أخبار إيرانمقالات

تجمع إسقاط الافکار المعادية للحرية و الانسانية

 


الحوار المتمدن
19/6/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي

ليس الخطورة القائمة في نظام الملالي تکمن في شکله الظاهري القمعي الاستبدادي وانما في ماهيته المعادية للإنسانية من خلال الافکار المعادية للحرية و الانسانية التي رفعها و يرفعها هذا النظام المتخلف الذي يسعی للعودة بالشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم الی العصور ماقبل الوسطی، وإن الذي عاناه و يعانيه الشعب الايراني إنما هو من جراء تلک الافکار المسمومة التي يبثها النظام منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف.

النضال الضاري و الدؤوب الذي خاضته منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الملالي و الذي طورته فيما بعد للنضال ضمن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أثبت فعاليته الکبيرة في التصدي لهذه الافکار المتخلفة السامة و جعل الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم کله علی إطلاع به، وإن فکرة إقامة التجمعات السنوية الحاشدة للمقاومة الايرانية في العاصمة الفرنسية باريس، قد جاءت في الاساس من أجل فضح و دحض هذه الافکار السامة المعادية للإنسانية و الدعوة الجادة من أجل التصدي لها و مقاومتها، ولاريب من إن التأثير الکبير لهذه التجمعات قد صار واضحا علی الاصعدة الايرانية و الاقليمية و العالمية، وهو مايعکس ثقة و إطمئنان العالم کله بطروحات المقاومة و إنفتاحها عليها، وهذا ماکان کاف بحد داته لإثارة الرعب في طهران ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أدرک دائما بأن الجهد الجماعي الجبهوي کفيل بإرکاعه و القضاء عليه.

إقبال الاحزاب و التجمعات و المنظمات و الشخصيات الاقليمية و الدولية المختلفة المعنية بحقوق الانسان و الحرية علی التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية و حرصها علی المشارکة فيه، کان دليلا عمليا علی إن هذه التجمعات تمضي قدما في طريقها نحو الاهداف المرسومة لها وإنها تشکل جبهة فکرية ضد الافکار السامة المشبوهة التي دعی و يدعو إليها نظام الملالي، و الذي وضع نظام الملالي في وضع صعب و حرج هو إن ماقد طرحته المقاومة الايرانية خلال تلک التجمعات قد لقيت تجاوبا منقطع النظير علی مختلف الاصعدة، وهذا بحد داته کان کافيا لدفع النظام الايراني في زاوية ضيقة جدا، ذلک إن هذا التجاوب في حد ذاته يعني ليس رفض النظام فقط وانما رفض ماهيته و أفکاره المعادية للإنسانية.

تجمع الاول من تموز القادم، سيکون ومن دون أدنی شک تجمعا ضخما من أجل إسقاط الافکار المعادية للحرية و الانسانية و التي دأب نظام الملالي علی طرحها منذ مجيئه المشؤوم و لحد يومنا هذا، وبطبيعة الحال، فإن هذه الافکار اللاإنسانية المعادية للحضارة و التقدم لم يعد بالامکان تقبلها خصوصا بعد کل المشاکل و الازمات التي إثارتها، وإن تجمع الاول من تموز القادم سوف يوجه الضربة الفنية القاضية لأفکار النظام اللاإنسانية، وذلک ماسيعني بالضرورة سحب الغطاء من تحت أقدام النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.