العالم العربيمقالات

لماذا يعکر ملالي إيران أجواء المنطقة؟

 

الحوار المتمدن
3/8/2017


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

إلقاء نظرة عامة متفحصة علی الاوضاع السائدة في دول المنطقة ولاسيما في سوريا و العراق و لبنان و مصر، نجد أن تلک الاوضاع تسير بصورة غير عادية نحو التأزم و تأخذ طابعا غريبا و معقدا يزرع کل معاني اليأس و التشاؤم.
التطورات المتسارعة علی الاوضاع في تلک البلدان المشارة إليها آنفا، تؤکد بأن هناک ثمة يد تعبث من خلف الکواليس بمسار و سياق تلک الاوضاع و تدفعها صوب مفترقات محددة و خاصة تکاد أن تکون مضادة و معاکسة تماما مع مصلحة و أمن و إستقرار شعوب تلک الدول، والذي يکاد أن يطغي علی المشهد السياسي العام في تلک الدول ملامح فتنة طائفية و دينية غير مسبوقة بحيث صارت شعوب المنطقة تشهد مظاهر غريبة عليها من قبيل نبش قبور الصحابة و الشخصيات الدينية و حرق المساجد و الکنائس و غيرها من تلک المظاهر التي تفتح أبواب الفتنة و الصراع الطائفي و الديني.
تأزم الاوضاع في هذه البلدان بصورة خاصة و في المنطقة بصورة عامة، تتزامن و تترافق مع تأزم الاوضاع في إيران و بلوغها منحنيات بالغة الخطورة و الحساسية و تنذر بمواجهة کبيرة بين النظام الايراني و المجتمع الدولي، ومما لاشک فيه أن النظام الايراني و قبل أن تحدث تلک المواجهة يريد خلط الاوراق و العبث بها بحيث لايمکن السيطرة علی زمام الامور في المنطقة و يجعل التدخل فيها أمرا مستحيلا، وان النظام الايراني بلعبته القذرة و الخبيثة و الانانية هذه و التي يضحي فيها بسلام و أمن و استقرار شعوب دول المنطقة من أجل مصلحته الضيقة، يثبت للعالم مرة أخری انه يضع مصلحته الخاصة فوق کل إعتبار آخر وانه يرتب و يمنهج الامور کلها بما يخدم بقائه و إستمراره في الحکم.
الاوضاع المضطربة في العراق و سوريا و لبنان و مصر و التي تمهد جميعها لفتنة طائفية و دينية بغيضة، يعلم القاصي قبل الداني أن الجهة الوحيدة التي لها خبرة خاصة و مهارة فائقة في هکذا مجالات هو نظام الملالي في إيران، حيث يمر بظروف حساسة جدا و يواجه تبعات و تداعيات سياساته المشبوهة و الخبيثة في المنطقة و العالم، والانکی من ذلک أن هذا النظام بالاضافة الی أزمته النووية التي يوجه بسببها المزيد من العقوبات الدولية علی الرغم من إبرامه الاتفاق النووي و تجرعه السم النووي و ملف الارهاب اللذين يفضحانه أمام المجتمع الدولي الی جانب الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية الوخيمة التي يعاني منها، فإنه يواجه مقاومة بطولية غير مسبوقة من جانب الشعب الايراني و طليعته المکافحة و المناضلة من أجل الحرية و الکرامة و الديمقراطية الحقيقية منظمة مجاهدي خلق، والذي يقض من مضجع النظام و يجعل حياته وليس لياليه فقط کله کوابيسا تلک الانتصارات السياسية المستمرة و المتوالية التي تحققها منظمة مجاهدي خلق و ذلک الحضور الکبير لها علی الخارطة السياسية الايرانية و علی الصعيد الدولي، کل ذلک يدفع بنظام الملالي ومن أجل ذر الرماد في الاعين و تحريف الانظار عن واقع مايجري، لکي يفتعل مختلف الازمات علی صعيد البلدان المشارة إليها آنفا، لکن موسم هذه الالاعيب و الحيل لم يعد کالسابق وان النظام هذه المرة بات مفضوحا و مکشوفا أمام المنطقة و العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.