مقالات

يوم الغضب و الثورة و التغيير

 


 

وکالة سولابرس
4/6/2014


بقلم: عبدالله جابر اللامي
 

 

 

 

مع إقتراب العد التنازلي ليوم الشعب الايراني المشهود في 27 حزيران/يونيو القادم، فإن الانظار کلها تتجه الی باريس لتشهد تفاصيل و مجريات الامور في ذلک العرس النضالي من أجل الحرية و الانسانية و مستقبل أفضل للشعب الايراني الذي عانی الامرين طوال أکثر من ثلاثة عقود في ظل نظام قمعي همجي قرو وسطائي.
التجمع الضخم الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس، ومن المؤمل حضور أکثر من 100 ألف مواطن إيراني من مختلف أرجاء العالم، تؤکد الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني، بأنه سيختلف إختلافا کاملا عن تجمعات الاعوام الماضية لثلاثة اسباب بالغة الاهمية هي:
اولاـ نجحت المقاومة الايرانية في تحقيق إنتصارات سياسية کبيرة شهد لها العالم کله و دفعتها للأمام و جعلتها في الصورة و في قلب الحدث، مما يعني بأنها قد قطعت أشواطا(وليس شوطا واحدا)، في سبيل أخذها زمام المبادرة من نظام ولاية الفقيه.
ثانياـ يشهد العالم کله عموما و شعوب المنطقة خصوصا، تراجعا و فشلا ذريعا للنظام الايراني و تقوقعه و إنطوائه علی نفسه خصوصا بعد تورطه في المستنقع السوري الی الحد الذي شهد فيه العالم کله ذبح قائد بارز من حرسه الثوري من قبل السوريين عقابا له و لنظامه علی التدخل السافر في شؤون بلادهم الداخلية، وکذلک بعد أن وقع علی صک إستسلامه النووي للمجتمع الدولي و الذي يحاول الان التنصل و التهرب منه دون جدوی.
ثالثاـ منذ إستلام حسن روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية، ومع کل تلک المزاعم الواهية و المخادعة و المزيفة التي أطلقها بشأن الاصلاح و الاعتدال، فإن حملات الاعدام تشهد تصاعدا ملفتا للنظر، الی جانب ممارسات قمعية استثنائية أخری تهدف الی العمل من أجل المزيد من التضييق علی الحريات المتاحة للشعب الايراني و تکبيله بالمزيد من قيود و أصفاد الاستبداد، مما يثير الکثير من القلق و المخاوف الدولية من إقدام النظام علی المزيد من الانتهاکات لحقوق الانسان و إقتراف المزيد من الجرائم بحق الشعب الايراني.
للأسباب الثلاثة أعلاه، فإن تجمع الايرانيين الضخم في باريس لهذا العام، سوف يکون تجمعا غير مسبوقا و سيکون منعطفا کبيرا يجسد إرادة الشعب الايراني في إبداء غضبه و سخطه من هذا النظام و في نفس الوقت إعلان عزمه علی الثورة ضده و حتمية التغيير الذي سيکون فاتحة أمل و خير ليس لإيران و شعبها فقط وانما أيضا للمنطقة و العالم بأسره.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.