أخبار إيرانمقالات

إيران صاحبة التاريخ الأسود… تغيب عن لقاءات «مکافحة الإرهاب»

 


الحياة
20/5/2017


 
الرياض – تغيب إيران عن المشارکة في القمة الإسلامية – الأميرکية التي تبحث تعزيز الأمن ووقف الفوضی في المنطقة ومکافحة الإرهاب والتطرف الفکري، إضافة إلی التأکيد علی ضرورة السلام، وهي أول قمة إسلامية من نوعها بمشارکة الحليف الأميرکي.
وتأتي استضافة الرياض، وهي البلد الرئيس الذي يعمل علی صون الاستقرار والأمن في المنطقة، وصد التدخلات الإيرانية الخارجية في شؤون الدول العربية، خصوصاً في سورية والعراق ولبنان واليمن وأفريقيا، کما ستعزز قمم الرياض الثلاث، العلاقات التاريخية من خلال الجهود المشترکة من التسامح والتعاون، والأسس التي وضعت لانطلاقة جديدة واعدة بمستقبل مشرق للجميع، واختير للقمة شعار «العزم يجمعنا»، في إشارة لبدء المرحلة الجديدة.

وإيران تسببت منذ قيام ثورتها في ١٩٧٩ بالتوترات في المنطقة وأذکت القتال الطائفي ونشرت التطرف في کثير من البلدان العربية، کما أسهمت في دعم الإرهاب والتخريب ضد المصالح العربية والأميرکية عبر مهاجمة المقدسات الدينية والسفارات ودعم العناصر الإرهابية والأقليات، ونجحت في نشر التمرد والفوضی لتحقيق مصالحها السياسية والدينية.

ولها (إيران) تاريخ أسود في مهاجمة المقدسات الإسلامية وتشويه صورة الإسلام في الغرب، ودعم الخلايا المتشددة للقتال بالنيابة عنها في أفريقيا وآسيا، وبعد أن هاجمت وأحرقت السفارة السعودية في طهران وقنصلية المملکة في مشهد العام الماضي، أعلنت السعودية قطع العلاقات الرسمية معها بعد أعوام من الصبر، وقال وزير الخارجية عادل الجبير أول من أمس إنه لن يکون «هناک علاقات سعودية إيرانية طبيعية، طالماً أن إيران لم تغير سلوکها».
وفي هذا الشهر، استبعد ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إجراء حوار مع إيران، ورأی أنها «مشغولة بالتآمر علی العالم الإسلامي».

ورد الأمير محمد علی سؤال تلفزيوني حول إن کان هناک تفاهم قادم مع إيران قائلاً: «کيف يتم التفاهم معهم؟ فمنطق إيران أن المهدي المنتظر سيأتي ويجب أن يحضروا البيئة الخصبة لظهوره عبر السيطرة علی العالم الإسلامي»، مضيفاً أن هناک «هدفاً رئيساً للنظام الإيراني في الوصول إلی قبلة المسلمين، ولن ننتظر حتی تصبح المعرکة في السعودية، بل سنعمل لکي تکون المعرکة لديهم في إيران»، وشدد علی أن «الفکر الإيراني المتطرف يمنع الحوار مع طهران».
وفي العام الماضي، أکدت المملکة في کلمة لها أمام مجلس الأمن أن الإرهاب لا مبرر له في أي مکان وتحت أي ظروف، مشددة علی أن مواجهة الفکر الإرهابي يجب أن تکون شاملة متناسقة، لافتة إلی أن مکافحة الإرهاب تتطلب مکافحة الخطاب المتطرف العنيف الموجه ضد الإسلام والمسلمين.

وقال المندوب الدائم للمملکة لدی الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي: «إننا نشاهد تصاعداً حاداً في نشر خطاب طائفي خطر في منطقتنا العربية ودول العالم الإسلامي، تغذيه إيران وتعمل من خلاله علی تعميق النزاعات وإثارة النعرات الطائفية، إذ تستغل الخطب والمساجد ووسائل الإعلام، بل والتصريحات الرسمية، ما أسهم في خلق بيئة مواتية لانتشار التطرف والإرهاب الطائفي والمذهبي، فضلاً عما تقوم به من دعم للميليشيات الطائفية المسلحة والجماعات الإرهابية، من أمثال حزب الله الإرهابي في لبنان».

ولإيران «صانعة الإرهاب» أعمال عدوانية ضد کثير من الدول، ورعت عمليات التفجير لبعض المقار الدبلوماسية حول العالم، وفي العام 1983 تم تفجير مقر القوات الفرنسية في بيروت من «حزب الله»، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميرکية الذي نجم عنه مقتل 64 شخصاً، کما قام عناصر الحزب الإرهابي بهجمات متفرقة طاولت السفارة الأميرکية والسفارة الفرنسية في الکويت ومصفاة للنفط. وبعد عامين حدثت محاولة تفجير موکب أمير الکويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الذي نتج عنه مقتل عسکريين وجرحی خليجيين، وبعدها في 1986 قامت إيران بتحريض حجاجها للقيام بأعمال شغب في موسم الحج، ما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة 300 شخص.
ومولت إيران قتل معارضيها في الخارج، وفي برلين عام 1992 اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديموقراطي الکردستاني الإيراني صادق شرفکندي وثلاثة من مساعديه، وفي الفترة من 1989 إلی 1990 تورط النظام الإيراني في اغتيال 4 ديبلوماسيين سعوديين في تايلند، وفي العام 1994 تورطت إيران في تفجيرات بيونس آيرس التي نجم عنها مقتل أکثر من 85 شخصاً، وإصابة نحو 300 آخرين.

وفي 1996 تم تفجير أبراج سکنية في الخبر، عبر «حزب الله الحجاز» التابع للنظام الإيراني، ونجم عنه مقتل 120 شخصاً من بينهم 19 من الجنسية الأميرکية، وتوفير الحماية لمرتکبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015، وهو يحمل جواز سفر إيرانياً، وقد أشرف علی العملية الإرهابية الملحق العسکري الإيراني لدی البحرين آنذاک.
وفي 2003 تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد زعامات القاعدة في إيران، وما نجم عنه من مقتل العديد من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب، کما تم في نفس العام، إحباط مخطط إرهابي بدعم إيراني لتنفيذ أعمال تفجير في البحرين.
وفي العام 2011 تورط النظام الإيراني في اغتيال الديبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة کراتشي، وفي نفس العام أحبطت الولايات المتحدة محاولة اغتيال السفير السعودي وثبت تورط النظام الإيراني في تلک المحاولة.

والعام الماضي أصدرت محکمة الجنايات الکويتية حکماً بإعدام اثنين من المدانين في القضية المعروفة بـ«خلية العبدلي» وأحدهما إيراني الجنسية، وذلک بتهم ارتکاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الکويت والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» للقيام بأعمال عدائية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.