مقالات
هل تنتهي المشاکل بتحرير الرمادي و الموصل؟

کتابات
3/1/2016
بقلم: منی سالم الجبوري
3/1/2016
بقلم: منی سالم الجبوري
في ظل الهزائم المتلاحقة التي يمنی بها تنظيم داعش الارهابي، وماجری في الرمادي و توجه الانظار نحو الموصل أيضا، فإن هناک ثمة شعورا بإرتياح مشوب بالحذر من الذي سيعقب مرحلة مابعد تحرير الرمادي و الموصل من تنظيم داعش، ذلک إن هناک تباين بشأن التأکيد علی إن المشکلة قد إنتهت أم لم تنته.
ملاحظة ماقد جری في الرمادي خصوصا من حيث تهميش الدور الايراني، والتعليمات الصارمة التي نزلت لميليشيات الحشد الشعبي بعدم إرتکاب أية أخطاء مع تزامن ماقد نشر من تقارير تشير الی إحتمال إدراج قادة ميليشيات عراقية ضمن قائمة الارهاب في سوريا، وکل هذا يعتبر بمثابة”قرصة أذن”لطهران و الميليشيات العراقية التابعة لها علی حد سواء من إن زمن التفرد المطلق بالساحة العراقية قد ولی.
ملاحظة ماقد جری في الرمادي خصوصا من حيث تهميش الدور الايراني، والتعليمات الصارمة التي نزلت لميليشيات الحشد الشعبي بعدم إرتکاب أية أخطاء مع تزامن ماقد نشر من تقارير تشير الی إحتمال إدراج قادة ميليشيات عراقية ضمن قائمة الارهاب في سوريا، وکل هذا يعتبر بمثابة”قرصة أذن”لطهران و الميليشيات العراقية التابعة لها علی حد سواء من إن زمن التفرد المطلق بالساحة العراقية قد ولی.
المشاکل و الانتهاکات و الجرائم و المجازر المختلفة المرتکبة من قبل ميليشيات الحشد الشعبي و التي رافقت طرد داعش من محافظة ديالی و کذلک في تکريت، وضعت أکثر من علامة إستفهام علی الدور الذي تقوم به هذه الميليشيات و الاهداف المريبة التي تسعی إليها طهران من ورائها، أعطت إنطباعا سيئا عنهما علی الرغم من إن جهودا إعلامية مکثفة قد بذلت من أجل تلميع و تجميلهما، لکن ماجری في الرمادي کان أمر له أکثر من دلالة و مغزی وقد جاء أيضا في السياق العام الجاري في المنطقة من تهميش الدور الايراني، خصوصا بعد عملية عاصفة الحزم في اليمن و التدخل الروسي في سوريا، حيث تراجع الدور الايراني في هذين البلدين بشکل ملحوظ و اليوم يبدو أن نفس الشئ يجري الاعداد له في العراق.
واضح جدا إن تنظيم داعش سيلحق به الهزيمة عاجلا أم آجلا، و سيتم طرده من کل أنحاء الرمادي ومن الموصل أيضا، لکن السؤال الذي يبرز و يفرض نفسه بقوة هو: هل ستنتهي المشاکل بطرد داعش من الرمادي و الموصل؟ من الواضح ليس بالامکان الاجابة بالإيجاب خصوصا فيما لو بقيت حالة الاحتقان الطائفي علی ماهي عليها و لم يتم معالجة الموقف بروح الحرص و المسؤولية الوطنية، وإن التهميش”النسبي”للدور الايراني و السعي لترويض ميليشيات الحشد و السيطرة عليها، مع أهميته لايمکن أن يؤدي الدور المطلوب بحسم المشکلة من الاساس، مالم يتم إنهاء الدور الايراني بالحجم الحالي و إلغاء الميليشيات بصورة عامة، وهو مالايمکن توقع حصوله من دون بذل جهد دولي و إقليمي و وطني عراقي







