خطر لايدرأ إلا بقرار دولي

دنيا الرأي
10/1/2014
بقلم:حسيب الصالحي
تزداد المخاوف في اوساط المعارضة الايرانية من قرب شن هجمات جديدة علی مخيم ليبرتي، خصوصا وان التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران، تؤکد ان هناک مخطط جديد في طريقه للتنفيذ من خلال إستخدام غطاء کمبرر لشن هجوم ضاري جديد علی ليبرتي.
الهجوم الصاروخي الرابع علی ليبرتي و الذي حدث في 26/12/2013، والذي أعلن واثق البطاط قائد ميليشيا المختار مسؤوليته عنها، لايبدو أن حکومة المالکي في صدد إتخاذ أي إجراء ضده بهذا الخصوص بل وانها وعلی العکس من ذلک تماما في صدد التنسيق و الاعداد لتنفيذ مخطط الهجوم الجديد خاصة وان التقارير المسربة من داخل إيران قد أکدت بأن قاسم سليماني قائد قوة القدس قد طلب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي ان تقوم القوات العراقية بما فيها الفرقة الذهبية وعصائب الحق و قوات سوات”المختصة بمحاربة الارهاب”، التي نفذت الهجوم علی اشرف في الأول من ايلول/ سبتمبر الماضي، أن تقوم مجددا بالهجوم علی ليبرتي وبعض احياء ذات الاغلبية السنية في بغداد وقتل سکانهما وذلک بارتداء أزياء عناصر «داعش» للتمويه مستغلين الوضع الراهن في العراق.
هذا التهديد الجدي الجديد الذي يحدق بمخيم ليبرتي، والذي حذرت منه المقاومة الايرانية بقوة خلال الايام الماضية و دعت المجتمع الدولي و خصوصا الولايات المتحدة الامريکية لکي تف بتعداتها و إلتزاماتها حيال السکان وان تضمن حمايتهم من أية هجمات او إعتدائات، يبدو أن جديته قد وصلت الی الحد الذي باتت اوساطا دولية فاعلة تحذر منه و تطالب بممارسة ضغوط علی الحکومة العراقية و الامم المتحدة لإتخاذ خطوات لحماية السکان من أي هجوم محتمل و کذلک إعادة المختطفين السبعة الی ليبرتي، ومن بين هذه الاوساط الدولية، تبرز ايليانا رزلهتين رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الاوسط في الکونغرس الامريکي و التي أصدرت بيانا طالبت فيه وزارة الخارجية و الادارة الامريکية بممارسة الضغوط علی الحکومة العراقية و الامم المتحدة لضمان حماية السکان و إطلاق سراح الرهائن السبعة.
رزلهتين التي صرحت عقب إتصال هاتفي لها مع مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية(ناقشنا في ما يتعلق بالحالة الخطيرة الامنية والتي يواجهها سکان لييرتي والموقف المتردي الراهن في اشرف وليبرتي ومخاوف واضحة حيال ما يتعرض لها السکان من الاخطار في حياتهم لا شک من انه اذا لم يتم القيام بالعمل فانهم سيتعرضون لهجمات أخری)، لکنه و في حقيقة و واقع الامر، ان الامر بالغ الجدية و بحاجة الی أکثر من ممارسة ضغط علی الحکومة العراقية التي تعرف دائما کيف تتنصل من إلتزاماتها من جراء تحالفها المتين مع النظام الايراني، وبإعتقادنا أن الامر بحاجة الی إصدار قرار دولي يضع النقاط علی الاحرف و يردع الجناة عن إرتکاب المزيد من الجرائم بحق هؤلاء اللاجئين المحميين بموجب القوانين الدولية.







