مقالات

إنتهاکات و فظائع بحق الانسانية في إيران

 


الحوار المتمدن
11/1/2014


بقلم:فلاح هادي الجنابي



اعتقدت الکثير من الاوساط السياسية و حتی بعض الاوساط المعنية بحقوق الانسان، أن العديد من مظاهر إنتهاک و خرق مبادئ حقوق الانسان في ايران ستختفي في عهد الرئيس حسن روحاني الذي بشر العالم بأنه سيقوم بإجرائات إصلاحية و سيسلک نهجا معتدلا ازاء العديد من الملفات وخصوصا ملف حقوق الانسان، لکن التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران أکدت بأن هذا الاعتقاد ليس في محله أبدا وان الحال بالنسبة لملف حقوق الانسان ليس لم يتحسن وانما ساء أيضا!
العالم الذي کان يتطلع الی تحسن مشهود في العديد من الملفات الايرانية و علی رأسها ملف حقوق الانسان بعد أن إستلم روحاني منصبه في آب أغسطس 2013، لکن الذي حدث کان خلاف ذلک تماما، إذ أن عدد أحکام الاعدام التي نفذت العام الماضي و التي بلغت المعلنة منها 660، نفذ ثلثيها في عهد روحاني، کما أن جرائم فقء العين و قطع الاذن و الاصابع و الرجم و الجلد و التعذيب بأبشع الصور، تشهد تزايدا ملحوظا، وان وجود أکثر من 60 مؤسسة متخصصة بالقمع بدءا من قوات الحرس ومليشيات التعبئة والأمنيين باللباس المدني ومختلف الأجهزة المخابراتية والی المؤسسات القمعية الأخری مثل شرطة المناطق وشرطة عنابر النوم والشرطة الغير مرئية وشرطة المترو وشرطة النساء و غيرها، لم يطرأ عليها أي تغيير بل و بقيت مدعومة أکثر من السابق و تمارس نشاطاتها بمنتهی الوحشية و القساوة.
إکتضاض السجون و تواجد أعداد من النزلاءبما يفوق طاقة و إستيعاب هذه السجون بأضعاف مضاعفة، حسب اعتراف رئيس هيئة السجون في النظام فان الاستيعاب الرسمي لسجن قزل حصار 5000 سجين ولکن الآن هناک آکثر من 22000 سجين تم تکديسهم هناک. السجناء لا يتسع لهم حتی للجلوس. الاستراحة يتم تناوبه بين السجناء وهم مضطرون الی استغلال فضاء داخل المغاسل للاستراحة. وأما في سجن بندرعباس الذي يستوعب 400 سجين فهناک حوالي 4000 سجين محبوسون 300 منهم محکومون بالاعدام. السجناء محرومون من أبسط العنايات العلاجية. أقراص مسهلة ومتادون هي العلاج الموجود فقط. سجن قرجک بمدينة ورامين المعروف لدی الشارع الايراني بسجن «کهريزک الثاني» وهذا السجن خصيص للنزيلات العاديات. نظام الملالي ومن أجل تصعيد الضغط علی السجنيات السياسيات ينفيهن الی هذا السجن. هذا السجن مکون من سبع قاعات لاحتجاز 2000 سجينة وعشرات الأطفال دون عامين من العمر. سجن «دستکرد» في اصفهان يستوعب 4000 سجين فقط ولکن أکثر من 10 آلاف سجين تم تکديسهم هناک بحيث أصبحت الممرات المنتهية الی المرافق الصحية مليئة بالسجناء اثر ضيق المکان.
العقوبات الوحشية مثل الرجم وبتر أصابع اليد وفقء العين وقطع الأذن هي مکملة لعمل ماکنة الجريمة واثارة الخوف في نظام الملالي. وشهد العام الماضي صدور أربعة أحکام بالرجم شملت امرأتين في مدينة تبريز وحکم بفقء العين وقطع الأذن لعامل سجين في طهران وحکم آخر بقطع أصابع اليد بحق 8سجناء في مدن شيراز وساري وآبادان. وکان اسد الله جعفري مساعد السلطة القضائية للنظام قد وصف «تنفيذ أحکام بتر الأطراف بأنها واحدة من مفاخر النظام القضائي»، وحيال هذه الانتهاکات و الخروقات الصارخة لمبادئ حقوق الانسان في إيران ولاسيما في عهد روحاني الذي يزعمون بإصلاحه و إعتداله، فإن مسألة إحالة ملف حقوق الانسان الی مجلس الامن الدولي و الذي تطالب به السيدة مريم رجوي منذ فترة طويلة لأنه من المستحيل علی هذا النظام ان يغير من نهجه اللاانساني و ان تبني مجلس الامن الدولي لهذا الملف سيکون من شأنه ردع هذا النظام و إيقاف ممارساته القمعية عند حدها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.