إيران- إعترافات الحرسي محمد علي جعفري

أذعن قائد قوات الحرس، الحرسي محمد علي جعفري وبصراحة، ضمن کلمات له في شريط فيدويي تم وضعه علی الإنترنت من قبل ”نوري زاد” الذي کان من أقرباء خامنئي سابقا، أذعن بأن النظام وخشية السقوط قام خلال الإنتفاضات الشعبية بعام 2009 بشن حملات واسعة للقمع والاعتقالات وقطع شبکة الإنترنت والهواتف النقالة و إس.أم.إس.
وبحسب ما قاله نوري زدا، کان قادة النظام قد قدموا هذا الخطاب المسجل في نهاية 2009 مع تصريحات مماثلة أدلی بها الملا ”طائب”، رئيس منظمة استخبارات قوات الحرس، و ”سعيدي” ممثل خامنئي في قوات الحرس، کهدية لقوات التعبئة (باسيج) المحبطة والمنهارة لرفع معنوياتهم.
وجاء في جوانب من اعترافات قائد قوات الحرس:
الحرسي جعفري: ليس خافية عليکم مکانة الانتخابات الرئاسية العاشرة وحساسيتها. وکان الهاجس والقلق الأکبر والخط الأحمر لدی قوات الثورة، هو أن تمسک مقاليد الأمور من جديد قوات معادية للثورة وقيمها حيث استغلوا الفرصة للتوغل في الحکم في 23 يونيو/حزيران. وقد تبرهن بعد الانتخابات وما تلاها من الوقائع، أسباب إلحاح هؤلاء علی عدم تدخل قوات الحرس والتعبئة (باسيج) أي قوات الأمن کما يزعمون، في الانتخابات. نعم،حسب ظنهم کان علينا أن لا نتدخل، حتی يفعلوا ما يحلوا لهم ولا تقض قوات الباسيج والحرس مضاجعهم. کان هذا الانحدار، انحدارا خطيرا، وکان يعلق الجميع (ونحن نعرف ما هو دور حسن روحاني، سکرتير مجلس الأمن للنظام آنذاک) کان يعلق الجميع علی دخول الانتخابات المرحلة الثانية، إذا ما مضت الأمور علی هذه الوتيرة، وليس معلوما لأحد ما الذي سيحصل في المرحلة الثانية. وحينها، أخذت التعليقات تتعقد وباتت الظروف شائکة، حيث نری کثيرا من الخواص والمسؤولين وحتی العلماء، مازالوا عندهم عتاب مما وقع. وأصبحت اتون الانتخابات ساخنة للغاية ، وکما تتذکرون، ان أکثر المشارکات في الانتخابات کانت خلال هذه الدورة.
والی أن وصلنا إلی خطب صلاة الجمعة للسيد خامنئي. وکان من المرتقب أن يتخذ موقفا ضمن خطابه، کما نهی الاحتجاحات في تلک الخطبة التاريخية، وجعل تداعياتها علی عاتق المحتجين. وبعد ذلک أصبح من المقرر أن لا نسمح أن تنعقد المظاهرات حتی لوکانت تجري بهدوء حسب زعمهم. وکانت التکهنات مبنية علی استمرار المظاهرات بين يوم ويومين، في حالة التصدي لهم. لکنه ومن حسن الحظ بعد أن واجهناهم في مساء السبت آنذاک، لم يقع أي حادث، والدليل کان واضحا وهو أن جميع المشارکين في المظاهرات کانوا عائدين من شمال المدينة (أي المناطق المترفهة) ولا يتحملون العناء وليسوا من أهل الوقوف والمثابرة، وهذا کان أمرا مشهودا. کانت هناک رکيزتان، کان لهما دور مبدئي وستراتيجي لوضع نقطة ختام لهذه المظاهرات. أولها القبض الواسع من جانب الأجهزة الأمنية وشريحة من قوات الحرس، علی منظمي الاحتجاجات ومصمميها ومنظريها، (تم القبض الواسع علی المدبرين والمنظرين ومن کان يبث فيهم النشاط)، وثانيها هي تصديات واسعة النطاق من جانب القوات التعبئة الشعبية وقوات الحرس وبمساعدة قوات الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية لمواجهة هذه التيارات، ومنها يمکن الإشارة إلی مواجهات يوم السبت. هاتان المبادرتان بالإضافة إلی قطع الاتصالات سواءا أکان قطع شبکة الإنترنت أو شبکات الهاتف الجوال و إس.إم.إس وهلم جرا… کان لهما دور أساسي في الإجهاز علی مخططاتهم. وأثارت هذه الاعتقالات الواسعة مخاوف في لجنة السيد موسوي، وإنتهوا هؤلاء وکفوا عن محاولاتهم بعد مشاهدتهم الوقفة الصارمة من قبل الشعب والقوات الأمنية والعسکرية.







