العالم العربيمقالات

حزب المالکي يطالب بخروج القوات الامريکية من العراق


 

کتابات
1/12/2017
بقلم:مثنی الجادرجي
في عام 2011، وتحديدا في فترة ولاية رئيس الوزراء السابق، نوري المالکي، وأبان عهد الرئيس الامريکي السابق، أوباما، غادرت القوات العسکرية التابعة للولايات المتحدة الامريکية العراق لتفتح أبواب بلد الرافدين علی مصراعيه أمام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لکي ليس يشغل الفراغ الامريکي فقط وانما لکي يوطد من نفوذه الی أبعد حد و يجعل دوره و وجوده في العراق هو الاقوی و الاکثر تأثيرا من الدور الامريکي ذاته.
ذلک الانسحاب الذي کان خطئا أکثر شناعة من الاحتلال نفسه، ذلک إنه قد مکن لطهران مالم تکن تقدر عليه في أي وقت آخر، وکأن الاحتلال الامريکي و کل ماقد تداعی و نجم عنه من خسائر فادحة علی الصعيدين المادي و المعنوي، لم يکن إلا من أجل تحقيق الاهداف و الغايات المشبوهة لط‌ران في العراق، وبعد المسرحية الخائبة لإستيلاء تنظيم داعش علی مساحات شاسعة من العراق في عهد الفاشل نوري المالکي، والذي تم وضع السيناريو الخاص به في طهران وتم الإيعاز للمالکي بتنفيذه، وعودة قوات التحالف الدولي بزعامة أمريکا للعراق مرة أخری من أجل مواجهة داعش، وبعد کل الجهود و التضحيات التي تم تقديمهامن جانب التحالف الدولي و القوات العربية و الاقليمية التي شارکت في الحرب ضد داعش في العراق و سوريا و إعلان الارهابي قاسم سليماني بأن الحرس الثوري قد حقق النصر، بعد هذا کله، يخرج علهنا حزب نوري المالکي ليطالب مجددا بمغادرة القوات الامريکية للعراق، خصوصا بعد أن أکد قائد قوات التحالف الدولي في العراق بان الوجود الامريکي سوف يبقی في العراق لحين استقرار الوضع، حيث يری هذا الحزب الذي لعب أسوء دور لحد الان عراق مابعد حزب البعث، بأنه”يجب علی الحکومة العراقية ان توصل رسالتها الی أمريکا والمجتمع الدولي بان الوجود الامريکي هو من يعرض العراق لعدم الاستقرار”، خصوصا وإن هذا الحزب کما يبدو منزعج و مستاء من تنسيب قوات التحالف النصر لنفسها، ذلک إنه يراه”نصرا إيرانيا خالصا”!!
الدعوة لخروج القوات الامريکية من العراق دعوة حقة و صائبة ولکن شريطة أن تقترن بخروج قوات الحرس الثوري من العراق و حل کافة الميليشيات التابعة للحرس الثوري، ذلک إن السبب و العامل الاساسي لحالة الخلل و عدم الاستقرار في العراق منذ عام 2003، هو الدور و النفوذ الايراني، الذي لايترجی أي خير من ورائه علی وجه الاطلاق، وحري بحزب الدعوة أن يکرم الشعب العراقي بفک تبعيته المشبوهة لإيران و أن يحترم سيادة و إستقلال العراق و المصالح العليا للشعب العراقي أما دعوته هذه فهي ليست إلا کلمة حق ولکن يراد بها باطل الاباطيل!

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.