حسن حمود: داعش تدرّب علی يد الحرس الثوري الإيراني

26/12/2014
وکان کثيرون في صفوف المعارضة شعروا بالإحباط تحت وطأة الاقتتال الداخلي، بعد ظهور (داعش)، ومحاولته تصفية الفصائل الأخری التي تعيّن عليها استخدام الکثير من مواردها في مواجهته بدلًا من توظيفها ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.
تغيرات ستحدث
وحينُ سُئل الشيخ عبود عن سر النجاح في تحقيق هذا الاتفاق بعد العديد من المحاولات الفاشلة، قال إن الترکيز هذه المرة علی القواسم المشترکة، وما يوحّد المعارضة وقبول الاختلافات القائمة بين فصائلها. وأضاف: “أدرکنا أننا لن نتمکن من تغيير مبادئ أحدنا الآخر وأولوياته، لکننا تمکنا من الالتقاء بالترکيز علی الأهداف الأساسية لکل جماعة”.
وتابع عبود قائلًا: “من دون تغيير استراتيجي لن يتمکن أي طرف من کسب الحرب، لا المعارضة ولا الأسد. فهناک جهات خارجية تريد استبعاد الإسلاميين عن فصائل المعارضة، لکن الجهاد أمر نمارسه جميعًا، وليس النخبة وحدها”.
داعش غير إسلامي
وعن الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، قال عبود: “ما زلنا لا نوافق علی الائتلاف الوطني، ولا نثق به، لأنه يدار من حفنة دول، لديها أجندتها التي لا تخدم مصالح الشعب السوري”. وبحسب عبود، فإن مجموعة من فصائل المعارضة ستعقد اجتماعًا تحضيريًا لتشکيل مجلس ثوري، ترکز فيه علی الأهداف المشترکة وتنحية الأهداف، التي لا يمکن الاتفاق عليها “في الوقت الحاضر”.
وحذر عبود في حينه من محاولات الاتصال بداعش للافراج عن رهائن غربيين، موجّهًا إلی داعش اتهامات خطيرة، خصوصًا بما يتعلق بأصوله ومشاريعه. وفي هذا الشأن، قال عبود عن داعش إنه غير إسلامي، ومدعوم بصورة مباشرة أو غير مباشرة من نظام الأسد، ومدرَّب علی يد قائد الحرس الثوري الإيراني، ويستخدم الإسلام حصان طروادة.
لم يحارب الأسد
وشدد عبود علی أن فصائل المعارضة تعمل من أجل تشکيل مجلس منسجم يجمع أکبر عدد ممکن منها. “فالفشل يعني تعذر الإطاحة بالنظام، وهذه هي الرسالة الحقيقية، وليس الرسالة التي يروّجها داعش”.وعن الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، قال عبود: “ما زلنا لا نوافق علی الائتلاف الوطني، ولا نثق به، لأنه يدار من حفنة دول، لديها أجندتها التي لا تخدم مصالح الشعب السوري”. وبحسب عبود، فإن مجموعة من فصائل المعارضة ستعقد اجتماعًا تحضيريًا لتشکيل مجلس ثوري، ترکز فيه علی الأهداف المشترکة وتنحية الأهداف، التي لا يمکن الاتفاق عليها “في الوقت الحاضر”.وحذر عبود في حينه من محاولات الاتصال بداعش للافراج عن رهائن غربيين، موجّهًا إلی داعش اتهامات خطيرة، خصوصًا بما يتعلق بأصوله ومشاريعه. وفي هذا الشأن، قال عبود عن داعش إنه غير إسلامي، ومدعوم بصورة مباشرة أو غير مباشرة من نظام الأسد، ومدرَّب علی يد قائد الحرس الثوري الإيراني، ويستخدم الإسلام حصان طروادة.
وأوضح عبود أن قادة داعش رفضوا الدخول في أي اتفاقات مع فصائل المعارضة الأخری، “ولأنهم لم يکونوا يشتبکون مع قوات الأسد، بدا أنهم يقضون الکثير من أوقات فراغهم بموارد وأموال لا حد لها”.
وأشار عبود إلی التغيير الذي حدث في استراتيجية داعش بدخوله مرحلة جديدة في شمال سوريا المحيط في مدينة حلب والمناطق الساحلية، حيث حاول داعش السيطرة علی بلدات حدودية استراتيجية في ريف إدلب. وقال: “داعش حاول أن يغلق البوابات التي يستخدمها الثوار السوريون”.
حصان طروادة
وأعرب عبود عن اعتقاده بأن حصان طروادة الحقيقي هو الدين، وطريقة داعش في استغلاله. وقال: “داعش استخدم الإسلام للتسلل إلی داخل المجتمع السوري، لکن عندما عرفنا سلوکهم لا شيء يمکن أن يقنعنا بأن عقيدتهم هي العقيدة الصحيحة أو ممارستهم هي الصحيحة”.
ويبدو أن داعش لم يکن يعتزم ذبح أو نحر الأجانب، الذين وقعوا في قبضته، بل کان يريد استخدامهم رهائن للحصول علی المال. وأشار عبود إلی إجراء محادثات للتوصل إلی اتفاق بشأن تبادل الأسری، بعد اعتقال دبلوماسيين أتراک في الموصل أُفرج عنهم سالمين لاحقًا. لکنه لفت إلی أن قطع الرؤوس إجراء متميز باستخدامه ضد المعارضين، “وشهدنا مئات من مثل هذه الحوادث، لکن مجلس الأمن يدينها الآن فقط، لأن أعمال القتل الأخيرة طالت غربيين”.
من صنع سليماني
وکان عبود يری أن التهمة القائلة إن داعش يعمل مع الأسد ليست مستبعدة. وقال في هذا الشأن: “إسألوا أنفسکم من المستفيد من داعش، فالأسد لم يدفع بقواته ذات يوم للاشتباک مع داعش، وهو لم يقاتل قط علی خطوط الجبهة ضد قوات النظام السوري”.وأعرب عبود عن اعتقاده بأن حصان طروادة الحقيقي هو الدين، وطريقة داعش في استغلاله. وقال: “داعش استخدم الإسلام للتسلل إلی داخل المجتمع السوري، لکن عندما عرفنا سلوکهم لا شيء يمکن أن يقنعنا بأن عقيدتهم هي العقيدة الصحيحة أو ممارستهم هي الصحيحة”.ويبدو أن داعش لم يکن يعتزم ذبح أو نحر الأجانب، الذين وقعوا في قبضته، بل کان يريد استخدامهم رهائن للحصول علی المال. وأشار عبود إلی إجراء محادثات للتوصل إلی اتفاق بشأن تبادل الأسری، بعد اعتقال دبلوماسيين أتراک في الموصل أُفرج عنهم سالمين لاحقًا. لکنه لفت إلی أن قطع الرؤوس إجراء متميز باستخدامه ضد المعارضين، “وشهدنا مئات من مثل هذه الحوادث، لکن مجلس الأمن يدينها الآن فقط، لأن أعمال القتل الأخيرة طالت غربيين”.
لکن عبود وجّه اتهامات مذهلة في معرض اعترافه بأن اجتياح داعش لمناطق واسعة من العراق کان عملية عسکرية بارعة. وقال في هذا الشأن: “أعتقد أنها کلها کانت من صنع وتدبير قاسم سليماني، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، فهو الوحيد القادر علی القيام بعمل کهذا، ولم يتمکن من وقف الثورة في سوريا، لکن عندما وصل داعش توقف کل شيء، وکانت هناک نقطة انعطاف”.
وأصرّ عبود علی أن سليماني وحده کان قادرًا علی تدبير مثل هذه المغامرة العسکرية. وقال: “هذا يفسّر السبب في أن قوات المالکي انهارت من دون مقاومة عندما اجتاحت قوات داعش الأراضي العراقية علی نطاق واسع وبسرعة ما کان محتلو العراق الأميرکيون ليتخيلوها”.
سکود للاستعراض فقط
وأکد عبود أن اجتياح داعش مناطق في شمال العراق کان مدهشًا، دفعه إلی التساؤل عن غياب المقاومة من جانب قوات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالکي. وقال عبود: “المالکي فقد السيطرة، لأن الجيش بلا عقيدة عسکرية”.لکن عبود وجّه اتهامات مذهلة في معرض اعترافه بأن اجتياح داعش لمناطق واسعة من العراق کان عملية عسکرية بارعة. وقال في هذا الشأن: “أعتقد أنها کلها کانت من صنع وتدبير قاسم سليماني، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، فهو الوحيد القادر علی القيام بعمل کهذا، ولم يتمکن من وقف الثورة في سوريا، لکن عندما وصل داعش توقف کل شيء، وکانت هناک نقطة انعطاف”.وأصرّ عبود علی أن سليماني وحده کان قادرًا علی تدبير مثل هذه المغامرة العسکرية. وقال: “هذا يفسّر السبب في أن قوات المالکي انهارت من دون مقاومة عندما اجتاحت قوات داعش الأراضي العراقية علی نطاق واسع وبسرعة ما کان محتلو العراق الأميرکيون ليتخيلوها”.
وذهب عبود إلی أن لدی داعش صاروخ سکود في ترسانته، وقال: “إن القادة أروا فصائل معارضة أخری الصاروخ أثناء محاولتهم إقناعها بالانضمام إلی داعش. ولستُ متأکدًا من أين حصلوا علی صاروخ سکود، لکنهم لا يملکون التکنولوجيا أو المعدات لإطلاقه، فهو موجود لأغراض استعراضية محضة”.
واعترف عبود بأن هناک العديد من الأسئلة التي ليست لها إجابة عن داعش، “ولکني مع ذلک أعرف أن هناک علاقة حقيقية بين داعش والنظام السوري، وفي الوقت الحاضر لا يستطيع أحدهما الوجود من دون مساعدة الآخر”.
ترکة عبود الآن بذمة القائد الجديد لجماعة أحرار الشام، التي لا يقل عديدها عن 20 ألف مقاتل، يشکل العمود الفقري للجبهة الإسلامية، التي أُنشئت لمواجهة داعش ومقاتلة قوات الأسد.
قال الراحل عبود إن قسطًا من المسؤولية عن ظهور داعش ونجاحه يقع علی عاتق دول خليجية. وتابع في مقابلته مع ميدل إيست مونيتور: “نحن نعرف أن جبهة النصرة مموَّلة من الخليج، لکن داعش قبل أن يسيطر علی حقول النفط والغاز کان ينفق أموالًا طائلة في سوق السلاح، يشتري بأي سعر يُطلب مقابل الأسلحة، ولم يکلف نفسه حتی المساومة عليها، فکانت لديه أموال ضخمة ينفقها”.وذهب عبود إلی أن لدی داعش صاروخ سکود في ترسانته، وقال: “إن القادة أروا فصائل معارضة أخری الصاروخ أثناء محاولتهم إقناعها بالانضمام إلی داعش. ولستُ متأکدًا من أين حصلوا علی صاروخ سکود، لکنهم لا يملکون التکنولوجيا أو المعدات لإطلاقه، فهو موجود لأغراض استعراضية محضة”.واعترف عبود بأن هناک العديد من الأسئلة التي ليست لها إجابة عن داعش، “ولکني مع ذلک أعرف أن هناک علاقة حقيقية بين داعش والنظام السوري، وفي الوقت الحاضر لا يستطيع أحدهما الوجود من دون مساعدة الآخر”.ترکة عبود الآن بذمة القائد الجديد لجماعة أحرار الشام، التي لا يقل عديدها عن 20 ألف مقاتل، يشکل العمود الفقري للجبهة الإسلامية، التي أُنشئت لمواجهة داعش ومقاتلة قوات الأسد.







