العالم العربيمقالات

تصادم بين ميليشيات إيران في سورية

 

الوطن السعودية
26/2/2017


أشار معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنی إلی زيادة التوتر في علاقة مقاتلي حزب الله اللبناني بعناصر الجيش السوري، مؤکدا أن التوترات التي کانت خافية خلال الفترة الماضية ظهرت إلی السطح في الوقت الحالي..
وأن وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لمؤيدي حزب الله تزخر بعبارات السخرية من عدم کفاءة الجيش السوري وتصفه بالفساد والحماقة والجبن ونقص الموارد.
وقال المعهد في دراسة أعدتها الباحثة حنين غدار «غالبا ما تُتّهم قوات الأسد بأنها السبب وراء الخسائر التي يتکبدها حزب الله، وعرقلة العمليات ضد المتمردين. وفي حين أعطی هذا الاتجاه علی ما يبدو زخما لا بأس به لأبرز مؤيدي الحزب في لبنان، إلا أنه يشير أيضاً إلی أن التحالفات السياسية والعسکرية ستکون أکثر تعقيداً علی الأرض. کما تعتبر العلاقات بين مقاتلي الحزب من جهة، وقادتهم في الحرس الثوري الإيراني معقدة أيضا، إلا أنها أکثر إشکالية من أن تناقش علنا». وأضافت أنه رغم أن مقاتلي الحزب لا يزالون الأکثر کفاءة بين کافة ميليشيات إيران، إلا أن عددا کبيرا منهم يشعرون بأن تطورات الأوضاع في سورية کشفت لهم عن نوايا إيران في جعلهم وقودا لحرب تريد من ورائها تحقيق أهداف خاصة بها، إلی جانب غطرسة فارسية في التعامل مع الشيعة العرب لم يألفها مقاتلو الحزب.
تأثير سليماني
تقول الکاتبة «بعد إرسال سليماني إلی سورية في الأيام الأولی من الحرب، سرعان ما تغيرت الديناميکية بين حزب الله وإيران. فقد عمل قادة الحزب تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني لعدة سنوات، ولکن يقال إن سليماني بدأ يتدخل في التفاصيل الإدارية لعملياتهم العسکرية إلی درجة لم يسبق لها مثيل. وإضافة إلی إحکام سليماني قبضته علی الميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباکستانية الموحدة التي تحارب في سورية، سلّط هذا التغيير الضوء علی العلاقات المعقدة بين الشيعة الفرس والعرب. وأدت الدعوات المتکررة للترکيز علی الهوية الطائفية إلی توحيد کافة الميليشيات الشيعية التي تقاتل تحت راية الحرس الثوري خلال الحرب، ولکن منذ ذلک الحين أصبح هذا الاتحاد يواجه تحديات تتمثل في التوترات عميقة الجذور بين الفرس والعرب. فمن قاتلوا في ظل قيادة سليماني يميلون إلی التحدث عن هذا التوتر، فقد أخبر أحد مقاتلي حزب الله بأنه بات من الواضح للکثيرين أن سليماني يولي الأولوية لحماية الإيرانيين، وأنه قد يضحي بمقاتلي حزب الله وجميع الشيعة غير الإيرانيين».
شعور الکراهية
کشف عدد من مقاتلي حزب الله أن حلفاءهم الإيرانيين تخلوا عنهم في ساحة المعرکة. ويبدو أن مثل هذه الحوادث قد أدّت إلی وقوع خسائر کثيرة في صفوف الحزب، مما دفع ببعض المقاتلين إلی رفض القتال تحت إشراف قياديين إيرانيين. وعلی نحو مماثل، کما اشتکی معظمهم من القسوة والغطرسة التي يتعامل بها الإيرانيون مع المقاتلين العرب. فقد علّق أحد المقاتلين علی هذا الموضوع قائلا: «أشعر أحيانا بأنني أقاتل إلی جانب غرباء لن يکترثوا إذا متّ… علينا أن نسأل أنفسنا لمَ تعذّر علينا تحقيق أي هدف في سورية، علی الرغم من أننا نمتلک أسلحة متطورة؟ والجواب أننا نشعر بوجودنا في المکان الخطأ». وأضاف المقاتل «عندما ازدادت الشکاوی وأوقفت قيادة الحزب تنفيذ مطالب سليماني الرامية إلی إرسال المزيد من المقاتلين إلی حلب، قطع سليماني الرواتب لمدة ثلاثة أشهر، إلی أن تمت تلبية جميع مطالبه»، مؤکدا أن معظم المقاتلين لا يشعرون تجاه سليماني سوی بالکراهية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.