مقابلات

ما هي انعکاسات کامب ديفيد علی مستقبل إيران بالمنطقة؟

 



ايلاف
15/5/2015


 


 



تحدث محللون لـ”إيلاف” عن انعکاسات قمة کامب ديفيد علی إيران، مشددين علی أن مستقبلها ونهجها في منطقة الشرق الأوسط قد يتغيّر أو يتعطل.
 الکثير من الدلالات السياسية حملتها قمة “کامب ديفيد”، التي اختتمت الخميس، بصدور بيان ختامي أکد علی التزام الطرفين الخليجي والأميرکي بالعلاقة الإستراتيجية، وشدد علی أن واشنطن ستستخدم القوة العسکرية للدفاع عن شرکائها الخليجيين، إلی جانب التزام الطرفين الخليجي والأميرکي بالعلاقة الإستراتيجية .
 
محاور کثيرة تناولتها القمة ابتداء بالملف الإيراني النووي، ومرورًا بالملف السوري والعراقي واليمني، وليس انتهاء بملف محاربة الإرهاب، والاتفاق علی تعزيز آليات مکافحته، فيما کان القاسم المشترک بين جميع هذه الملفات، إيران التي يبدو أن انعکاسات القمة علی مستقبلها ونهجها في منطقة الشرق الأوسط، قد يتغيّر إما إلی مرحلة التطويع أو التعطيل، بحسب ما قال محللون.
 
سابقة
 
الأکاديمي السعودي سعود الشهري، أوضح أن قمة کامب ديفيد تعتبر سابقة في تاريخ قمم مجلس التعاون المشترکة، لاسيما أنها تطرقت إلی إعادة بناء شراکة إستراتيجية بين الخليج والولايات المتحدة لمجابهة التحديات.
 
وقال في حديثه لـ “إيلاف”: وقطعًا کانت إيران هي الحاضر الغائب في القمة، مما يشير إلی وجود ترتيبات قد تم التوافق عليها حيال هذا الملف، انطلاقاً من تفهم هواجس المنطقة وحساباتها وحاجاتها في هذه المرحلة الصعبة”.
 
وقال الشهري، إنه يمکن قراءة مستقبل إيران في المنطقة بعد کامب ديفيد، من خلال مجموعة من القراءات، من أبرزها، أنه من شبه المؤکد أن واشنطن لن تمارس اللعبة القديمة مع طهران، حيث سمحت سابقًا لها بشکل غير مباشر بالتوسع والتعمق واحتلال دول عربية، وترکت حليفها السوري معلقًا.
 
وأضاف: “قد نشهد بوادر مختلفة من الأميرکيين تجاه ايران في الفترة القادمة، وخاصة في الموضوع السوري، وهو ما ظهرت ملامحه في البيان الختامي”.
 
سياسة الاعتماد علی الذات
 
هناک أيضا ثمة اتجاه قوي في دول مجلس التعاون نحو منظومة أمن خليجي وانتهاج سياسة الاعتماد علی الذات عسکرياً، وهو ما بدا واضحًا في عمليات عاصفة الحزم، کما لم يعد ثمة شک أن الأولويات الخليجية بقيادة السعودية أخذت في التغيير، وأن مواجهة النفوذ الإيراني وبناء التحالفات الضرورية تحتل الآن متن المشهد الخليجي، وهو الأمر الذي سوف تتعاطی معه واشنطن بشکل جديد، سواء علی صعيد علاقتها مع دول الخليج أو إيران.
 
من جهته، قال الباحث والکاتب الصحافي ياسر عامر، إن واشنطن بعد کامب ديفيد ستسعی إلی تأطير علاقتها مع الخليج ضمن معايير وضوابط تتناسب مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والعسکرية بالمنطقة، وهي المتغيرات التي لن تسر إيران بلا شک اذا استمرت علی نهجها.
 
مشيرًا في حديثه لـ “ايلاف” الی أن اعادة التحالف القديم بشکل جديد ستقطع الطريق امام طهران اقتصاديًا وسياسيًا ودينيًا، اقتصاديًا من ناحية أن ايران بحاجة الی قاعدة اقتصادية متينة لضمان الاستقرار الداخلي وتحقيق أهداف سياستها الخارجية، وسياسيًا من خلال رغبة طهران في حرية الحرکة بشکل اکبر، مما يؤهلها لتکون شرطي المنطقة، ودينيًا عبر سعي ايران لقيادة العالم الإسلامي، فيما سيقوض قطع الطريق عليها کثيراً من طموحاتها.
 
وأوضح عامر، أن طهران لجأت إلی توظيف تحالفاتها التکتيکية في مناطق نفوذها الأربع (العراق، سوريا، لبنان، واليمن)، في سياق حرب باردة في الشرق الأوسط، لکنها ومن دون أن تعرف دخلت في فخ إغراء القوة، فسوريا تعتبر إحدی الورطات الکبری التي مثلت ارتدادًا عکسيًا علی مشروع إيران وأدواتها في المنطقة، مشيرًا الی أن قمة کامب ديفيد ومن خلال التزام الطرفين الأميرکي والخليجي بالعلاقة الاستراتيجية من جهة، والعمل علی منظومة أمن خليجي من جهة أخری، فلن يکون صعبًا تدمير المشروع الإيراني –إذا رفض التطويع –من خلال الترکيز علی مفاصل قوّته والمتمثلة بأذرعه في المنطقة، عبر إستنزافها بکثافة وتعطيل قوتها وتحويلها إلی عبء علی المشروع.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.