العالم العربي

بهدف تضييق الخناق علی «داعش» في إطار ستراتيجية قد تمتد لسنوات التحالف الدولي يخطط لنشر قوات علی الحدود العراقية السورية

 
 
السياسة
27/1/2016
 
 
 کشفت مصادر في قيادة عمليات محافظة الأنبار، غرب العراق، أن الولايات المتحدة وبعض حلفائها في التحالف الدولي يعتزمون نشر قوات لحماية الحدود مع سورية ضمن ستراتيجية بعيدة المدی قد تمتد لسنوات طويلة، بهدف تأمين منطقة الحدود ومنع انتقال الإرهابيين والأسلحة إلی الداخل العراقي.
وقالت المصادر العسکرية العراقية لـ»السياسة» إن دور قوات التحالف الدولي ضروري للغاية في منطقة الحدود مع سورية وإن هذه الحدود لن تکون مؤمنة إلا بوجود القوات الدولية التي تملک معدات مراقبة وردع بالغة الدقة في تدمير أهداف تنظيم «داعش»، مشيرة إلی أن التحالف الدولي يؤيد نشر قوات علی الحدود بين العراق وسورية لأنه يدرک أن لا قيمة فعلية لتحرير المناطق، سيما في الأنبار، من دون ضبط هذه الحدود والسيطرة عليها ومنع «داعش» من استعمالها في ارسال الإمدادات الی عناصره من سورية الی داخل المدن العراقية.
واعتبرت أن نشر قوات برية للتحالف الدولي في منطقة الحدود هو تطور في الستراتيجية العسکرية الاميرکية وسيکون له نتائج کبيرة إيجابية لتحرير مناطق حدودية مثل راوة وعانة والقائم والرطبة، التي يسيطر عليها إرهابيو «داعش».
ولم تستبعد المصادر أن تشارک قوات أردنية بتأمين منطقة الحدود العراقية – السورية لأن الأردن هو جزء من التحالف الدولي، رغم تحفظات بعض القوی الرئيسية في الحکومة العراقية علی هذه المشارکة.
وبحسب المعلومات، فإن حکومة الأنبار طرحت نشر قوات من التحالف الاسلامي بقيادة المملکة العربية السعودية لحماية الحدود العراقية – السورية غير أن الحکومة العراقية لا تريد الدخول في مشکلات سياسية داخلية، سيما أن التحالف الشيعي الذي لديه النصيب الأکبر من تشکيلة الحکومة يعارض هذه الخطوة، في مقابل ترحيب من السنة والأکراد.
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر الی أن التحالف الدولي وعد بتدريب قوات حرس الحدود العراقية بطريقة أکثر فاعلية وبتزويدها بمعدات لحماية الحدود أکثر تطوراً، مشيرة إلی أن اهتمام التحالف بمنطقة الحدود مرده إلی سببين رئيسيين: الأول يتعلق بعملية القضاء علی «داعش» داخل المدن العراقية لأن حرمانه من الإمدادات سيعجل بانهياره، أما السببب الثاني، فيرتبط بتطورات الوضع السوري إذ يريد التحالف أن يکون قريباً من الحدود السورية لأنه يخطط لدعم المعارضة السورية المعتدلة في السيطرة علی الحدود بين سورية والعراق وطرد «داعش» منها، کما انه من المحتمل أن تلجأ قوات التحالف الدولي التي ستنتشر علی الحدود العراقية -السورية لشن عمليات خاصة داخل الأراضي السورية ضد مواقع التنظيم.
ولم تستبعد المصادر أن يکون لدی التحالف الدولي خطط للتدخل في سورية إذا فشل الحل السياسي أو من أجل إنجاح أي تسوية سياسية محتملة، مشيرة إلی أن المنطقة الحدودية ستکون موطئ قدم لقوات التحالف البرية للتحرک باتجاه سورية.
وأکدت المصادر أن رئيس الحکومة العراقية حيدر العبادي يؤيد نشر قوات من التحالف لحماية الحدود مع سورية، لأنها ستحقق دعماً استثنائياً للقوات العراقية التي تقاتل «داعش» في داخل المدن.
ولفتت إلی أن قاعدة عين الأسد الجوية الواقعة غرب الرمادي، القريبة من الحدود العراقية مع الأردن والسعودية، ستتحول علی الأرجح مقراً لقوات التحالف التي ستتولی حماية الحدود ، مشيرة إلی أن تعزيز دور التحالف في الأنبار وخاصة في مناطق الحدود بين العراق من جهة وسورية والأردن والسعودية من جهة ثانية هو عمل نوعي قد يؤدي الی تعاون رباعي عراقي – أميرکي – سعودي – أردني في المستقبل حول الحدود.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.