العالم العربي

مسؤولو حزب الله يسرقون ويلصقون التهم بآخرين

 

 

16/8/2016
 


يختلس مسؤولو حزب الله الملايين من أموال الحزب والدولة اللبنانية، لکن القيادة الحزبية تغطيهم وتحميهم، وتلصق التهمة بآخرين، تجنبًا للفضيحة، في حين يعاني نقمة متصاعدة بسبب خسائره الفادحة في سوريا.
أکد مصدر مطلع أن الملقب حرکيّاً بـ «محمد فضل الله»، وأحد المسؤولين الماليين في حزب الله، قد ضُبط في قضية اختلاس مليون دولار من مالية الحزب، لکن القضية مرت من دون محاکمة، وبتکتم شديد، بسبب علاقته العائلية بأحد کبار قادة الحزب.
أضاف المصدر: “بدأت تتکشف الاختلاسات وسرقات الأموال والأملاک ومحاولات هرب بعض المتنفذين إلی أوروبا حاملين أموالًا طائلة نُهبت من الحزب أو من الدولة اللبنانية، باستغلال نفوذ الحزب الذي لا يتورع عن استخدام القوة لحماية أفراده، حتی لو سرقوا المال العام”.
تزوير واختلاسات
بحسب المصدر نفسه، زوّر المدعو محمد فضل الله فواتير، وتلقی مبالغ کبيرة لقاء هذه الفواتير المزورة، تجاوزت مليون دولار.
وبعدما انکشف أمره في حزب الله، خضع للتحقيق، ثم وجّهت إليه تهمة أخری، وسُجن أشهراً عدة. وقد امتنع حزب الله حتی الآن عن إعلان الأمر درءًا للفضيحة، خصوصًا أنه يعاني اليوم ضائقة مالية، بسبب العقوبات الأميرکية والإجراءات العقابية التي اتخذتها ضده الدول العربية، إضافة إلی شحّ الدعم الإيراني، بسبب الحروب في العراق وسوريا واليمن.
أضاف المصدر: “يغطي حزب الله سرقات أفراده ومناصريه واختلاساتهم من أموال الدولة، فمثلًا اتهم ابن أحد رؤساء بلديات الجنوب باختلاس مبالغ مالية ضخمة من المال العام ومن شرکات تابعة للدولة بتزوير فواتير ومستندات دفع وسندات قبض، لکن عائلة المتهم مقربة من قادة في الحزب، فضغطوا لإلصاق التهمة بشخص آخر، وتبرئة ابن رئيس البلدية”.
وکانت عائلة رئيس البلدية قدد هددت قادة حزب الله باللجوء إلی السلاح، فألصِقت التهمة بشخص آخر، کما يؤکد المصدر نفسه، متابعًا: “يحرص الحزب علی تغطية هذه القضايا ولفلفتها تحت مسميات أخری تجنبًا للحرج العلني أمام المناصرين، ومحاولًا الظهور بمظهر الحريص علی الأموال العامة وأموال الأيتام والثکلی وعلی مساعدة المحتاجين”.
موارد مستنزفة
تتحدث المصادر عن فضائح مثيرة للجدل داخل صفوف الحزب، تتعلق باختلاسات ملايين الدولارات من أموال الحزب، ومن أموال المؤسسات التابعة له، کما من الدوائر الرسمية والوزارات التي يسيطر عليها في لبنان.
بدأت هذه الفضائح المتتالية تُقلق أمينه العام حسن نصرالله، الذي لم يجد متسعًا من الوقت حتی الآن لمعالجة الأمر، بسبب تکبده الخسائر الکبيرة في سوريا، وخصوصًا في حلب، التي وعد أنصاره أن تقلب سيطرته عليها ميزان القوی السوري، وبسبب تفاقم أزمته المالية، وثقل وزن المتورطين في الاختلاسات داخل صفوفه، کما تفيد المصادر من لبنان.
إضافة إلی ذلک، تزيد الإجراءات التي تنفذها المصارف اللبنانية لتجفيف موارد حزب الله المالية، الطين بلة، خصوصًا أن هذه الموارد مستنزفة أصلًا بسبب تورط الحزب في الأتون السوري، واضطراره إلی دفع مبالغ طائلة تعويضًا للعائلات التي يعود أبناؤها في النعوش، کي يسلم من نقمتهم التي تتزايد، وکي يحافظ علی سطوته داخل الشارع الشيعي اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.