مقالات
من خلال مساندة المقاومة الوطنية الايرانية لابد من مواجهة التطرف الاسلامي في معقله الرئيسي

الحوار المتمدن
7/5/2016
7/5/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي
مد التطرف الاسلامي و الارهاب الذي يوجه دول المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، قد بدأ بعد فترة من سيطرة رجال الدين المتطرفين في إيران علی مقاليد الامور في إيران بعد أن تمکنوا من مصادرة الثورة و حرفها عن مسارها الانساني التحرري و فرض القيم و الافکار الدينية المتطرفة علی الشعب الايراني.
نظام الملالي في إيران قد شرع بتصدير التطرف الاسلامي و الذي يسميه کذبا و دجلا بتصدير الثورة الی دول المنطقة بعد أن أحکم قبضته علی الشعب الايراني بالممارسات القمعية و التعسفية و مصادرة الحريات و الحقوق المختلفة، وإن الافکار و الرؤ-;-ی الدينية المتطرفة نوعا ما والتي کانت موجودة في نطاق ضيق و ليس بإمکانها تجاوزه و تخطيه، جاء نظام الملالي ليکون سندا له و يساعده ليس علی تخطي و تجاوز نطاقه الضيق وانما حتی في صيرورته خطرا يهدد الامن الاجتماعي ليس في العراق فقط وانما في المنطقة أيضا.
تمکن هذا النظام من إختراق العديد من دول المنطقة و علی رأسها العراق بأفکاره و مبادئه الاسلامية المتطرفة التي تؤ-;-سس للحقد و الکراهية و سفک الدماء، قد منحه نوعا من الوقاية و الحصانة و جعله في أمان نوعا ما، ذلک إنه وفي الوقت يقوم فيه بنشر نفوذه في بلدان المنطقة و يهدد أمنها الاجتماعي بمنتهی الصلافة، فإن هذه البلدان لم تقم لحد الان بالرد عليه بالمثل و العمل من أجل تحديد و تحجيم دوره وصولا الی إنهائه و القضاء عليه.
نظام الملالي المتطرفين و الذي قام بتأسيس أحزاب و جماعات و ميليشيات تابعة له و مؤ-;-تمرة بأمره حيث تقوم بتنفيذ المهام الموکلة إليها من جانب هذا النظام و التي في خطها العام تتعارض و المصالح العليا لشعوب المنطقة، فإن بلدان المنطقة للأسف البالغ تقوم ولحد هذه اللحظة بتجاهل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي يمثل البديل الجاهز للنظام، هذا المجلس الذي هو في الحقيقة يمثل و يعکس آمال و طموحات الشعب الايراني و لايخضع لهيمنة و نفوذ أية دولة، أثبت عمليا و منذ ثلاثة عقود حسن نواياه تجاه شعوب و دول المنطقة عندما قام بکشف و فضح مخططات النظام الديني المتطرف في طهران ضدهم ولاسيما من حيث تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب إليهم و تحذير هذه الدول من خطورة نفوذ هذا النظام ومن إنه لايقف أبدا عند حد معين وإن ليس هنالک من خيار سوی مواجهته، رغم إن أفضل طريقة و اسلوب لمواجهته و کخطوة عملية تتجلی في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و فتح مکاتب له في بلدان المنطقة، وإن هذا الاجراء سوف يثبت مدی أهميته و تأثيره بعد مدة قصيرة نسبيا علی الاوضاع في داخل إيران و علی النظام الاستبدادي القائم ذاته.







