أخبار إيرانمقالات

احتجاجات غاضبة ومقاطعة تشهدها الانتخابات التمثيلية

 


الرياض السعوديه
20/5/2017
 


بقلم :جاسر الصقري

 


طهران – شهدت الانتخابات الإيرانية الرئاسية المزيفة التي انطلقت أمس احتجاجات غاضبة وسط مقاطعة وإقبال ضعيف علی صناديق الاقتراع.
وقد أضرم إيراني النار في نفسه أمس أمام سفارة بلاده في بانکوک عاصمة تايلاند احتجاجاً علی الانتخابات التمثيلية، وتُعيد هذه الحادثة للأذهان واقعة الشاب التونسي بوعزيزي الذي کان حادث إحراق نفسه نقطة انطلاق الربيع العربي في تونس.
وتواصلاً لإجراءات القمع التي يطبقها نظام الملالي، أجبرت السلطات الإيرانية السجناء علی المشارکة في التصويت بالانتخابات.
وقالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس إن مديري السجون يمارسون الضغط علی السجناء لإرغامهم علی المشارکة في الانتخابات الهزلية.
وأضافت الأمانة أن نائب رئيس السجن «بيمان خان زاده» في أروميه أعلن عبر مکبر الصوت في السجن أن مشارکة جميع السجناء في الانتخابات أمر إجباري، وکل سجين يعزف عن ذلک سيُحرم من أي لقاء مع عائلته لمدة ثلاثة أشهر، کما مارس الضغط علی السجناء الذين ليست بحوزتهم أوراق الجنسية لکي يطلبوا من عوائلهم أن يجلبوا هذه الأوراق للتصويت الإجباري في الانتخابات. وأردفت أن السجّانين في سجن «ديزل آباد» في کرمانشاه أکدوا أن کل سجين لا يشارک في مسرحية الانتخابات سيُحرم من أي لقاء لمدة شهر. واستطردت الأمانة أن رئيس منظمة السجون علي أصغر جهانغيري قال قبل يومين “تنقل صناديق الاقتراع إلی السجون وبإمکان السجناء الذين بحوزتهم أوراق الجنسية المشارکة في الانتخابات”.
ويتنافس في هذه الانتخابات التمثيلية حسن روحاني وإبراهيم رئيسي، وهما رغم الاختلافات الکبيرة في توجهاتهما ظاهرياً إلا أنهما في الواقع وجهان لعملة واحدة، فهما من رموز نظام ولاية الفقيه الذين ساهموا في قمع الشعب الإيراني خلال العقود الماضية، وفي النهاية سواء نجح هذا أو ذاک ستکون دفة الحکم بين يدي علي خامنئي. وأکدت مريم رجوي زعيمة المعارضة الإيرانية في الخارج، إن دفع خامنئي، بالمرشح رئيسي لخوض الانتخابات، ناجم عن شعوره بالخطر. وقالت رجوي في تغريدة صباح أمس: “لو لم يکن النظام الحاکم برمته يواجه خطراً لما کان يضطر خامنئي لأن يعرض أحد أکثر المجرمين التابعين له في سفک الدماء وأبغضهم، أي رئيسي الجلاد في هذه المسرحية”.
وحول الرئيس روحاني الذي يسعی لفترة ولاية ثانية، قالت رجوي في تغريدة منفصلة: “قال روحاني في وقت سابق ومن منطق الانتهازية إن النظام لم يعمل طيلة 38 عاماً سوی تنفيذ الإعدام لکنه لم يقبل إطلاقا أن يقترب إلی مجزرة المجاهدين”.
وخوفاً من اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية، سيّر نظام الملالي المعادي للبشر منذ الأربعاء قطعان الحرس الثوري والباسيج ووحدات راکبة الدراجات النارية إلی الشوارع الرئيسة في مختلف المدن منها طهران وشيراز وأصفهان وتبريز، وانقطعت الاتصالات عبر الإنترنت في کثير من النقاط. ومع ذلک أقام الشبان الأبطال في طهران وأصفهان وقم وتبريز تظاهرات ضد مسرحية الانتخابات منذ الثلاثاء وحتی يوم أمس.
وشنت القوات القمعية هجوماً علی المحتجين واعتقلت عدداً کبيراً من الشباب ونقلوا إلی جهة مجهولة.
وبدأ قادة النظام يعبرون عن خوفهم من نشاطات الشباب الأحرار وأنصار المقاومة في مقاطعة الانتخابات والدعوة إلی إسقاط النظام، إن تمدد عمل شعبي لشعارات مثل «لا للمخادع ولا للجلاد، صوتي إسقاط النظام ويحيا جيش التحرير» و«صوتي إسقاط النظام وانتخابنا مريم رجوي» والرغبة المتزايدة في مقاطعة الانتخابات بلغ حداً اضطر قادة النظام ووسائل الإعلام التابعة له إلی الاعتراف بذلک علی مضض.
وأصدر156 عضواً في البرلمان الأوروبي بياناً مشترکاً أعلنوا فيه أن «الانتخابات في إيران، ليست حرة ونزيهة، والمعارضة ليس لها الحق في المشارکة، وجميع المرشحين يجب عليهم أن يبرزوا اعتقادهم القلبي بمبدأ ولاية الفقيه، وهناک مؤسسة غير منتخبة باسم مجلس صيانة الدستور يتم تعيين أعضائه من قبل خامنئي، ترفض أهلية معظم المرشحين».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.