أخبار إيرانمقالات

البديل الذي صار أمرا واقعا

 


وکالة سولا برس
19/6/2017
 
بقلم: ثابت صالح


 ليس هناک من بإمکانه أن يقدر حجم المبالغ الطائلة و الامکانيات الواسعة جدا التي وضعها النظام الايراني في سبيل التغطية علی نشاط منظمة مجاهدي خلق، العمود الفقري و المکون الاکبر و الاهم في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و جعلها في حکم المنتهية أمرها، بل وإن هوس هذا النظام و ذعره من هذه المنظمة قد بلغ حدا بأنه قد جعل موقف دول العالم منها شرطا في علاقاته الاقتصادية و السياسية معها، وهذا ماأکد مدی الاهمية التي شکلتها و تشکلها هذه المنظمة بالنسبة لهذا النظام.
منظمة مجاهدي خلق التي يشار بالبنان لدورها الکبير و الرئيسي في مقارعة نظام الشاه و تهيأة الاجواء المناسبة لإسقاطه، تيقن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إنه أمام ند و خصم عنيد لايمکن ترويضه و إقناعه أبدا بقبول الاستبداد الديني محل الاستبداد الملکي، وإن رفضها لمبدأ ولاية الفقيه کان ينبع من قناعتها بأن الشعب الايراني سيغير التاج بالعمامة المشبوهة، ولذلک فقد أعد النظام عدته من أجل القضاء المبرم علی هذه المنظمة عبثا ومن دون طائل، بل و إن هذا النظام قد أثبت بأنه يقوم بکل شئ من أجل القضاء علی منظمة مجاهدي خلق، ولذلک کان إتفاقه الضمني مع الولايات المتحدة الامريکية في عهد الرئيس کلينتون علی إدراج المنظمة في قائمة الارهاب کذبا و ظلما من أجل إعادة تأهيل النظام الايراني، لکن الذي لفت النظر کثيرا هو إن المنظمة وکلما ضاقت بها السبل و تم تشديد الخناق عليها، فإنها کانت سباقة و مسارعة من أجل إبتکار اساليب نضال جديدة ضد النظام و بذلک فقد کانت تسابق الزمن ليس من أجل البقاء وانما من أجل بقاء جذوة المقاومة و الرفض ضد النظام متقدة.
منظمة مجاهدي خلق، بما تملکه من تأريخ و تراث نضالي يمتد الی أکثر من نصف قرن، حققت إنتصارات سياسية فريدة من نوعها ضد النظام و جعلته في أکثر من مناسبة في موضع الدفاع و ليس الهجوم، وهو ماأدهش العالم بقدراتها الفذة خصوصا وإنها قد حققت تلک الانتصارات من دون أن تطلق رصاصة واحدة ومن دون أن تريق قطرة دم، وهو ماکان إثبات علی حسن القيادة و براعتها من جانب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وإن التجمع السنوي للمقاومة الايرانية الذي يقام سنويا في العاصمة الفرنسية باريس، کان واحدا من نماذج التصدي للنظام و الذي أثبت قوة دوره و تأثيره علی مختلف الاصعدة بحيث بات يجعل النظام عند إقامته في حالة تأهب قصوی لخوفه من الاحتمالات المتداعية عنه، وقطعا فإن منظمة مجاهدي خلق التي تم طرحها علی إنها بديل سياسي جاهز لهذا النظام، قد صارت أمرا واقعا وليس بإمکان النظام إطلاقا تجاهله و التغاضي عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.