محادثات التفريط بحقوق الانسان
الحوار المتمدن 23/5/2015
بقلم:
فلاح هادي الجنابي
“انا واثق من أن ممثلي القوی الکبری قد تم خداعهم من قبل ممثلي النظام الايراني في المحادثات النووية. النظام الايراني نظام دکتاتوري وقام بإقرار نظام داخل البلاد حيث لايتيح رعاية أي من الحريات الاساسية. الاعدامات مستمرة بصورة إستثنائية، حرية التعبير التجمع محظورة، المثقفين و السينمائيين و الفنانيين يتعرضون للقمع و الرقابة المشددة. ويجب علی القوی الدولية الکبری أن لاتمنح المشروعية لهذا النظام.”، هذا جانب الآراء و وجهات النظر التي طرحها جون بيير ميتشل، البرلماني الفخري الفرنسي، القاضي و مؤ-;-سس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطي و المؤ-;-سس المشارک لنقابة القضاة الفرنسية، من خلال مؤ-;-تمر صحفي مباشر له يوم الجمعة الماضي عبر الانترنت نظمه موقع إيران فريدوم، وفي هذا الکلام يتم إستشفاف الکثير عن الظلم و الغبن الحاصل بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و التجاهل الدولي المشبوه لها.
السيناتور ميتشل الذي سبق وان أراد في عهد الشاه الذهاب لإيران بصفة قاض لمتابعة إنتهاکات حقوق الانسان ولکنه يؤ-;-کد بأن العلاقات الاقتصادية الغربية الجيدة وقتئذ مع نظام الشاه قد حالت دون سفره لإيران بتلک المهمة الانسانية، لکنه و بعد أکثر من ثلاثة عقود علی ذلک يعود من جديد کشاهد علی إزدواجية المعايير لدی الغرب فيما يتعلق بحقوق الانسان في إيران أي نفس الموضوع حيث أکد ضمن إجابة له علی سؤ-;-ال لنا بأن” في المحادثات النووية وضعوا حقوق الانسان جانبا لأن خلف هذه المحادثات ضغوط المحافل الاقتصادية و يريدون إستمرار أعمال التجارة. لکن، إذا کان هنالک من يؤ-;-من بالديمقراطية و بحقوق الانسان لايمکن أن يتجاهلوا حقوق الانسان.”، وکما هو واضح فإن تجاهل ملف حقوق الانسان في إيران و الذي يشهد ومنذ أکثر من ثلاثة عقود أفظع الانتهاکات، قد دفع و يدفع بالنظام الديني المتطرف القائم في طهران الی التمادي و الإيغال أکثر في إنتهاکاته و أعماله و ممارساته القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني.
ملف حقوق الانسان في إيران، والذي طالبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بإلحاح شديد و متواصل علی إحالته لمجلس الامن الدولي، مؤ-;-کدة بأن الانتصار لحقوق الانسان في إيران و وجود دعم دولي صريح للحريات في إيران، من شأنه أن يقلب المعادلة القائمة في إيران رأسا علی عقب و يحدث تغييرا نوعيا في البلاد، لکن الدول الکبری ظلت تتمسک بسياسة خاصة بهذا الصدد تتسم بتجاهل هذا الملف و التفريط به علی ضريح القضايا و الاعتبارات الاقتصادية الضيقة، وان المحادثات النووية الجارية بين الدول الکبری و إيران، تجسد أسوء نموذج بهذا الشأن، رغم أن الامل بالتوصل للإتفاق النووي نهائي يقترب کثيرا من الصفر!







