مقالات

مسار بحاجة الی تصحيح

 



دنيا الوطن



بقلم: غيداء العالم



  منذ الاحتلال الامريکي للعراق في نيسان 2003، و تغلغل نفوذ النظام الايراني في هذا البلد، صار المعارضون الايرانيون في معسکر أشرف الذين کلهم أعضاء المقاومة الايرانية، مستهدفون من جانب هذا النظام و رموزه و عملائه في داخل العراق، وقد وضع النظام الايراني مخططات مختلفة في سبيل القضاء قضائا مبرما علی هؤلاء المعارضين.
علی الرغم من أن سکان أشرف قد عانوا ظروفا و أوضاعا صعبة و غير عادية منذ الاحتلال الامريکي للعراق، لکن ماقد عانوه ولاقوه من معاملة وحشية و قاسية و معدومة من أي إحساس إنساني خلال فترة ولايتين لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالکي کان متميزا عن غيره من حيث مدی بربريته و إستخفافه بأبسط القوانين و القيم الانسانية و السماوية علی حد سواء، إذ تم إرتکاب 3 مجازر ضدهم إعتبرت بمثابة جرائم ضد الانسانية، مثلما انهم تعرضوا لأربعة هجمات بالصواريخ بالاضافة الی حصار غريب من نوعه يتم فرضه علی أفراد لاجئين سياسيين معترف بهم دوليا و تشملهم قوانين اللجوء.
هذه المعاملة القاسية التي تسببت بمقتل 116 و جرح أکثر من 600 آخرين بالاضافة الی حدوث 20 حالة وفاة بسبب تأثيرات و نتائج الحصار المفروض علی السکان، أحدثت ردة فعل من جانب المجتمع الدولي، حيث أدانت اوساطا و شخصيات و منظمات و أحزاب سياسية و حقوقية بالاضافة الی برلمانات دول عديدة هذه المعاملة و دعت الحکومة العراقية الی تغيير معاملتها و أخذ القوانين الدولية الخاصة بالتعامل مع اللاجئين بنظر الاعتبار، غير ان الحکومة العراقية و طوال 8 أعوام کاملة، ظلت تستهين بتلک الدعوات و لاتکترث بها و تعمه غيا في تشديد معاملتها و ممارسة القسوة و العنف أکثر فأکثر مع هؤلاء السکان.
التبعية المفرطة للمالکي للنظام الايراني و جعله تنفيذ أهدافهم و مخططاتهم فوق أي إعتبار آخر، جعلت من المالکي لايهتم أبدا بقضايا الشعب العراقي و تحسين أوضاعهم و احوالهم المعاشية و الامنية و الاجتماعية و غيرها التي کانت تتفاقم يوما بعد يوم بسبب عدم إهتمام المالکي بأمورهم و إعطائه الاولوية لتنفيذ المخططات و المطالب المرسومة له من جانب النظام الايراني، وهذا ماقد تسبب في ردة فعل قوية داخل مختلف اوساط الشعب العراقي ضد المالکي و عدم الموافقة علی إستمراره لولاية ثالثة، وان سقوط المالکي يدعو بالضرورة الی إجراء عملية تصحيح لمسارات العديد من القضايا و الامور و منها قضية التعامل مع سکان مخيم ليبرتي و التي کانت علی الدوام سيئة جدا و لاتأخذ بنظر الاعتبار القوانين و المعايير الانسانية بهذا الصدد، وان شکل و مضمون تعامل الحکومة الجديدة مع سکان ليبرتي، سوف يکون معيارا لمدی قرب او بعد هذه الحکومة عن النظام الايراني.


 


 



شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.