ندوة دولية: إيران کانت ضد مفاوضات جنيف والهدنة السورية

رؤية
29/3/2016
سحر رمزي
باريس – في ندوة دولية عبر الإنترنت عقدت، يوم الإثنين، من مقر المقاومة الإيرانية بباريس أکد من خلالها والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن هناک معلومات مؤکدة من داخل أروقة نظام ولاية الفقيه تفيد أن إيران الملالي کانت ضد الهدنة وضد وقف إطلاق النار وکذلک ضد مجريات المفاوضات في جنيف. وأن هناک اختلاف بين حسابات النظام الإيراني عن حسابات روسيا.
وأوضح زاهدی أن خبير من النظام الإيراني أکد أن موقف إيران ضد مفاوضات جنيف ولکن لاتستطيع أن تعارض المفاوضات علناً. علی الصعيد السياسي تتحرک إيران علی خط المناورة بأن تقول إن المفاوضات دائما جيدة، لأنها لا تستيطع أن تعارض، ولهذا السبب لم ندخل في المفاوضات بشکل نشط. من جهة أخری لم نعلّق أي أمل بالمفاوضات ويمکن أن تؤدي إلی الفشل. موقف إيران هو المعارضة وتقييمنا هو أن إيران سيکون الخاسر الأکبر في هذه المفاوضات.
بشأن آثار الانسحاب الروسي من سوريا هناک عدة تقاريرداخلية في النظام الإيراني تقدّم تقييمات مختلفة عن هذه المبادرة. لکن القاسم المشترک بين هذه التقارير هو أن روسيا قد أخذت مساراً مختلفاً عن مسار النظام الإيراني، وکما کان متوقعاً منذ البداية فإن إنطلاقة روسيا للدخول إلی الحرب السورية کانت مختلفة عن دوافع النظام الإيراني. جميع التقارير متفقة في أن الخاسر الأول لانسحاب روسيا، أياً کان أبعاد هذا الانسحاب، هو النظام الإيراني والحرس الإيراني. وکانت لهذه المبادرة أثراً سلبياً علی معنويات قوات الحرس والنظام برمّته. لکن في ما يتعلق بالنهج الذي يختاره النظام، خاصة في المفاوضات الجارية، فهناک أراء متباينة تأتي في التقارير الواردة من النظام، وهذه الحالة تشير إلي تخبط النظام بعد الإنسحاب الروسي. وفي ما يلي نموذجان من هذه التقارير:
علی سبيل المثال يقول أحد قاده الحرس إن سبب دخول روسيا إلی الحرب في سوريا کان شعورها بأن مصالحها تعرّضت للخطر في شرقي البحر الأبيض المتوسط فتدخّلت حتی لا يتم شطبها من الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط. وفي البداية أيضا لم يکن تدخل روسيا في هذه الحرب من أجل إيران. وفي وقت استطاعت فيه من توفير مصالحها فلن تتبع الخطّ الإيراني. إذن يمکن الإستنتاج بأن دخول روسيا في الحرب السورية کان من زاويتين:علی الصعيد العسکري کانت تبحث عن قاعدتها في اللاذقية ولا ترغب دفع ثمن باهظ من أجل المناطق الأخری، والخلاف الآخر بين إيران وروسيا هو أن روسيا تدعم الأکراد وأن روسيا تؤيد تقسيم سوريا، بينما إيران تعارض هذه الفکرة حيث أن اقامة دولة کردية في سوريا تهدّد السيادة الوطنية الإيرانية.
ويقول خبير آخر للنظام في النظام بشأن انسحاب روسيا إن انسحاب روسيا کانت مفاجئة لإيران، وعند ما تدخلّت روسيا في سوريا کان واضحاً أنها تبحث عن مصالحها الخاصة بها ولم تأت للاحتفاظ ببشار الأسد کخط أحمر لکن بالنسبة لإيران فهذا خط أحمر لها.
ويقول زاهدی علی الصعيد العسکري ووقف اطلاق النار قوات النظام الإيراني لم تغيّر أي شيء في المجال العسکري حيث أن هذه القوات منتشرة في المواقع التي کانت فيها. علي سبيل المثال يقول افراد الحرس أنهم موجودون في مدينة نبل ويتنقّل إلی مدينة ماير شمالي حلب ولا تغيير حدث في قوات الحرس في هذه المنطقة. وقال زاهدی ان قوات الحرس احتفظوا بمواقعهم في مدينة ماير وأحدثوا هناک مقرّاً للقيادة. کما أن مصدرا آخر أفاد في تقرير أن قوات الحرس مرغمون في الوقت الحالي علی مراعاة وقف إطلاق النار، حيث أن الجيش الروسي هو الذي يقرّر في مجال وقف إطلاق النار وعلی الآخرين تنفيذ القرارات الروسية.
وجدير بالذکر أن المعلومات الموجودة تفيد بأن وتيرة نقل القوات من إيران ومن العراق عبر مدينة عبادان مستمرة. وهذا معناه أن وقف اطلاق النار فرض علی هذه القوات وإنها عمليا تنتهک وقف اطلاق النار باستمرار.







