المشروع الفرنسي يقدم بعد الاتفاق مع إيران والفلسطينيون يتحفظون عن عدد من النقاط

الحياة اللندنية 24/5/2015 کشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» أن فرنسا تعهدت للإدارة الأميرکية تأجيل تقديم مشروعها الرامي إلی إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية إلی ما بعد الاتفاق مع إيران في شأن برنامجها النووي
وقالت إن مسودة المشروع الفرنسي قدمت إلی الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وإلی أطراف أخری، منها الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والإدارة الأميرکية لدرسها وتقديم ملاحظاتهم عليها
.ويقوم المشروع الفرنسي علی صدور قرار من مجلس الأمن في أيلول (سبتمبر) المقبل يدعو إلی إجراء مفاوضات فلسطينية – إسرائيلية لمدة 18 شهراً تعترف فرنسا في نهايتها بالدولة الفلسطينية
.وينص مشروع القرار المزمع تقديمه إلی مجلس الأمن، علی التوصل إلی حل سياسي وفق مبدأ «دولتين لشعبين»، علی أن تقام دولة فلسطين «علی أساس حدود 4 حزيران عام 1967، مع تبادل متکافئ للأراضي متفق عليه بين الجانبين». وينص علی أن الهدف من المفاوضات هو التوصل إلی «حل عادل ودائم وشامل» للصراع
.وقالت المصادر إن الرئيس فرانسوا هولاند» يسعی إلی تقديم مشروع في الفترة الأخيرة من رئاسته، وان وزير خارجيته لوران فابيوس أعد المشروع استناداً إلی المواقف الجماعية لدول الاتحاد الأوروبي
.ويتضمن المشروع الفرنسي أيضاً مشارکة دولية في خطة أمنية تتضمن إقامة نظام رقابة علی الحدود بين الدولتين يهدف إلی «منع تهريب السلاح ودخول عناصر إرهابية». کما ينص علی أن دولة فلسطين ستکون منزوعة السلاح، وأن انسحاب الجيش الإسرائيلي سيجري علی مراحل خلال فترة انتقالية يجري الاتفاق عليها بين الجانبين. ويهدف المشروع إلی التوصل إلی حل «عادل ومتوازن وواقعي» لمشکلة اللاجئين الفلسطينيين اعتماداً علی «آلية للتعويض». وفي شأن القدس، ينص المشروع علی جعل المدينة «عاصمة للدولتين
».وأکدت المصادر أن فرنسا تعهدت للجانب الفلسطيني أن تعمل علی إقناع باقي الدول الأوروبية بالاعتراف بدولة فلسطين علی حدود عام 1967 في حال عدم التوصل إلی اتفاق
.ويعترض الفلسطينيون علی نقاط عدة في المشروع، منها مصطلح
«دولتين لشعبين»، الأمر الذي يعتبرون أنه يشير إلی اعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي، وهو ما يهدد حقوق الفلسطينيين في إسرائيل وحقوق اللاجئين.کما يعترضون علی الصيغة الخاصة باللاجئين التي تنص علی اعتماد مبدأ التعويض، وعلی الصيغة العامة التي تتعلق بجعل القدس عاصمة للدولتين من دون الإشارة إلی حدود عام 1967 أساساً للقدس عاصمة. کما يرفض الفلسطينيون أي عودة إلی المفاوضات لا تترافق مع وقف الاستيطان
.وکان عضو اللجنة المرکزية لحرکة «فتح» الدکتور نبيل شعث قال إن الجانب الفلسطيني لن يقبل أي عملية سياسية لا تقوم علی اعتراف کامل وتام بالدولة الفلسطينية علی حدود عام
1967، وأن أي مفاوضات يجب أن تتناول اليوم التالي للانسحاب الإسرائيلي، مضيفاً: «لا معنی لأي مفاوضات لا تترافق مع وقف تام للاستيطان».







