عراق من دون تطرف إسلامي ومن دون ميليشيات

الحوار المتمدن
2/1/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
ليس هنالک بيوم أتعس و أکثر بؤ-;-سا من ذلک اليوم الذي إبتلی فيه الشعب العراقي بالتطرف الاسلامي و الميليشيات المسلحة المتطرفة الارهابية المسيرة من خلف الحدود حيث ذاق من جرائهما و علی أيديهما کؤ-;-وس الضيم و الهوان، وإن هاتان الظاهرتان المعاديتان ليس لمصالح الشعب العراقي وانما للإنسانية قد أثرتا سلبا علی مختلف أوضاع هذا الشعب و ألحقت به ضررا بالغا.
في عام 2003، وعند الاحتلال الامريکي للعراق و سقوط حکم حزب البعث، فإن الشعب العراقي عقد الآمال العريضة علی المرحلة القادمة لکن الذي ظهر و تبين لاحقا هو إن العراق قد إنتقل من دکتاتورية منظمة و منضبطة الی فوضی غير مسبوقة تهيمن عليها الميليشيات المسلحة و التطرف الديني بأسوء أنواعه، وذلک ماأثر سلبا علی الشعب العراقي بحيث جعله يتيقن ليس إنه لم يجر أي تحسن في أوضاعه وانما أيضا سارت نحو الاسوأ بکثير.
الدور السلبي الذي لعبته ظاهرتي الميليشيات المسلحة و التطرف الديني في العراق، تجاوز کل الحدود المألوفة و المتعارف عليها خصوصا من حيث إلحاقها الضرر الفادح والاستثنائي بالشعب العراقي، فقد سحبت هاتان الظاهرتان الاجراميتان المعاديتان للإنسانية کل مظاهر التقدم و الرقي و الفرح و التکاتف و التعاون و التناغم الانساني من الشرائح المختلفة للشعب العراقي، وإنه لاتمر فترة إلا وتطالعنا الانباء و التقارير بنشاطات و ممارسات مشبوهة لهاتين الظاهرتين، بحيپ يتأکد لنا مصداقية ماقد أکدت عليه زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي من إن”خطر تدخل نظام الملالي في العراق أکبر من خطر القنبلة الذرية بمائة مرة”.
تناقلت وسائل الاعلام نبأ مهاجمة ميليشيا مسلحة مبنی دائرة صحة الانبار في بغداد في وقت متأخر من ليلة الاربعاء المنصرم و إختطفت 25 موظفا کانوا بداخلها بعد أن سرقت مرتبات الموظفين المفترض توزيعها صباح يوم الخميس الماضي، و بحسب ماأعلنت عنه الشرطة العراقية في بغداد، فإن المبالغ المسروقة وصلت قيمتها الی مليار و 120 مليون دينار عراقي، هذا الخبر الی جانب الاخبار المماثلة لها، تؤ-;-کد علی حقيقة الدور المشبوه و الاجرامي و الفوضوي لهذه الميليشيات التي تعاد کل ماهو إنساني و حضاري و تقدمي، ويبين في نفس الوقت و بمنتهی الوضوح إستحالة التعايش معها و مع الظاهرة السرطانية للتطرف الاسلامي التي تعتبر بحق عائقا بوجه السلام و الامن الاجتماعي للشعب العراقي.
عراق من دون تطرف إسلامي و من دون ميليشيات مسلحة تزرع الرعب و الفوضی و الارهاب و الدمار في کل مکان، هو العراق الذي يمکن للشعب العراقي أن يتنفس خلاله الصعداء.







