مايدعيه ظريف خلاف مايفعله نظامه في سوريا
سولابرس
15/1/2014
بقلم: محمد رحيم
ضمن جولته لعدد من دول المنطقة، زار وزير خارجية النظام الايراني سوريا و إلتقی برئيس النظام بشار الاسد في دمشق، حيث أعلن حماية النظام الايراني مجددا للنظام السوري، وهو أمر معتاد و منتظر وليس فيه أي جديد، لکن تأکيد ظريف علی أن أزمة سوريا يتم حلها عن شعب هذا البلد و هم لوحدهم يمتلکون حق تقرير مصير بلدهم، هو کلام في غير محله و لايطابق موقف نظامه من هذه الازمة.
النظام الايراني الذي إصطدم بموقف عنيف من جانب الشعب السوري عندما رفضوا مشارکته و بصورة مطلقة في مؤتمر جنيف 2، جائت جولة ظريف المکوکية هذه و التي يحاول من خلالها إعادة شئ من الاعتبار المفقود لنظامه علی خلفية دوره الدموي و المرفوض علی مختلف الاصعدة في الازمة السورية، إذ کما هو معلوم فإن ملالي إيران قد ألقوا بکامل ثقلهم و قواهم الی جانب نظام الاسد و قدموا له کل الدعم و الاسناد و بمختلف الاشکال، مما أسبغ طابعا بالغ السلبية علی دور هذا النظام و دفع بالشعب السوري الی إتخاذ موقف خاص جدا من هذا النظام.
دور النظام الايراني في سوريا، والذي عقد من الموقف هناک کثيرا و ساهم في إستمرار نزيف الدم السوري و إنعکاس ذلک علی الواقع الاجتماعي السوري بصورة مؤثرة جدا، وان تدخل الملالي في سوريا لم يقف عند حدم تقديم دعمهم الخاص للنظام السوري و الذي تجاوز الحدود المألوفة وانما تعداه الی أبعد من ذلک بکثير حيث قام هذا النظام بالاضافة الی إرسال قوات الحرس الثوري و التعبئة بإرسال قوات حزب الله اللبناني و ميليشيا عراقية مدربة في طهران و العراق الی داخل سوريا لکي يشارکوا بالقتال الی جانب قوات النظام السوري و تحت أمرة الارهابي قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية، وهذا ماعری النظام النظام الايراني و فضحه أمام شعوب المنطقة و لم تعد هذه الشعوب تثق بمزاعمه و إدعائاته بل وان هذه الشعوب بدأت تمقت هذا النظام و تلعنه علی نفاقه و کذبه و دجله، ولهذا فإن تأکيد ظريف بأن الازمة السورية يتم حلها عن طريق الشعب السوري لوحدهم فقط، انما هو کذب مفضوح و زعم رخيص تفنده عشرات الادلة و المستمسکات ذلک أن النظام الايراني لوحده قد قام بأکبر دور مباشر في سبيل العمل من أجل بقاء النظام و الوقوف بوجه إرادة الشعب السوري و طموحاته نحو مستقبل أفضل لبلده يعم فيه الحرية و الديمقراطية.
الدور المشبوه الذي يلعبه النظام الايراني في سوريا من خلال تدخله الفاضح في الشؤون الداخلية لهذا البلد، هو نفس الدور الذي يقوم به هذا النظام علی صعيد العراق و لبنان و اليمن أيضا، حيث يستغل نفوذه و عملائه في هذه البلدان کي يفتعل المشاکل و الازمات من أجل أن يبعد الانظار عن نفسه، وان المقاومة الايرانية التي طالما أکدت علی هذه الحقيقة و لفتت الانظار إليها أعلنت في بياناتها و تصريحات و مواقف قادتها و علی وجه الخصوص السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية التي فضحت في خطاباتها المختلفة دور هذا النظام في العبث بأمن و استقرار بلدان المنطقة و إفتعال المشاکل و إختلاق الفتن فيها بهدف التغطية علی أوضاعهم و امورهم المتدهورة و من أجل أن يحققوا أهدافهم و غاياتهم بهذه الوسيلة البشعة.







