العالم العربي

سوريا.. سجينات الأسد يکسرن حاجز الصمت والعار

15/12/2017

 

 

وثائق صادمة کشفت عن اعتداء ممنهج يستهدف سوريات في سجون بشار الأسد، ممن اخترن کسر الصمت والعار المحدقين بممارسات النظام في بلادهن، وروين ما تعرضن له من قمع وانتهاکات، من الضرب إلی الاغتصاب.
الوثائق تضمنها فيلم وثائقي بعنوان «صرخة مکبوتة» بثته قناة «فرانس 2» الفرنسية (رسمية)، ضمن تحقيق استقصائي أجراه صحفيان، وأظهر معاناة السوريات المسجونات في دهاليز النظام.

 


صرخة مکبوتة
صرخة مکبوتة تنوء تحت ثقل القمع والظلم، وظلت بعيدة عن مسامع العالم، حتی کشفها الوثائقي الذي جاء بدوره في إطار تقرير شامل بعنوان “سورية بشار الأسد”، يجسد معاناة الشعب السوري في السنوات الـ 6 الماضية.
وتعقيبا علی المقطع المصور الذي بثته المحطة الفرنسية، کتبت صحيفة «لوفيغارو» المحلية، تقول: «عندما يتجاوز الرعب في سوريا حدود التحمل.. صرخة مکبوتة.. فيلم تسجيلي للصحفيين مانون لوازو وأنيکا کوجون، يجسد معاناة المرأة السورية». 
وعرض الصحفيان شهادات لسيدات ناجيات من سجون الأسد، ممن تعرضن للاعتداء الجنسي، وقبلن باستعراض تفاصيل معاناتهن بأصوات کسرها الظلم. 
  حقائق «تقشعر لها الأبدان»، وفق الصحيفة، تضمنتها شهادات سيدات تعرضن للاغتصاب منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 6 سنوات. 
وروت السيدات الضحايا تفاصيل مروّعة عن استخدم نظام الأسد الاعتداء الجنسي بجميع أنواعه، وخاصة الاغتصاب، في السجون، واستعماله سلاحا من أسلحة الحرب، لتدمير أي شکل من أشکال المقاومة، في اعتداء وصفته الصحيفة بـ”الجريمة الکاملة”. 
الصحيفة قالت إن هؤلاء السيدات کسرن، بشهاداتهن، حاجز الصمت والعار، وامتلکن شجاعة لتعرية النظام المارق، والتنديد بالعقوبة المزدوجة التي يفرضها علی سجيناته، وهي السجن والاغتصاب. 
 
سبايا
خلف القضبان، جرت أحداث شبيهة بما يحدث في الأفلام السينمائية، حيث استعبدت السجينات في ممارسات تجعل منهن سبايا، وفق الفيلم التسجيلي، تماما مثلما حدث لسجينة سورية سابقة أطلق عليها الفيلم اسم مريم. 
مريم هي السيدة الوحيدة التي اختارت التحدث للکاميرا مکشوفة الوجه، لتروي معاناتها في سجون الأسد، وتتحدث عن نبذها عقب خروجها من السجن من قبل أسرتها، وتهديد زوجها لها بالقتل حين علم باغتصابها داخل السجن. 
«جريمة کاملة» کما رددت الصحيفة في أکثر من موضع من تعقيبها، واعتبرت ممارسات النظام بحق هؤلاء النساء «أمرا جائرا» استهدف سيدات لم يقاتلن النظام في الجبهات، ولسن إرهابيات، بل کل ذنبهن أنهن ناشطات أو شقيقات أو زوجات معارضين لنظام الأسد. 

صفة کلفتهن فاتورة باهظة، وعرضتهن للتعذيب الجسدي والنفسي داخل السجن، وحتی حين يخرجن من وراء القضبان، يواجهن تعذيبا من نوع آخر، وهو نبذ المجتمع لهن.
أحد الصحفيين اللذين أنجزا الفيلم، مانون لوازو، قال للصحيفة إن تلک الشهادات المؤلمة التي عرضها العمل تشکل ثمرة ساعات طويلة من المناقشات مع عدد من السجينات السابقات، لافتا إلی أن «مَن قبلن الحديث لسن سوی عينة صغيرة مما يحدث من تعذيب واعتداءات في السجون السورية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.