العالم العربيمقالات

منظمة مؤتمر التعاون الإسلامي في الميزان

 

 4/11/2016

 

بقلم:الدکتور سفيان عباس التکريتي

 

ان منظمة التعاون الإسلامي تمثل ثلث سکان الأرض وان مسؤولياتها في الدفاع عن الدين الإسلامي ومقدساته تعد من أسمی الغايات والأهداف الإستراتيجية والأخلاقية حيث يعتبر هذا التکليف الشرفي من المليار وستمائة مليون مسلم أمانة في أعناق القائمين عليها من أصحاب الجلالة والسيادة والسمو، الملوک والرؤساء والأمراء، حيث تضم في عضويتها دول تشکل المعادلة الأکبر والأصعب في عموم القارة الأسيوية والإفريقية لما تمتلکه من وسائل ردع فائقة ومدمرة کالسلاح النووي وغيره من الأسلحة المتطورة وعزيمة رجال مؤمنين لا تلين وکثافة سکانية ضخمة فيما إذا تعرض دينهم ومقدساتهم للخطر، واليوم يتعرض دينهم ومقدساتهم الی استهداف أعمی من النظام الإيراني الملحد وميليشياته الإرهابية، لقد أطلق هذا النظام المتأسلم صاروخا باتجاه مکة المکرمة عن طريق مليشيات الحوثي المشرکة والإجرامية من الأراضي اليمنية، فأن عمل کهذا يضع الأمة الإسلامية أمام منعطف خطير وصادم لم تشهده من قبل عبر التاريخ الإسلامية منذ انبثاق دعوته المبارکة وحتی يومنا هذا، إن دلالات هکذا عمل إجرامي تؤکد جميع الحقائق عن تآمر نظام الفاشية الدينية في طهران لغرض تدمير البيت الإسلامي والذي سبقته حزمة هائلة من الخرافات والبدع أطلقها کبيرهم في الدجل خميني المقبور من خلال خلق البدائل عن بيت الله الحرام وتأليه الموتی وعبادتهم عوضا عن الذات الإلهية، وتأتي العملية الجبانة باتجاه مکة المکرمة لتتوج الأعمال الشيطانية لنظام الملالي الذين ما آمنوا بدين أو مذهب قط بل کرسوا کل جهودهم وفتاويهم الخبيثة من أجل إلحاق مزيد من الضرر الجسيم بالدين الحنيف ومذاهبه الجليلة …؟ کل هذه الحقائق الخطيرة علی مسيرة العمل الإسلامي نضعها علی طاولة المؤتمر الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي المزمع عقده في الخامس من هذا الشهر بجدة بحضور وزراء خارجية الدول الإسلامية کافة وان الشعوب الإسلامية الغاضبة والمستنفرة ترنو الی هذا المؤتمر وما سيتمخض عنه من قرارات حاسمة وحازمة ضد نظام الفاشية في ظهران ولن تقبل بأقل من طرد هذا النظام اللااسلامي واللاانساني من عضوية المؤتمر الإسلامي وقطع کافة العلاقات معه والخطير في منهجه المشرک بالله سبحانه وعدم احترامه للمقدسات الإسلامية وخصوصا بيت الله الحرام، حيث عمد هذا النظام الدموي علی قتل المسلمين في اکبر مجازر عرفها التاريخ الإيراني وفي العراق وسوريا واليمن ودعمه للإرهاب العالمي لکي يشوه صورة الإسلام العظيم وتدخلاته السافرة بالشؤون الداخلية للدول الإسلامية وإشعال الفتن والاقتتال الطائفي بين أبناء الدين الواحد، لذا توجب علی المؤتمرين حسم أمر هذا النظام الدکتاتوري وطرده من الحظيرة الإسلامية المطهرة التي لا تقبل دعاة الشرک والإلحاد بين صفوفها، فأن الشعوب الإسلامية الغاضبة سوف تنزل الی الشوارع بمظاهرات ضخمة إذا ما اتخذ المؤتمر غير القرارات الصائبة والرادعة التي ترضي رغبتها وتعيد لها کرامتها المهانة من خلال اهانة مقدساتها ومحرماتها في بيت الله الحرام …؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.