داعش تنمو و دور إيران يزداد!!

کتابات
1/7/2015
بقلم: منی سالم الجبوري
لايمر يوم إلا و تتوضح الصورة أکثر فأکثر عن تزايد الدور المشبوه لإيران في العراق خاصة و المنطقة عامة، والدور مبني اساسا علی حماية المشروع الايراني الذي يسعی حثيثا للتبلور و الهيمنة تدريجيا علی المنطقة.
إستغلال الاحداث و التطورات و الظروف و الملابسات السياسية في العراق و سوريا و اليمن و توظيفها بسياقات تخدم الاهداف و الغايات الايرانية المشبوهة، هو من أحد الاسس التي يرتکز عليها الاسلوب و النهج الايراني الممنهج من أجل الهيمنة الکاملة علی هذه الدول و القضاء علی کل أنواع و أشکال المعارضة و الرفض للدور الايراني، وان الدور الذي أدته و تؤديه الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لإيران لايزيد عن دور الوکيل في تأدية و إنجاز المهام المناطة به کما توضح و يتوضح رويدا رويدا.
تصريح محمد حسين صفار هرندي، المستشار الثقافي لقائد الحرس الثوري الإيراني، من أن”طهران مدينة لحلفائها في سوريا والعراق ولبنان واليمن لأنهم يحملون وزر الجمهورية الإسلامية بمحاربة أعدائها ويبعدون سواتر الحرب من حدودنا آلاف الکيلومترات”، إعتراف صريح بعمالة و تبعية هذه الاحزاب و الجماعات و الميليشيات لإيران وانها ليست إلا مجرد وسائل لتحقيق الغايات الايرانية والتي هي مستمرة طالما بقيت الاوضاع بهذه الصورة، وان ماقد کشفت عنه مصادر عراقية حکومية و عسکرية رفيعة المستوی يوم الثلاثاء 30 حزيران، عن مشارکة واسعة لقوات الحرس الثوري الايراني(قرابة أربعة آلاف مقاتل) في معارک مرتقبة بالعراق وان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد وافق بعد تعرضه لضغوط کبيرة من ميليشيات الحشد الشعبي، يعطي إنطباعا واضحا عن الذي يجري في العراق و المنطقة من ناحية الدور الايراني.
اولئک الذين يدافعون عن هذا الدور المشبوه و يشيدون بدور الميليشيات الشيعية التي ليست إلا ميليشيات تابعة عقائديا و عسکريا لإيران، عليهم أن يلتفتوا الی التصريح الذي أدلی به قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، الشهر الماضي، من أن تدخلات إيران في اليمن وسوريا تأتي في إطار “توسع خارطة الهلال الشيعي في المنطقة”، کما أن اللواء رحيم نوعي أقدم، وهو من کبار جنرالات الحرس الثوري، کان قد دعا في 10 يونيو الجاري، ميليشيات الباسيج للتطوع من أجل القتال في سوريا والعراق حفاظا علی الأمن القومي الإيراني، وقال إن “إيران إن لم تقض علی داعش في العراق وسوريا، فستحاربها في خوزستان (الأهواز) وحتی في طهران”!
خلال مجريات الامور و الاوضاع کلها ومنذ دخول تنظيم داعش للعراق، نشاهد بأنه وعلی الرغم من کل هذا الضجيج و الصخب بشأن محاربة داعش، فإن الاخير ينمو و يتوسع وبعد أن کان متمرکزا في الموصل و يدور الحديث عن تحرير الموصل منه، صار يتواجد في الانبار و يترکز الحديث الان علی العمل من أجل تحرير الانبار، وخلال کل ذلک نلاحظ بأن دور إيران و الميليشيات العميلة التابعة لها يزداد و يزداد، وکأن العراق عبارة عن کعکة بين داعش و طهران، ومن هنا، فإن ماقد قيل بشأن أن الحل يکمن في القضاء علی داعش و إنهاء دور الميليشيات و طهران في العراق، انما هو عين الحقيقة و الصواب، لأن طهران تسعی بکل جهدها لإستمرار الاوضاع الحالية في العراق و المنطقة خدمة لإستراتيجيتها المشبوهة، ويبقی الحل الاکبر و الامثل هو دعم مشروع المعارضة الايرانية من أجل التغيير في إيران والذي تقوده السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لأن بقاء هذا النظام يعني مجئ و تأسيس المئات من التنظيمات المشابهة لداعش.







