أخبار العالم

اجتماعات مکثفة لکيري في باريس تشمل الملفات السورية والفلسطينية والإيرانية

 

 

الوزير الأميرکي التقی نظيريه الفرنسي والأردني واجتمع مع الرئيس الفلسطيني

 

الشرق الاوسط
20/2/2014
 
نهار حافل أمضاه وزير الخارجية الأميرکي في باريس أمس، إذ تراکمت أمامه الملفات التي تناولها مع نظيريه الفرنسي لوران فابيوس، والأردني ناصر جودة، وليلا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجاءت التطورات الدرامية في کييف، العاصمة الأوکرانية، لتوسع دائرة المناقشات التي أجراها، ولکن من غير أن تلغي الملفات الأساسية التي جاء أصلا من أجلها وهي: الملف السوري، ملف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية والملف النووي الإيراني.
ففي الملف السوري، جرت المناقشات مع وزير الخارجية الفرنسي علی خلفية الفشل الذي أفضت إليه جولتا المفاوضات في جنيف التي لم تحقق أي تقدم يذکر لا علی صعيد الملفات الإنسانية وإيصال المساعدات ورفع الحصار عن المناطق المنکوبة ولا علی صعيد الملفات السياسية. فقد رفض وفد النظام مناقشة مقترحات المعارضة للمرحلة الانتقالية کما رفض الخوض في جوهر المؤتمر وهو تشکيل هيئة حکم انتقالية، متمسکا بمناقشة موضوع الإرهاب أولا.
وقالت مصادر فرنسية إنها تنتظر أن تکشف واشنطن عن «الأفکار الجديدة» التي يجري التداول بشأنها في العاصمة الأميرکية والمعروف منها أن إدارة الرئيس باراک أوباما بصدد إعادة النظر في رفض تسليح المعارضة السورية لسببين، الأول: أنها توصلت إلی قناعة مفادها رفض النظام فکرة الانتقال السياسي واستخدامه المفاوضات لکسب الوقت وإظهار رغبته في حل سلمي بينما لم يتخل أبدا عن سعيه للحسم العسکري. والثاني: «خيبة» الإدارة الأميرکية من الموقف الروسي ومن عدم التزام موسکو بالوعود التي قطعتها بالضغط علی النظام من أجل تيسير الحل السياسي.
وتقول مصادر دبلوماسية غربية في باريس إن واشنطن عادت لتقتنع بأن «التسوية السياسية لن تحصل طالما لم يشتد عود المعارضة عسکريا وطالما لم تعد لتحقيق المکاسب ميدانيا». وتفيد تقارير أميرکية بأن الإدارة تنظر جديا هذه المرة بتقديم السلاح للمعارضة «المعتدلة» لتمکينها من الصمود بوجه هجمة النظام من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من جهة أخری. غير أن مصادر في المعارضة السورية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تنتظر عملية «إعادة تقويم» النهج الأميرکي والقرارات الجديدة التي ستتخذها الإدارة أولا قبل أن ترتاح للتغير في سياسة واشنطن بسبب «الخيبات» التي عرفتها في السابق.
وحتی زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرسمية إلی واشنطن الأسبوع الماضي، کانت باريس لا تزال تحت صدمة تغيير الرئيس أوباما المفاجئ رأيه بالنسبة لاستخدام القوة ردا علی لجوء النظام للسلاح الکيماوي علی نطاق واسع.

زر الذهاب إلى الأعلى