مقالات

المقاومة الايرانية والشعب الايراني ومخادعات الملالي في مفاوضات الملف النووي والانتهازية الاميرکية

 



اصوات حرة
1/7/2015


 


** تحديدات مسؤول العلاقات الخارجية محمد سيد المحدثين لهذه المخادعات :
** نقلاعن سيد المحدثين – وفي 18 أبريل أکد کل من نائب القائد العام لقوات الحرس للنظام وکذلک أحد کبار قادتها يوم 30 مايو: بأننا سنرد علی طلب زيارة المفتشين الدوليين للمرافق العسکرية بـ’الرصاص اللاهب’ وأن قوات الحرس سوف تلقي القبض علی المفتشين بصفتهم ’جواسيس’.
** هل سيوقع النظام الايراني اتفاقا نهائيا اليوم 30 – حزيران بشان ملفه النووي؟؟
** تقاطعات الرفض الايراني والفرض الغربي هل تسقط الاتفاق ام تؤجله؟؟



بقلم: صافي الياسري


منذ توقيع اتفاق الاطار بين ملالي طهران وساسة الغرب والاميرکان والانظار معلقة بتطورات الموقف المتناقض بين الطرفين ، عبر التصريحات المتقاطعة –في الرفض الايراني والفرض الغربي – وکنت قد کتبت عدة مقالات في هذا الشان عبر رصد التصريحات الايرانية وتصريحات ساسة الغرب المتفاوضين اکدت فيها ان  اتفاقا نهائيا  علی وفق معطيات اتفاق اطار في الموعد المحدد 30 حزيران سوف لن يتحقق وربما ستکون بداية نفض اليد من الاتفاق عبر موافقة الانتهازية الاميرکية (التي  لا تريد التعامل بحزم مع مناورات ايران الملالي وتعد مجرد استمرار المفاوضات انجازا لها کما المح اوباما المتلهف لتوقيع هذا الاتفاق باي ثمن مرارا ) علی تاجيل موعد الاتفاق مدة شهر اخر وکان خامنئي قد صرح بعد توقيع اتفاق الاطار وتحديد نهاية حزيران موعدا لتوقيع اتفاق نهائي – ان هذا الاتفاق ليس مقدسا وانه يمکن تمديده لشهراو اکثر – واوباما ظاهرا يبدو وکانه يامل من المفاوضات ان تکبح برنامج إيران النووي، وتؤدي إلی رفع العقوبات الدولية وهو تامل خيالي  او غير واقعي ولادقيق .
 وتتساءل تقارير صحفية اميرکية موضحة نوعية الاسئلة والاجابات التي تطرحها اسئلة المفاوضات وهذا انموذج منها (يبقی أن نری ما إذا کان من الممکن أن يتفق الجانبان علی أسئلة مثل: متی سيتم رفع تلک العقوبات؟ إلی متی سوف يستمر الاتفاق؟ وأي نوع من عمليات التفتيش سوف يجری لضمان عدم الغش من جانب إيران؟
وهي اسئلة ساذجة سياسيا وواقعيا وفنيا في ضوء تصريحات الجانب الايراني ،لکنها تبقی اسئلة صحفية لا تفرض اية اجابات جدية من أي جانب من المتفاوضين ،وبخاصة ان المرشد الاعلی خامنئ  اظهر في مارس  الماضي  انه قرر رفض عدة  فقرات في الاتفاق  الاولي في لوزان التي وصل إليها مفاوضوه مع الغرب ولم يصادق عليها حتی اللحظة وعلی وفق تصريحاته فان ايران ترفض امضاء اية ورقة مکتوبة بين الطرفين والمغزی واضح هنا وهذه النقطة واحدة من اساسيات حکمنا الا اتفاق نهائي هذا اليوم .
وفي 23 يونيو أي قبل اسبوع من الموعد المحدد طالب خامنئي، الذي له القول الفصل في جميع المسائل العامة في إيران، أن ترفع معظم العقوبات قبل تفکيک طهران للجزء المطلوب من بنيتها التحتية النووية، ومن تحقق المفتشين الدوليين من أن البلاد قد بدأت الوفاء بالتزاماتها.
واستبعد أي تجميد للتخصيب النووي الحساس لإيران لفترة عقد من الزمن، وکرر کذلک رفضه السماح بتفتيش المواقع العسکرية الإيرانية.
من جانبها ابدت الانتهازية الاميرکية وجها اخر  من المساومة مع ايران فقد أشار وزير الخارجية الأمريکي، جون کيري، إلی أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف العقوبات قبل أن تقضي تمامًا علی ما کان العلماء النوويون في إيران يعملون عليه سرًا لأکثر من عقد من الزمان.
 وهذا الکلام يبدو وکانه استجابة ذليلة لطلب خامنئي .
في حين أفاد المفتشون الدوليون في الاول من حزيران أن مخزون طهران من الوقود النووي زاد بنحو 20 في المئة علی مدی الأشهر الـ 18 الماضية من المفاوضات، مفندين بذلک ادعاء إدارة أوباما بأن البرنامج النووي الإيراني کان “مجمدًا” خلال تلک الفترة.
وقد تم توثيق مدی زيادة مخزون إيران في تقرير صدر في نهاية مايو من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الثلاثين من مايو المنصرم التقی وزير الخارجية الاميرکيه، جون کيري، مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، لمدة ست ساعات في جنيف، في أول جولة مفاوضات رفيعة المستوی منذ أن استقر الطرفان علی الخطوط العريضة لاتفاق الإطار يوم 2 أبريل في لوزان، سويسرا.
وشکک بعض الخبراء من خارج الحکومة فيما إذا کان من الممکن التوصل لاتفاق نهائي بحلول الموعد المحدد. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إنه خلال المفاوضات النووية، “المواعيد النهائية هي آليات إجبار علی العمل”وهذا التصريح في الحقيقة تهيئة لبيئة قبول لتاجيل الموعد المتفق عليه ربما لمدة شهر او اکثرتماما کما ذکر خامنئي سابقا .
بينما اصرت فرنسا  علی مثبتات اتفاق الاطار لتوقيع الاتفاق النهائي ففي السابع والعشرين من مايو المنصرم تحدی وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الزعيم الأعلی الإيراني، مؤکدًا أنه لن يوقع أي اتفاق إلا إذا سمحت إيران بتفتيش کل منشآتها النووية، بما في ذلک المواقع العسکرية. واتخذت فرنسا أشد موقف علني بين مجموعة القوی المتفاوضة مع إيران، وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلی ألمانيا.
ومن الواضح ان هذا التحدي يتقاطع وتصريحات المسؤولين الايرانيين الرافضين لهذه الفقرات وهو ما يلقي بظلال سوداء علی امکانية توقيع الاتفاق المطلوب.
وما يجعل الاتفاق النهائي في مهب الريح  هو تخلي اکثر المفاوضين الغربيين عن المتابعة وتقديم استقالاتهم فقد قالت ويندي شيرمان، وهي کبيرة مفاوضي الولايات المتحدة مع إيران، نهاية مايو ايار الماضي  إنها تعتزم التنحي بعد الموعد النهائي في 30 يونيو – بتوقيع الاتفاق او بدونه کما هو واضح . ومع رحيلها، سيکون کل کبار المسؤولين الذين تفاوضوا مع إيران خلال تلک الفترة قد غادروا، وهو ما يثير تساؤلات حول من سيقوم بتنسيق العملية المعقدة لتنفيذ الصفقة ؟؟ وهذا ما يفتح الباب علی احتمالين الاول الغاء الاتفاق وهو امر غير  مضمون جدا في ظل الانتهازية الاميرکية والثاني الموافق علی التاجيل وهو المرجح  تحت ذريعة تهيئة مفاوضين بدائل لتاخذ ايران الملالي فرصة اخری لدفع عربة امتلاکها السلاح النووي الذي تقول عنه المقاومة الايرانية انه لايبعد الا اشهرا  ،وسنستعرض في سياق الحديث تحديدات سيد المحدثين بهذا الشان ،التي اوجزها بتاريخ 29 حزيران في  جلسة سؤال وجواب الذي رد فيه علی اسئلة عديدة بشان تفاصيل امکانية رضوخ ايران او رضوخ المعسکر الغربي  .
وثمة امر يفوت الکثيرين في صفحات قبول رفع العقوبات المفروضة علی ايران وقد جاء هذه امرة من مجلس الشيوخ اميرکي بتاريخ السابع من مايو – ايار  2015..  حيث اقر  مشروع قانون للحصول علی صوت فيما يخص اتفاق إيران
 فقد قال السيناتور ميتش ماکونيل، زعيم الأغلبية، في مبنی الکابيتول:
هناک مشروع قانون من شأنه أن يمنح الکونغرس صوتًا في أي اتفاق نووي بين القوی العالمية وإيران، وقد وافق مجلس الشيوخ علی هذا المشروع بأغلبية ساحقة، في جهد نادر من الحزبين للحد من السلطات الرئاسية – بحسب تقارير صحفية اميرکية  واشهارات الفضائيات والاعلام الاميرکي –
ويجعل مشروع القانون هذا إدارة أوباما مطالبة بإرسال نص الاتفاق النهائي، جنبًا إلی جنب مع المواد السرية، إلی الکونغرس، بمجرد الانتهاء منه. وسيکون لدی الکونغرس 30 يومًا لمراجعة الاتفاق والتصويت عليه قبل أن يتم رفع أية عقوبات.
ومع ان اوباما عارض مشروع القانون هذا ابتداءا  الا انه وافق عليه بعد اجراءبعض التعديلات التي قبلها ايضا مجلس الشيوخ الاميرکي تجنبا لصدام او قطيعة مع الادارة الاميرکية وخشية استخدام اوباما صلاحية اشهار الفيتو علی القانون .
نووي الملالي.. والشعب الإيراني
محمد سيد المحدثين*
قبل ان يخوض محمد سيد المحدثين في جلسة سؤال وجواب بشان النووي الايراني وقبل ان نحاور اجاباته في هذه الجلسة نورد مقتطفات مما کتبه تمهيدا لها :
قال محمد سيد المحدثين (انه کلما اقتربنا من انتهاء مهلة 30 يونيو للمفاوضات الجارية بين النظام الإيراني وبين دول مجموعة 5+1، برزت المآرب الحقيقية للملالي من مشاريعهم النووية إضافة إلی المآزق الناجمة عنها بالنسبة للنظام. ففي کلمته التي ألقاها يوم 23 يونيو الحالي، أکد خامنئي الولي الفقيه للملالي بقوة، لمسؤولين في نظامه، رفضه الصارم لـ’تفتيش المرافق العسکرية والتحقيق مع شخصيات إيرانية’ واضاف قائلا: ’خلافا للتصريحات الأميرکية نحن لا نقبل بقيود بعيدة المدی لعشر سنوات أو 12 سنة..( ومن الواضح ان هذا الايجاز يؤکد توقعاتنا في ما يتعلق بصفحة الرفض الايراني والفرض الغربي وان الحل الصعب قائم في جهتيه اسقاط التوقيع او تاجيله )
’ وأضاف خامنئي مشددا: ’العقوبات الاقتصادية والمالية والمصرفية سواء أکانت موضوعة من قبل مجلس الأمن، أو الکونجرس الأميرکي أو من قبل الإدارة الأميرکية يجب أن تلغی وترفع فورا عند التوقيع علی الاتفاق.. ويجب ألا يشترط رفع العقوبات بتنفيذ إيران التزاماتها’.
(وهذا التصريح تقاطع اخر مع الفرض الغربي)
 ويمضي محدثين الی القول :
هذه الخطوط الحمراء الثلاثة تثبت وتؤکد مرة أخری ما أعلنته المقاومة الإيرانية وظلت تکرره منذ عام 1991 بأنه ليست هناک غاية لدی النظام الإيراني من مشروعه النووي سوی الحصول علی القنبلة الذرية، حيث إن جميع المعطيات والمعلومات التي ظهرت بعد ذلک أيدت وأثبتت هذه الحقيقة. کما أعلنت الوکالة الدولية للطاقة الذرية في 29 مايو 2015 بأن تحرياتها حول ’الأوجه العسکرية المحتملة’ للمشاريع النووية الإيرانية، قد توقفت ووصلت إلی طريق مسدود بسبب عدم تعاون النظام الإيراني معها.
وفي 18 أبريل أکد کل من نائب القائد العام لقوات الحرس للنظام وکذلک أحد کبار قادتها يوم 30 مايو: بأننا سنرد علی طلب زيارة المفتشين الدوليين للمرافق العسکرية بـ’الرصاص اللاهب’ وأن قوات الحرس سوف تلقي القبض علی المفتشين بصفتهم ’جواسيس’.
 
من جهة أخری، کشفت المقاومة الإيرانية يوم 28 مايو المنصرم النقاب عن التعاون الواسع بين النظام الإيراني وکوريا الشمالية قبل فترة وجيزة جدا، وکذلک تبادل الزيارات من قبل المعنيين في الملفين النووي والصاروخي لدی البلدين. کما أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تؤکد أن نظام الملالي يواصل صفقاته مع شبکات التهريب النشطة من أجل ابتياع تقنيات التخصيب والطاردات المرکزية المحظورة في السوق السوداء.
ويؤکد المحدثين في معلومة موثقة:
ان الجهة التي أفشلت مسعی النظام حتی يومنا هذا للحصول علی القنبلة الذرية، هي المقاومة الإيرانية. فقد کتب روحاني الرئيس الحالي لنظام الملالي في کتاب ألفه بعنوان ’الأمن القومي والدبلوماسية النووية’ وتم نشره عام 2012 : ’کانت منظمة الطاقة الذرية (الإيرانية) تری أنه يجب إکمال منشآت موقع (نطنز) النووية أولا ثم إشعار الوکالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الموقع لجعلها أمام أمر واقع بحيث لا تستطيع الضجة التي سيثيرها الغرب حوله، ان تحول دون تحقيق الهدف الذي نبتغيه.. وکانت المنظمة الذرية الايرانيه  قد وعدت القيادة بأنها سوف تنتج 30 طنا من اليورانيوم المخضب بنسبة 3.5% بحلول عام 2003 وذلک بتشغيل 54 ألف جهاز طرد مرکزي، غير أن منظمة مجاهدي خلق ( علی حد تعبير روحاني ) في عام 2002، عقدت مؤتمرا صحفيا (لکشف النقاب عن موقعي نطنز وأراک النوويين) وأثارت ضجة کبری وانهالت علينا بتهم واهية…’.( بل کانت مزلزلة في الواقع )
واکمل محدثين ان ما ورد في هذا الکتاب، إنما هو اعتراف صارخ بأن النظام الإيراني کان ينوي فرض نفسه علی المجتمع الدولي کقوة نووية من خلال انتهاج سياسة ألامر الواقع.
من جهة أخری، فإن خامنئي ربط مصيره  ومصير نظامه بالقنبلة الذرية، وبذلک جعل نظامه أمام مفترق طرق: إما الاستمرار بالمشروع النووي الخاص بالقنبلة النووية وتشديد العقوبات والمواجهة مع المجتمع الدولي، أو التخلي عن القنبلة النووية والمضي قدما في منحدر انهيار نظام ولاية الفقيه.
إن الأسلوب الرئيسي الذي ينتهجه النظام خلال المفاوضات أي المماطلة وکسب الوقت وجعل المجتمع الدولي أمام ألامر الواقع، ناجم عن هذا المأزق ومفترق الطرق القاتل بالنسبة له .
والعامل الذي يفسح المجال للنظام لتمرير سياسته هذه ، هي السياسة الضعيفة للغاية للإدارة الأميرکية التي ربطت السياسة الخارجية الأميرکية بصورة مدهشة بتحقيق اتفاق مع النظام الإيراني. النظام الإيراني يؤکد في أوساطه الداخلية بأن ’أوباما وکيري يشکلان فرصة تاريخية لنظام الجمهورية الإسلامية’.
نظام الملالي وبأسلوب الدجل المعهود منه يوحی بأن المشروع النووي وجل القضايا الناجمة عنه،  هي دفاع عن حق السيادة الإيرانية ويحظی بدعم شعبي في الداخل.. بينما هي کذبة کبری، لأن الشارع الإيراني ينظر للمشاريع النووية علی أنها من أکثر المشاريع اللاوطنية التي عانی وسيظل يعاني الشعب الإيراني من تداعياتها المشؤومة لعقود متتالية.
إن التجمع الکبير للإيرانيين في 13 يونيو 2015 الذي أقيم في باريس قدم أنموذجا من المجتمع الإيراني ومثالا عن الرغبة الجماهيرية للشارع الإيراني، حيث أکد فيه الحشد المشارک وبصوت واحد أنهم يرفضون بشدة المشاريع النووية للنظام الإيراني جملة وتفصيلا، مطالبين بتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والرامية إلی منع النظام الإيراني من الحصول علی القنبلة النووية. وأنهم أعلنوا دعمهم الکامل للرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي التي تؤکد في برنامجها  ذي النقاط العشر أنها تدعو إلی إيران غير نووية. کما وأن أکثر من 600 شخصية سياسية بارزة من الولايات المتحدة الأميرکية ومن أوروبا ومن الشرق الأوسط أعلنوا دعمهم لمشروع البرنامج المقدم من قبل السيدة رجوي وطالبوا بتطبيق قرارات مجلس الأمن وإجراء تفتيش بلا شروط وقيود لجميع المرافق العسکرية والمدنية في إيران.
 وفي جلسة أسئلة و أجوبة ليوم الاثنين 29، حزيران/يونيو، تحدث محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (مجاهدي خلق)، وتناول الازمة النووية الحالية في فيينا والمفاوضات النووية علی نطاق أوسع بين النظام الإيراني والقوی الکبری.
محدثين الذي رد علی أسئلة الصحفيين و المشارکين في الجلسة عبر موقع تويتر، قال: “ومن الواضح الآن للجميع أن يوم [30 يونيو] الموعد المحدد سينقضي من دون إتفاق. وأضاف السيد محدثين، ولکن ما صدم المفاوضين الآخرين خلال هذه الجولة من المحادثات هي حقيقة أن النظام الإيراني رفض العديد من الامور التي وافق عليها في لوزان يوم 2 ابريل “.
رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قال أيضا”صحيح أن النظام جاء الی طاولة المفاوضات بسبب العقوبات والضعف الذي کان يعاني منه، ولکن السبب الرئيسي هو أن خامنئي سعی لتجنب انتفاضة شعبية عارمة أخری في إيران. وفي الوقت نفسه، فإن النظام يريد ويحتاج الأسلحة النووية من أجل بقائه. وقال محدثين دعونا لا ننسی أن [الرئيس السابق علي أکبر هاشمي] رفسنجاني في 1990 قال أن وجود الأسلحة النووية سوف تسهل تحقيق الهدف المتمثل في الهيمنة علی المنطقة وتصدير الثورة “.
وأضاف: “خامنئي يريد أن يحافظ علی البنية التحتية النووية للنظام سليمة، وبالتالي کرر علانية ثلاثة خطوط حمراء رئيسية له في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، مستبعدا تفتيش غير مشروط علی المواقع العسکرية للنظام، والوصول إلی العلماء الايرانيين ووقف في الطاقة النووية R & D(البحث والتطوير). هذه خطوط حمراء، ضمن أشياء أخری کثيرة سابقا، والتي نشرت علی موقع خامنئي، والوقوف علی عکس ما کان النظام قد وافق عليه في الاتفاق الإطاري في أبريل “.
وأشار السيد محدثين إلی أن عدم وجود نظام للتعاون مع التحقيقات التي تجريها الوکالة الدولية للطاقة الذرية، تشير إلی أبعاد عسکرية محتملة (PMD) لبرنامجه النووي وربما کان أفضل علامة علی أن النظام لم يتخل عن سعيه للقنبلة نووية.
وأردف محدثين القول أنه في هذا الصدد، يحاول النظام الإيراني تخصيص وصرف المحادثات عن قضية “الشفافية” وبدلا من ذلک يسعی للترکيز علی مناقشة قضية غامضة هي”بناء الثقة”.
أکد السيد محدثين أن أي اتفاق نهائي يجب أن يغلق الطريق الإيراني إلی قنبلة نووية ويجب أن تشمل خمسة معالم مهمة: “التوقيع والتصديق علی البروتوکول الإضافي من قبل النظام الإيراني، الوصول الکامل وغير المشروط لجميع المواقع الايرانية والعلماء النوويين، والکشف الکامل للأنشطة PMD الماضية، والتعاون الکامل مع لجنة التحقيق الوکالة في هذه المسألة وکذلک إزالة کل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. الحديث عن تخفيف العقوبات قبل أن يتم تأمين هذه الخطوات تکون في غير محلها “.
وردا علی سؤال عن کيفية وقف النظام الإيراني عن امتلاک أسلحة نووية، أکد السيد محدثين أن المرشد الأعلی للنظام يستفيد حاليا من سياسة ضعيفة وغير واضحة من قبل الحکومات الغربية، وخاصة من قبل الولايات المتحدة، لاستحصال تنازلات أکثر منها في حين تواصل طهران برنامجها للاسلحة النووية.
وأضاف:”في الواقع من المستحيل، توقف نظام الملالي عن السعي للحصول علی سلاح نووي دون معالجة الرکنين الآخرين في استراتيجية بقاء النظام، والتي هي دعم للأصولية والإرهاب والقمع الداخلي. في هذا الصدد النزاع بين مختلف أجنحة النظام ليس بسبب طبيعتها المختلفة. لا، التوتر الداخلي هو نتيجة مباشرة لضغوط من قاع المجتمع المدني مع المعارضة المتنامية ضد النظام وسعيه للحصول علی مشروع نووي أن الشعب الإيراني لا يريد هذا المشروع لانه أدی فقط إلی زيادة الفقر والبؤس “
وقال “ما نحتاجه هو سياسة حازمة ضد النظام الايراني منذ أن تم تفسير السلسلة الحالية من التنازلات من قبل الملالي باعتبارها علامة علی الضعف”
وفيما يتعلق بما يمکن لدول المنطقة القيام به لوقف نظام التسلح النووي في إيران، أکد: “بالطبع دول المنطقة ليست جزءا من هذه المفاوضات النووية ولکنها تلعب دورا هاما وتحتاج إلی إقناع الغرب، وبخاصة الولايات المتحدة، إلی تبني سياسة أکثر صرامة ضد النظام الإيراني، لأن جانبا من الشعب الإيراني، وشعوب المنطقة تعاني کثيرا من إعتداءات و تجاوزات النظام في المنطقة ودعمه للإرهاب “.
وهنا نود ان نؤشر بتاکيد ما طرحه محدثين حول سياسة (بناء الثقة ) بين الغرب وايران /وانها ليست اکثر من هرب وتهرب من اشتراطات توقيع الاتفاق النهائي وهي کما ذکر محدثين :
التوقيع والتصديق علی البروتوکول الإضافي من قبل النظام الإيراني، الوصول الکامل وغير المشروط لجميع المواقع الايرانية والعلماء النوويين، والکشف الکامل للأنشطة PMD الماضية، والتعاون الکامل مع لجنة التحقيق الوکالة في هذه المسألة وکذلک إزالة کل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. الحديث عن تخفيف العقوبات قبل أن يتم تأمين هذه الخطوات تکون في غير محلها “.
اما بالنسبة لدور دول الاقليم وشعوبها وعدم مشارکتها في المفاوضات فتلک خطيئة مميتة ارتکبها الغرب ،ذلک ان هذه الدول والشعوب بسبب التجاور والسياسة العدوانية للملالي ،هي المعني الاول بقضية ملف ايران النووي اکثر من الغرب وکلن يجب اشراکها بجدية وفاعلية في المفاوضات بدلا من سوقها الی السعي لاقناع الغرب إلی تبني سياسة أکثر صرامة ضد النظام الإيراني ،انما الضعف الذي تعاني منه حکومات هذه الدول لم يبق لسيد المحدثين  الا ان يدعوها الی اضعف الايمان – اقناع الغرب- وفي الحقيقة فانها لن تتخذ حتی هذا المسار الضعيف لقصور ذاتي ولطبيعة علاقة التبعية التي تحکمها مع الغرب .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.