لماذا لاتجعل إيران المواجهة داخل أراضيها؟
صوت العراق
1/2/2015
علاء کامل شبيب
ماقد صرح به قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري من ان إيران مستمرة بما أسماه”الجهاد المسلح”، في خارج البلاد، في إشارة واضحة لدور و نفوذ طهران في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، يمکن النظر إليه بأنه تأکيد واضح علی أن القادة الايرانيين مازالوا يصرون علی أن يجعلوا ساحة المواجهة في أية حرب او حالة صراع حدثت او تحدث معهم، خارج بلادهم.
تصريح جعفري يأتي في وقت يتصاعد فيه الدور الايراني في المنطقة و يصل الی مستوی غير مسبوق ولاسيما بعد أن وصل الامر الی حد إجبار الرئيس اليمني علی تقديم إستقالته بعد الدور المشبوه و الملفت للنظر الذي لعبته ميليشيا جماعة الحوثي الخاضعة لطهران، وبعد أن صار تواجد الالاف من عناصر الحرس الثوري الايراني و قادة بارزون في العراق و سوريا و لبنان، أمرا عاديا علی الرغم من أن بعضهم ممنوع من السفر الی خارج إيران کما هو الحال مع الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس و الذي عليه حظر دولي.
سعي إيران الدؤوب و بصورة مستمرة علی إبعاد شبح المواجهات عن أراضيها و العمل علی تهيأة الظروف و الاوضاع الخاصة بجعلها تدور خارج حدودها فيما لو حدث شئ من ذلک، انما هو لتخوفها و توجسها من أن تصبح أية مواجهة علی أراضيها بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير او الشرارة التي تشعل الحريق، خصوصا وان الاوضاع المعيشية و الاقتصادية و الاجتماعية فيها ولاسيما بعد إنخفاض اسعار البترول و تراجع السيولة النقدية في إيران بشکل مريع، الی جانب الاوضاع المزرية لحقوق الانسان فيها حيث تم توجيه 61 إدانة دولية لحد الان لإيران لإنتهاکها حقوق الانسان بصورة مستمرة، کل هذا من المنتظر ان يشکل أرضية مناسبة لإندلاع إنتفاضة ضد النظام فيما لو إهتز الامن و الاستقرار و أصيب بخلل.
الاوضاع القلقة و غير المستقرة في المنطقة و عملية التجاذب و الاخذ و الرد و تزامن ذلک مع هبوط مريع في اسعار النفط، مع ملاحظة حالة السخط و التذمر التي تکاد أن تغلب علی الشعب الايراني مع قلق و توجس إقليمي و دولي من الدور غير المريح لطهران في المنطقة ناهيک عن المفاوضات النووية الجارية معها و التي تتجه بدورها نحو المزيد من التأزم و التعقيد الی جانب التقارير المتزايدة عن دور في تغذين و توجيه التطرف الديني في المنطقة و العالم، کل هذا يدفع بطهران للخوف أکثر من أية مواجهة قد تقع علی أراضيها مما سيقلب الطاولة في إيران رأسا علی عقب.







