العالم العربي

السعودية ترد علی قذائف أطلقها الحوثيون والقوات المشترکة تواصل تقدمها نحو صنعاء

 

 

الحياة
21/2/2016

 

جازان – يحيی الخردلي المکلا – عبدالرحمن بن عطية 
حققت القوات المشترکة في اليمن انتصارات ساحقة علی جبهات عدة في طريقها إلی اقتحام العاصمة صنعاء، في وقت ردت فيه القوات السعودية علی قذائف أطلقتها ميليشيات الحوثي من عمق الأراضي اليمنية، تسببت في إصابة مواطن سعودي من سکان إحدی القری الحدودية التابعة لمحافظة العارضة.
وبحسب مصادر تحدثت إلی «الحياة» فإن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مدعومة بقوات التحالف في محافظة الجوف، أحرزت تقدماً کبيراً في الطرق المؤدية إلی محافظة صعدة المعقل الرئيس للانقلابيين الحوثيين، بينما واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها علی مواقع المتمردين في صنعاء ومأرب وصعدة والحديدة، في الوقت الذي تجري العمليات العسکرية شمال العاصمة اليمنية صنعاء في نهم باتجاه مديرية أرحب، بعد السيطرة علی منطقة بران بالکامل، ووضعت قوات الشرعية في حال تأهب استعداداً لاقتحام العاصمة.
وذکرت المصادر أن قوات اللواء 101 التابع للشرعية، بمساندة المقاومة الشعبية بالجوف، حققت انتصاراً کبيراً بالسيطرة علی أجزاء واسعة من منطقة العقبة الواقعة بين مديرية الحزم عاصمة المحافظة ومديرية الخب والشعف أکبر مديريات الجوف، التي تحاذي صعدة والسعودية من الجهة الشمالية.
في حين أکد المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية في الجوف عبدالله الأشرف أن وحدات من اللواء 101 التابع للمنطقة العسکرية السادسة تمکّنت من التقدم نحو منطقة العقبة الواقعة بين الحزم وخب الشعف، إضافة إلی سيطرتها علی أجزاء کبيرة منها في أسفل العقبة، وسط انهيارات وفرار کثير من الانقلابيين وقوات المخلوع من المنطقة، موضحاً أنهم باتوا في منطقة الجدعان شمال الحزم، وأن هناک خسائر کبيرة في أوساط الانقلابيين، کما تم أسر 48 متمرداً وقعوا في عملية کماشة لقوات الشرعية والمقاومة.
وفي العاصمة اليمنية صنعاء، أفادت مصادر متعددة في منطقة نهم شمال المحافظة أن قوات الشرعية والمقاومة الشعبية تمکّنت من تطهير منطقة بران بالکامل من الانقلابيين وقوات المخلوع صالح، بعد تمکنها من صد هجوم واسع للميليشيات، التي کانت تنوي العودة باتجاه منطقة الفرضة، فضلاً علی فرار العشرات من الانقلابيين وقوات المخلوع، تحت وقع ضربات المقاومة، باتجاه مسورة التي تدور في محيطها معارک مستمرة منذ أيام في سبيل تأمينها، قبل البدء بالزحف باتجاه مفرق أرحب التي تتوزع أراضيها علی محافظتي صنعاء وعمران.
وعلی صعيد محافظة تعز أشارت مصادر «الحياة» إلی مقتل 44 من عناصر ميليشيات الحوثي والرئيس علي عبدالله صالح، وجرح العشرات منهم في مواجهات دارت في جبهات عدة بالمحافظة، بين أمس وأول من أمس، بينما أسفرت حصيلة مواجهات الأمس عن مقتل 13 متمرداً وإصابة العشرات، فيما قتل أحد أفراد الجيش الوطني والمقاومة، وجرح 12 منهم.
وطبقاً للمصادر، فقد قتل مدني واحد وأصيب 17 مدنياً آخرون جراء القصف الحوثي العشوائي علی أحياء سکنية وسط المدينة، في الوقت الذي عبرت نقابة المحامين اليمنيين في تعز وعدد من المنظمات الحقوقية عن إدانتها واستنکارها الشديدين ما تقوم به قوات صالح المنشقة وميليشيا الحوثي المسلحة من قصف ممنهج ومتعمد ومستمر علی الأحياء السکنية في المدنية المکتظة بالمدنيين، وکذا الحصار المفروض علی المدينة منذ شهور.
واعتبر البيان المشترک الصادر عن المنظمات الحقوقية أن هذه الأفعال توصف قانوناً بأنها «جرائم حرب» کونها تعد انتهاکاً خطراً وجسيماً لقواعد القانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان، اللذين يعتبران استهداف الأحياء المدنية والهجمات علی المدنيين جرائم حرب يخضع مرتکبوها والمسؤولون عنها للمساءلة القانونية، وفقاً لنظام روما الخاص بالمحکمة الجنائية الدولية.
کما تمکّنت قوات المقاومة في جبهتي کرش والشريجة بمحافظة لحج جنوب اليمن من دخول قرية السفيلی، إذ أسفرت المواجهات عن مقتل 11 من عناصر ميليشيا الحوثي في الحدب وجبال الأشقب، بينهم القيادي أبو عاصم، الذي أدی مقتله إلی هرب العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح باتجاه الجبال التي تطل علی الشريجة شمال قرية الجريبة.
في حين قالت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة الضالع إن کميناً محکماً نفذته مجموعة خاصة من المقاومة بجبهة مريس دمت استهدف طاقماً لميليشيات الحوثي والمخلوع في منطقة بيت اليزيدي بدمت، أسفر عن تدمير الطاقم ومقتل 10 حوثيين علی الأقل وجرح آخرين.
وفي ناحية الحد الجنوبي للسعودية أوضح المتحدث الرسمي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان الرائد يحيی القحطاني أنه في صباح الجمعة باشرت فرق الدفاع المدني بلاغاً عن سقوط مقذوفات حربية عدة من داخل الأراضي اليمنية علی محافظة العارضة، ما نتج منه إصابة مواطن سعودي، وتم نقله إلی المستشفی.
فيما قصفت طائرات التحالف العربي مواقع تجمعات لمسلحين حوثيين في صعدة، ومخازن للسلاح بالقرب من الحدود السعودية في مرتفعات وعرة استمرت انفجاراتها أکثر من ساعة.
إلی ذلک صد الجيش الوطني محاولات لتسلل حوثيين، علی مشارف ميدي، التي حاولت الميليشيات استعادتها بعد تطهيرها من الجيش الوطني. وبحسب المصادر فإن الحوثيين بدأوا في عمليات نهب واسعة، في الأوقات التي تسبق انسحابهم من المناطق التي تحت سيطرتهم، في حين ما زالت عمليات التصفية مستمرة لرموز دينية ومشايخ يتبعون لمحافظة الحديدة وعبس وحجة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.