العالم العربي
رئيس علماء باکستان لـ {الشرق الأوسط}: سياسات الحکومة الإيرانية بالمنطقة قد ترتد علی داخلها

رحب بالتحالف الإسلامي وأکد أن «داعش» و«حزب الله» وجهان لعملة واحدة
الشرق الاوسط
17/12/2015
17/12/2015
أکد الشيخ حافظ محمد طاهر أشرفي، رئيس مجلس علماء باکستان، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحکومة الإيرانية تلعب بالنار في المنطقة، وتوقد الحرائق في دول عدة، دون أن تدرک أن تلک السياسة يمکن أن ترتد علی الداخل الإيراني في يوم من الأيام، موضحًا أن موقف إيران من قضايا سوريا واليمن وتدخلها في البحرين ونيجيريا أوجدا نظرة سلبية من المجتمع الإسلامي لها.
وأشار إلی أن إيران أسهمت خلال السنوات الماضية، في قتل ثمانية آلاف عالم باکستاني من أهل السنة، مبينا أن الساسة الإيرانيين يريدون تغيير الواقع، دون مراعاة واقع المجتمعات ومکوناتها الأساسية، منتقدا إقصاء الطائفة السنيّة في طهران ومنع بناء دور عبادة لهم، مشددا في سياق متصل، علی أن «داعش» و«حزب الله» وجهان لعملة واحدة، وکلاهما تنظيم إرهابي متطرف.
ورحب مجلس علماء باکستان أمس، بإعلان تشکيل تحالف إسلامي عسکري لمحاربة الإرهاب تقوده السعودية، بمشارکة أکثر من 35 دولة، منوهين بمدی حاجة الدول الإسلامية له، في ظل المعاناة التي لحقت بمعظمها بسبب الإرهاب. وأکد أشرفي أن العلماء في باکستان يرحبون بهذه الخطوة الجادة، التي تأتي امتدادًا للجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومکافحته، مشيرًا إلی اتفاق جميع علماء باکستان علی حاجة الأمة الإسلامية الماسة إلی مثل هذا التحالف، في ظل إزهاق أرواح آلاف الأبرياء، علی يد التنظيمات المتطرفة في دول عدة، متوقعا أن يسير نحو معالجة الأزمات التي تعانيها دول العالم الإسلامي.
وأبان أن العالم الإسلامي أجمع يدرک أهمية التحالف، بعد أن عصف الإرهاب بالبلدان الإسلامية، مشيرًا إلی أن الإرهاب بات من أکبر التحديات التي تهدد العالم برمته، والدول الإسلامية علی وجه الخصوص، مضيفا أن اتخاذ خطوة جادة من هذا النوع، في سياق الجهد الدولي، سيکون لها بالغ التأثير في مستقبل الحرب علی الإرهاب بشتی أشکاله وصوره. وأعرب رئيس مجلس علماء باکستان عن ثقته بأن يثمر هذا التحالف عن نتائج إيجابية، من شأنها قمع الإرهاب، وتجفيف منابعه، ووقف النزيف من جسد الأمة الإسلامية، وردع الذين يرتدون أقنعة الإسلام ويسيئون إلی سماحته وعدله، داعيًا حکومات الدول الإسلامية إلی دعم هذا التحالف بجميع السبل الممکنة، وتأييد قراراته التي ينتظر انعکاسها إيجابيًا علی الأمة الإسلامية، لا سيما أنه ينطلق من مبدأ التعاون علی البر والتقوی، وسيسهم في تماسک کيان الأمة.
ومن المقرر، أن يتحدث خطباء الجمعة، في 76 ألف مسجد في المدن الباکستانية اليوم، عن التحالف الإسلامي الجديد، وتأييده، ودعم الجهد الجماعي، لإرساء الاستقرار والأمن في الدول کافة التي تعاني الاضطرابات والقلاقل، بسبب موجات الإرهاب والتطرف.
وأعلنت 34 دولة إسلامية ليلة الثلاثاء الماضي، تشکيل تحالف لمحاربة الإرهاب، تقوده السعودية، تأکيدًا علی مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلی التعاون لمکافحة الإرهاب بجميع أشکاله ومظاهره، وترفض کل مبرر أو عذر للإرهاب، کما يأتي تحقيقًا للتکامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمکافحة الإرهاب الذي يهتک حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي، ويشکل خطرًا علی المصالح الحيوية للأمة، ويخل بنظام التعايش فيها.
وأقرت دول التحالف الإسلامي العسکري لمحاربة الإرهاب، تأسيس مرکز عمليات مشترکة في العاصمة السعودية الرياض، لتنسيق ودعم العمليات العسکرية لمحاربة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلک الجهود، کما ستوضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمکافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.







