أخبار إيرانمقالات

في ظلال الفوضی بقلم:سهی مازن القيسي


 
دنيا الوطن
1/12/2017

بقلم:سهی مازن القيسي
بعد الاحتلال الامريکي للعراق و البدء بالحديث عن مشروع الشرق الاوسط الکبير، وماأعقبه من”الفوضی الخلاقة” بحسب تعبير وزيرة الخارجية الامريکية السابقة کونداليزا رايس، في بلدان المنطقة بشکل خاص، فإن کل ذلک قد مهد أفضل الاجواء لکي تقوم إيران و في ظلال أجواء الفوضی الخلاقة، بالعمل من أجل إيجاد فوضی أخری هي الفوضی الهدامة التي نشهد فصولها و مشاهدها في العراق و سوريا و اليمن و لبنان.
اليد الايرانية التي إمتدت الی بلدان المنطقة و عبثت بها بمختلف الطرق، کان هناک من يرفض عبث طهران و نواياها العدوانية الشريرة ضد المنطقة و کانوا يصورون ذلک بأنها بمثابة دعاية سياسية تبثها المقاومة الايرانية من أجل تحقيق أهداف محددة لها، ومع إن ماتقوم به طهران من تدخلات سافرة في البلدان حقيقة دامغة لاتحتاج الی برهان لکن ظل البعض يسعی لتبريرها بصورة أخ بأخری في ظل تصريحات”هزيلة”من جانب مسؤولين في حکومة روحاني بإلتزامها بأمن و إستقرار المنطقة.
التصريحات الاخيرة لقائد الحرس الثوري الايراني و التي رکز فيها علی مدی ممارسة طهران لتدخلاتها في المنطقة و زرعها لخلايا إرهابية نائمة فيها، لم تبق أي مجال للتبرير و الدفاع عن نوايا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و أهدافه العدوانية بعيدة المدی، ذلک إنه عندما أکد قائلا:” شکلت خلايا المقاومة المسلحة في دول المنطقة وکذلک شکلت حلقات صغيرة للمقاومة في دول أخری ونری تأثيراتها في المستقبل القريب.”، فإن هذا الکلام لايحتاج لأي تفسير أو تأويل.
الحديث عن الفوضی الخلاقة في المنطقة قد صار في خبر کان، ذلک إن السائد و الموجود حاليا الفوضی الهدامة لطهران التي تقوم بشل بلدان المنطقة و جعلها أعجز ماتکون عندما تقوم بتأسيس ميليشيات مسلحة تابعة لها تصبح فيما بعد بديلا قائما للجيش و القوات الامنية، وإن هذا المخطط اللئيم و الخبيث وکما نری قد جعل أربعة بلدان في المنطقة تحت رحمة طهران.
أن تشعل شمعة خير من تلعن الظلام ألف مرة، في ضوء هذا المثل الصيني الرائع جدا، فإن علی بلدان المنطقة و العالم وعوضا عن الانشغال بالکلام و التنظير الذي لافائدة من ورائه، أن تسعی للعمل مابوسعها من أجل درء الشر القادم من إيران و وضع حد لهذه الفوضی الهدامة، وبإعتقادنا فإن دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية ولاسيما السعي لتبني إصدار قرار دولي في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، يدين فيه إيران لإرتکابها مجزرة 1988 و المطالبة بتشکيل لجنة تحقيق دولية خاصة بها، فإن ذلک سيکون بمثابة الشروع في تحريک أخطر ملف مؤثر علی النظام في إيران وهو ملف حقوق الانسان و البقية ستأتي تلقائيا من بعده!
 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.