لابد من تجفيف منبع الارهاب الاصلي

دنيا الوطن
11/3/2015
بقلم: رضا الرضا
إتجاه المجتمع الدولي في الآونة الاخيرة نحو العمل الجدي علی محاربة الارهاب و تجفيف مصادر تمويله، خطوة أکثر من فعالة بالاتجاه الصحيح خصوصا فيما لو سار وفق آلية و نهج عملي صائب و منطقي، خصوصا وانه وبالمقابل من ذلک قد بدأت التنظيمات و الجماعات الارهابية المسلحة بتوسيع و تطوير آلياتها لتوفير مصادر تمويل أنشطتها الارهابية بالمال، أما السلاح ففهو مضمون تجهيزه من قبل النظامين الايراني و السوداني و العصابات الارهابية في ليبيا عن طريق الموانئ السورية.
ان الحديث عن تجفيف منابع و مصادر الارهاب و تمويله، يقود بالضرورة و بصورة مباشرة للحديث عن الدور المحوري المشبوه للنظام الايراني الذي يمتلک خاصية فريدة من نوعها وهي علاقته المشبوهة بمختلف الجماعات و التنظيمات الارهابية الشيعية و السنية منها علی حد سواء، فهو يسعی لإستغلال هذه التنظيمات و الجماعات في واحدة من أقذر لعبه السياسية من أجل توسيع دائرة نفوذه و بسط هيمنته علی معظم دول المنطقة، وان هناک أکثر من ضرورة کي يتم إيلاء أهمية خاصة بهذا النظام من حيث تحديد و تحجيم دوره و و تحرکاته و نشاطاته.
ان التواطئ و الدعم المکشوف و المفضوح لحکومات المالکي و النظام الايراني و نظام بشار الاسد لعصابة داعش الارهابية و شرائهم النفط منها و التنسيق غير المباشر معها من أجل تحقيق أهداف مشترکة تتعلق بتوسيع دائرة التطرف و الارهاب، وان الدور الدموي المشبوه للنظام الايراني في المنطقة عموما و العراق و سوريا و اليمن و لبنان خصوصا طالما بقي علی الوضعية الحالية فإنه سيبقی العامل الاصلي و الاساسي في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، خصوصا إذا ماعلمنا بأن طهران و دمشق هما الجهتان المستفيدتان و بصورة ملفتة للنظر من الانفلات الامني في المنطقة من جراء إنتشار و توسع التنظيمات و الجماعات و الميليشيات الارهابية المختلفة واننا نری بأنه و کخطوة اولية لامناص منها يجب اولا تحديد دور النظام الايراني و تحجيمه في کل من العراق و سوريا و اليمن و لبنان و العمل الجديد من أجل إسقاط نظام بشار الاسد ثانيا، کما انه من الضروري جدا فرض المقاطعة الاقتصادية علی روسيا من قبل الدول العربية و عزلها و إبعادها سياسيا عن العالم الحر و الشرق الاوسط.
من کل ما تقدم يمکن أن نستنتج بأنه لا يمکن للمنظمات الإرهابية أن تحقق ما تبتغيه ما لم تکن خلفها قوة مؤثرة ودافعة کإيران ونظام بشار الأسود بالظاهر، وروسيا بوتين الإستالينية بالباطن، ومن هنا تأتي ضرورة الملحة بوضع نهاية للإرهاب، ولن يکون ذلک ما لم يضع المجتمع الدولي نهاية حتمية لنظامي بشار الدموي وعلي خامنئي الصفوي الذي هو مصدر تمويل محاور الشر والإرهاب الاصلي في العالم وينبغي مقاطعة دول الجامعة العربية لروسيا وإستالينية بوتين إقتصاديا إلی جانب أمريکا والدول المتحالفة معها وعزلها عن العالم الحر سياسيا.







