أخبار إيرانمقالات

علی العالم دعم تصنيف الحرس الثوري الايراني ارهابيا؟؟

 

13/2/2017
بقلم :صافي الياسري

 
الامبراطورية الاخطبوطية التي تهيمن علی کل مقدرات البلاد والعباد
: الحرس الثوري الايراني دولة داخل الدولة الايرانية بل هو الدولة الاقوی التي تسخر امکانيات الدولة العامة في کافة مرافقها لخدمتها وهو الامبراطورية الاخطبوطية التي تهيمن علی کل مقدرات البلاد والعباد.

ومهمة الحرس الثوري الايراني داخليا هي حماية المؤسسة السلطوية لولاية الفقيه لذلک وضع الجيش الايراني وقوی الامن والمخابرات في عبه وسخر الجميع لخدمته بامر وتخطيط من خميني وحاشيته، ابتداءا، حيث کان لا يثق بالجيش والشرطة وبقية القوات المسلحة باعتبار الجميع مؤسسة شاهنشاهية في مقدورها الانقلاب علی نظامه لذا وضع في مواجهة هذه المؤسسة- مؤسسته الخاصة – الحرس الثوري – التي کانت السبب الرئيس في هزيمة ايران امام العراق في الحرب العدوانية التي شنها خميني عليه، حيث لم يکن عناصرها مقاتلين متمکنين وما کانوا اکثر من متطوعين ينقصهم الکثير وفي المقدمة فهم السياقات العسکرية والتدريب،لکن الحرس الثوري هذا نما يوما بعد يوم حتی بات اخطبوطا تمتد تطلعاته وطموحاته خارج البلاد فاسس له قواعد وميليشيات تابعة تأتمر باوامره في لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين واماکن اخری.

کذلک کانت هذه المهمة تفويضا له في ممارسة القمع الداخلي بشراسة،وقد بنی لتغذية امبراطوريته العظمی هذه وبدعم من المرشد الاعلی خامنئي الذي يعد الحرس اداته الاولی القوية والاساس في الحکم امبراطورية مالية تقدر ارصدتها بمليارات الدولارات،واخری صناعية وزراعية وتجارية واقتصادية وعسکرية،وکان المفترض بالغرب بعد اعتماده سياسة محاربة الارهاب الربط بين نشاطات الحرس الثوري خارج ايران واستيلاد الارهاب متمثلا بالقاعدة ابتداءا حيث وثقت المخابرات الاميرکية مئات الوثائق بهذا الخصوص،وامتدادا الی السرطان الارهابي المتمثل بالتنظيمات والجماعات الاسلامية التکفيرية والسلفية المسلحة التي وجدت في العدوانية الايرانية – الشيعية – علی شعوب البلدان الاسلامية بيئة وذريعة لايجاد حواضن سنية تدعم وتحمي وتتشکل مع الفکر الطائفي السني المضاد کما هو الحال مع داعش والنصرة وعشرات التنظيمات المشابهة التي تناسلت علی امتداد سوريا والعراق ولبنان واليمن وباتت تهدد مصر وليبيا وبلدان اخری من افريقيا.

وبعد تنصيب الرئيس الاميرکي ترامب بدأ يدور حديث حول محاربة التطرف والارهاب الاسلامي الذي يشمل هذه التنظيمات وتنظيم الاخوان المسلمين والحرس الثوري الايراني ونقلا عن رويترز صرح مسؤولون أميرکيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبحث اقتراحاً قد يؤدي إلی تصنيف الحرس الثوري الإيراني کجماعة إرهابية.
وقال المسؤولون إنه تم أخذ رأي عدد من الوکالات الأميرکية بشأن مثل هذا الاقتراح الذي سيضاف إن تم تنفيذه إلی الإجراءات (العقوبات) التي فرضتها الولايات المتحدة بالفعل علی أفراد وکيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
والاقتراح، بحسب “رويترز” قد يجيء في شکل أمر تنفيذي يحمل توجيهات لوزارة الخارجية ببحث تصنيف الحرس الثوري الإيراني کجماعة إرهابية.

ونحن نقول وان لم يکن هذا التوجيه التنفيذي قد صدر حقا حتی الان الا انه کان يجب ان يصدر منذ کشفت منظمة مجاهدي خلق حقيقة البرنامج النووي الايراني واهدافه ومواقعه والمسؤولين عنه وفي المقدمة الحرس الثوري الايراني الذي وضع سياسة التسليح الايرانية وعقيدة الحصول علی القنبلة النووية والصواريخ البالستية،ليريح العالم قبل عشرات السنوات من تغوله،وکانت ابرز الادلة علی نشاطاته العدوانية الخارجية رفع شعار تصدير الثورة ونشر الفکر الطائفي المتطرف وايديولوجيا ولاية الفقيه والتموضع عسکريا او ميليشياويا في بلدان الجوار.
وقد حاول روحاني الحد من نفوذ وسلطة الحرس الثوري حماية لمجموعته التي تدعي – الاصلاح – مجموعة – رفسنجاني – روحاني الا انه باء بالفشل فاخطبوط الحرس الثوري اکبر واقوی من اية قوة في ايران وفي تقرير نشره موقع المدن اللبناني وکتبه الاعلامي اللبناني عاصم الجردي،تحت عنوان ماذا لوصنف الحرس الثوري الايراني ارهابيا؟؟ جاء ما يلي :

هل يفلح الرئيس الاميرکي دونالد ترامب في تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة ارهابية؟ وما هي انعکاسات القرار علی الاقتصاد الإيراني وتداعياته السياسية علی الرئيس حسن روحاني قبل نحو ثلاثة شهور علی انتخابات الرئاسة المقررة في أيار/مايو المقبل؟ وماذا عن الموقف الأوروبي من القرار الذي يفترض أن تعقبه عقوبات اقتصادية علی التعامل مع اقتصاد مسيطر عليه من الحرس الثوري، خصوصاً أن دول الاتحاد باشرت أعمالاً في إيران ووقعت اتفاقات معها، وقد تعارض فيه دول أوروبية رئيسية ترامب سياسياً واقتصادياً).بشأن هذا الموضوع)
لم يخف ترامب موقفه من الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعه سلفه باراک أوباما ووصفه “قبلة لإيران” أتاحت لها تحسين وضعها المالي من دون التزامها بوقف دعمها منظمات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.
تجربة الصاروخ الباليستي الأخيرة في نهاية کانون الثاني/يناير 2017، حفزت ترامب علی تحريک ملف الحرس الثوري. واقترنت بتهديدات لم تستبعد العمل العسکري “ضد الاستفزازات الايرانية”، علی ما قال. الکونغرس الاميرکي من غالبية جمهورية کان عارض الاتفاق. مع ذلک، لا يبدو علی عجلة من أمره لإمرار رغبة ترامب بقانون. ربما لاعتبارات أبعد مما يراه الرئيس. لکن الأخير قد يذهب إلی إصدار القرار بأمر تنفيذي ومعه العقوبات الاقتصادية التي سبقه أوباما إليها بأوامر مشابهة، مستنداً إلی القانون الوطني “PATRIOT ACT ” الذي صدر في 2001 بعد الهجمات الارهابية علی نيويورک.

الحرس الثوري يمتلک سلطة الاشراف علی معظم قطاعات الاقتصاد الايراني. من النفط والغاز الی کيانات مصرفية وصناعات تحويلية وخِدمية وخلافها. العقوبات الاقتصادية الأميرکية السابقة علی إيران، والتي ما تزال سارية علی القطاع المصرفي والمالي تعوق اندماجه في الاقتصاد الدولي، وتحول بينه وبين إبرام الصفقات والاستثمارات الکبيرة. مع ذلک، کانت العقوبات تشمل کيانات مسيطر عليها من الحرس الثوري. وکانت بعض الصفقات تبرم مواربة من شرکات أوروبية وآسيوية.
أما تصنيف الحرس الثوري رسمياً منظمة ارهابية، فيعني تصنيفاً مماثلاً لکل المؤسسات التي يمتلکها ويشرف عليها في الاقتصاد الإيراني. بالتالي، شمولها بالعقوبات الاقتصادية والمصرفية معاً. الأمر الذي يشکل ضربة کبيرة لاقتصاد من 340 مليار دولار أميرکي ناتجاً محلياً. وکان بدأ يتلمس طريقه إلی استعادة تصنيفه في 2010 الاقتصاد الثالث في الشرق الأوسط، ويرکزعلی تنويع الاقتصاد واستقطاب رساميل أجنبية مباشرة. وتحتاج إيران إلی نحو مائة مليار دولار أميرکي في السنوات الخمس المقبلة ابتداءا من 2016 لتحسين مؤشراتها الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمها نمواً فوق 7 في المائة في 2017، وخفض معدل البطالة من نحو 14 في المئة والتضخم من 15 في المئة. بيد أن صندوق النقد الدولي يتوقع 3.7 في المئة نمواً 2017– 2018. في حال بقيت أسعار النفط فوق 50 دولاراً للبرميل، وتمکنت إيران من اصلاح اقتصادها ونظامها المصرفي.

وهذا شأن يصطدم بارادة الحرس الثوري وقبضته.
يبقی النفط والغاز مصدرين أساسيين للعائدات. لکن تطويرهما مع المصافي واستحداث مصافٍ جديدة حاجة عاجلة. صادرات إيران من النفط والمشتقات السائلة نحو 2.65 ملايين برميل يومياً. وتنتج نحو 4.3 ملايين. ربما الفرصة سانحة لتعزيز التزامها خفض الانتاج وفقا لقرار (أوبک). لکن قدرتها الانتاجية مازالت دون رغبتها وإمکاناتها الفعلية. الأمر مرتبط بإبرام العقود التي أعلنتها لاستقطاب تکنولوجيا في مجالات الاستکشاف والاستخراج والتسويق. وکان لافتاً تمديد جولة العطاءات التي قررتها في هذا المجال إلی 15 شباط/فبراير 2017 من کانون الثاني الماضي. علماً أن شرکات عدة کانت تقدمت بعروض بينها توتال الفرنسية، وإيني الايطالية وداتش شل الهولندية، وميتسوبيشي اليابانية، وغاز بروم ولوک أويل الروسيتان. وهناک من يعزو تردد الشرکات الدولية إلی العقوبات المصرفية الأميرکية وصعوبة التحويلات من خلال نظام “سويفت” الدولي. لو صُنف الحرس الثوري منظمة ارهابية ستزداد الحواجز المانعة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

روحاني الذي وصف حين انتخابه رئيساً في 2013 اصلاحياً، وضع الاقتصاد في رأس اهتماماته. وکان عقد رجاءه بعد نجاحه مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف في التوصل إلی الاتفاق النووي علی اصلاح الاقتصاد. تمکن في 2016 من انتزاع موافقة مجلس الشوری علی قانون لمکافحة تبييض الأموال والارهاب. لکنه لم يکن کافياً للحد من سلطة الحرس الثوري علی المصارف الإيرانية والمصرف المرکزي. ولم تشفع له ستة عشر عاماً سکرتيراً للمجلس الأعلی للأمن القومي في تحقيق اصلاحاته الاقتصادية. ومن قائل، إنه سيحظی بفرصة للنجاح مرة ثانية لو أعلن رسمياً ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة حتی لو تم تصنيف الحرس الثوري منظمة ارهابية. ذلک أن تياراً شعبياً کبيراً يحمل الحرس مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي وتبديد موارد إيران المالية علی مشاريع سياسية خارجية. قبل الاتفاق النووي وبعده.

بيد أن نظرة الدول الأوروبية إلی إيران في عهد ترامب هي غيرها في عهد أوباما، خصوصاً في سنة انتخابات في فرنسا وألمانيا. الشرکات الأوروبية العملاقة نسجت علاقات اقتصادية مع إيران. فإضافة إلی الشرکات النفطية، هناک مئات عقود التصنيع أبرمتها شرکات أوروبية. بيجو– سيتروين عادت إلی طهران. ديملر بنز المنتجة مرسيدس ستنتج شاحنات عاملة علی الديزل. سيمنز لديها عقود. والعقود التجارية لتصدير الطائرات ومنتجات التکنولوجيا. ترامب يهدد بمنع إتمام صفقة إير باص لإيران بدعوی وجود 10 في المائة مدخلات صناعية أميرکية فيها. ويری أن إير باص في حاجة إلی إذن أميرکي لإنجاز الصفقة.

تحملت الشرکات الأوروبية، خصوصاً المصارف، أعباء مالية کبيرة علی خلفية العقوبات الاقتصادية علی إيران. إنما في مناخ من الوفاق السياسي الأميرکي الأوروبي. وهذه ثغرة قد تکون في مصلحة إيران.
ما اقوله هنا ان اوربا سترتکب خطأ جسيما تجاه الشعب الايراني والشعوب العربية التي ابتليت بالحرس الثوري الاجرامي والعالم الاسلامي بل العالم کله اذا عارضت او عملت علی عرقلة قرار ترامب باعتبار الحرس الثوري ارهابيا،تجنبا للاضرار بمصالح مادية لشرکاتها وعقودها مع ايران وهو ما يمکنها تعويضه في مسالک اخری.

ان في مقدمات ما سيحققه هذا القرار من نتائج عربيا وبخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن واقول ذلک باعتباري عراقيا وعلی بينة من تفاصيل وجود الحرس الثوري الايراني وميليشياته في بلادي – اجبارالحرس وميليشياته علی الانسحاب من العراق باعتباره منظمة ارهابية بتعضيد المجتمع الدولي والعالم اجمع، ما يمکن العراق من ردم الخندق الذي حفره الحرس بين مکوناته وطوائفه ويعيد له استقراره والقضاء علی بؤر الفساد ليتمکن من ناصية تنمية مضطردة،وکذلک الامر في سوريا التي اقلق العالم کله الوضع الذي قادها اليه الحرس وميليشياته ومرتزقته ومن ابرز منتجاته فيها ملايين المشردين والمهاجرين الذين رکعت اوربا تحت وطأة استيعابهم،ومئات الالاف من القتلی والمعاقين ونسبة عالية من تدمير البنی التحتية في بلد کان يعد من البلدان المتقدمة صناعيا وتجاريا واقتصاديا وفي مضامير عديدة في الشرق الاوسط فاضحی خرابا، وتخليص لبنان من عقدة الدولة داخل الدولة وکذلک خلاص اليمن من الحرب الاهلية التي اججها الحوثيون التابعون لايران واعادة الاستقرار والشرعية الی ربوعه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.