرهابية وطبعا بتضافر الجهود لاسيما عبر تحالف الدول العربية بقيادة المملکة العربية السعودية حتی نستطيع اتخاذ سياسة حازمة تجاه هذا النظام. طبعا إنکم تعلمون أن سياسة المساومة التي تنتهجها الدول الأوروبية وأمريکا تجاه هذا النظام وتتغاضی عن جرائمه داخل إيران ولاسيما تصدير الإرهاب وإثارة الحروب وقتل آلاف مؤلفة وبرأينا عشرات الآلاف من أبناء الشعوب العراقية والسورية واليمنية، ونحن نحمل هذا النظام مسؤولية کل هذه الجرائم. الواقع أن سياسة المداهنة تعتبر مساعدة لهذا النظام وإطلاق يده في التمادي في جرائمه. لذلک کلما هبت الدول العربية الی مناصرة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ووحدة العمل معهم، وکلما أبدت الحزم والقاطعية تجاه هذا النظام سواء إدانة تصرفاته أو غلق سفاراته وطرد سفرائه وعملائه وقطع أذرعه وتدخلاته في دول المنطقة، يؤدي ذلک بالتأکيد الی مساعدة قوية لتأسيس ديمقراطية وتحقيق الحرية داخل إيران وکذلک السلام والاستقرار والتعايش السلمي بين الدول المسلمة الشقيقة في المنطقة، وإننا مطمئنون أن هذه الوحدة العربية – الإيرانية ستکون حلا للعديد من أزمات المنطقة وباعتقادنا يجب ألا ننتظر أوروبا أو أمريکا لکي تقوم بعمل ما وبإمکان الدول العربية وتحالفها بقيادة المملکة العربية السعودية أن تحقق ذلک.
▪ کيف تنسقون مع المعارضين الآخرين؟
•کما تعلمون فإن مقاومتنا تتحلی بطاقات هائلة ومکثفة في الاتحاد والتلاحم مع المتحالفين والأصدقاء وکل التوجهات السياسية المختلفة سواء في القوی الإيرانية أو حتی الخارجية. الواقع أن ما دعا اليه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدو خلق طيلة سنوات کان يتمرکز حول محورين مهمين، الوقوف بصرامة ضد نظام الملالي وإسقاطه أي «لا» للملا وکذلک «لا» للديکتاتورية الفاسدة السابقة، أي ديکتاتورية الشاه، وهما بمثابة الخط الأحمر لنا وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة علی فصل الدين عن الدولة، وفي الحقيقة وفي هذا الإطار فإننا وجهنا نداء للاتحاد مع أية مجموعة أو أي حزب أو توجه سياسي من المعارضين الإيرانيين. ولهذا السبب أعتقد أيا من کان ويحمل أي منطلق سياسي أو توجهات سياسية وحزبية يستطيع أن يکون معنا في جبهة التضامن وبإمکانه الاشتراک فيها طالما يلتزم بهذا الإطار وکان وفيا لمبادئه.
▪ وکيف تمنحون الأمل للمسحوقين من الشعب الإيراني بقدوم التغيير؟
•أول وأهم عنصر هو دافع الهجوم والوقوف والاصرار علی المبادئ والثوابت الأساسية لهذه المقاومة التي تتجلی بالحزم مقابل الملالي ورفع شعار إسقاط النظام لاسيما رفع شعار إقامة ألف أشرف بمثابة رموز وأمثلة ملحمية للمقاومة بهدف تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران. وکذلک بمشارکة واسعة ونشاطات شبکات المقاومة الإيرانية العاملة سرا ولکن في کل أرجاء البلاد بفعاليات مختلفة منها کتابة شعارات ومنشورات وتوزيعها وکذلک العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة الی بث أخبار المقاومة عبر الفضائية التي تعمل علی مدار الساعة لوضع المواطنين الإيرانيين في صورة ما يجري من التطورات. وطبعا سعينا للتغطية بأبعاد أوسع لتشمل مناطق أکثر، سواء عبر شبکتنا في الداخل أو عبر وسائل الاعلام والانترنت والفضائيات والاذاعة. کما أننا نسعی من خلال حملات واسعة علی الصعيد الدولي وفي الأوساط السياسية والبرلمانات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وغيرها من المؤسسات المختلفة الناشطة لحماية حقوق المرأة وفي کل المجالات أن نوسع حضورنا ومشارکتنا وأن نوعي مواطنينا في الداخل عبر الصحافة والإعلام ورصد أصداء هذه النشاطات، وکذلک من خلال توسيع شبکة المقاومة داخل البلاد لنريهم عبر تنظيم المؤتمرات والتجمعات مثل تجمع المقاومة الأخير في 9 يوليو بباريس أنهم ليسوا منسيين اطلاقا، بل هناک مقاومة تعکس صوت الشعب الإيراني وطموحاته العادلة ونبشرهم بأن هناک مستقبلا ناصعا أمامهم، والطريق سالک ويتوقف علی وحدة العمل بيننا وبينهم، وطالما نهب لکسر حاجز الکبت وإسقاط الملالي سنکون قادرين علی ذلک.
▪ ما الذي تطلبه المقاومة من الشعوب العربية لدعم نضالها؟
•نهيب بکل الاخوة المسلمين والعرب الی التضامن والوحدة مع الشعب الإيراني والمقاومة لاجتثاث نظام الملالي المعادي للبشر الذي يفتک مثل الأخطبوط والغدة السرطانية الضخمة بأرواح أبناء الشعب الإيراني، ويعمل بالضد لمصالح کل شعوب المنطقة ويعيث فسادا ويمنع التنمية والتطور والاعمار. وکما أکدت السيدة مريم رجوي في کلمتها أمام مؤتمر تضامن شعوب الشرق الأوسط في 10 تموز / يوليو 2016م بباريس: من حسن الحظ أخذت الدول العربية والإسلامية خلال السنة الماضية خطوات قيمة للتصدي لخطر هذا النظام، منها إدانة تدخلات نظام ولاية الفقيه من قبل منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول وقطع بعض الدول علاقاتها مع هذا النظام وفرض عقوبات علی مجموعة حزب الشيطان من قبل بعض الدول.
لکن حان الوقت أن ترتقي هذه الجهود إلی خطوات عملية لاستئصال شأفة نظام ولاية الفقيه في أرجاء المنطقة. وبهذا الصدد ومن أجل وقف الحرب الضروس في سوريا التي أدت حتی الآن الی تشريد أکثر من نصف سکان البلد، أؤکد نيابة عن الشعب الايراني الذي قدم حتی الآن 120 ألف إعدام سياسي في نضاله ضد حکام ايران، علی ضرورة اتخاذ سياسة حازمة من قبل أمريکا واوروبا ودول المنطقة وتحقيق الخطوات العملية التالية. إنه مطلب الشعبين السوري والإيراني وجميع شعوب المنطقة وحاجة السلام والهدوء في هذه الرقعة من العالم:
•إدانة جرائم وتدخلات النظام الإيراني في سوريا من قبل مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعموم الهيئات الدولية.
•طرد نظام الملالي من منظمة التعاون الإسلامي وقطع الدول العربية والإسلامية علاقاتها مع النظام الإيراني امتدادا لقرارات مؤتمر القمة الإسلامية في اسطنبول الی حين ينهي تدخلاته في المنطقة بالکامل.
•دعم شامل سياسيا وعسکريا وماليا للمعارضة السورية الديمقراطية وتأمين حاجاتها العسکرية والتسليحية الضرورية.
•اتخاذ تدابير دولية ضرورية لطرد قوات النظام الإيراني والميليشيات التابعة له من سوريا واتخاذ إجراءات عقابية منها، فرض عقوبات علی النظام في حال امتناعه عن سحب قواته. ويجب أن تشترط العلاقات الاقتصادية والسياسية مع النظام بوضع حد لتدخلاته في المنطقة.
•حظر أي إشراک للنظام الإيراني في المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية.
•تنفيذ کامل للقرار 2231 عبر اتخاذ إجراءات عملية فاعلة لمنع إرسال السلاح من قبل النظام الإيراني الی سوريا والعراق والمجموعات الإرهابية.
•حظر کامل لعقد الصفقات مع الشرکات التابعة لقوات الحرس.
•حظر أي نوع من التعاون والعمل المشترک مع قوات الحرس والمليشيات التابعة له بحجة محاربة داعش في العراق وسوريا.
•تأسيس منطقة حظر الطيران شمال سوريا لحماية المدنيين ومساعدة المشردين واللاجئين
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.