العالم العربي

عيد الجلاء في سوريا.. نزح الشعب وبقي الأسد

 

وطن الدبور
19/4/2015
 
في السابع عشر من إبريل لعام 1946 خرج آخر جندي فرنسي من العاصمة السورية دمشق بفضل سواعد المقاومين و أبطال الثورة السورية دون قيد أو شرط، ليکون ذلک اليوم هو العيد الوطني للشعب السوري”عيد الجلاء”.
 
وتأتي ذکری الجلاء الـ 69 هذا العام وسوريا تعيش مرحلة صعبة، ويُعاني سکانها من شبح الإبادة، فالقتال في کل مکان والأهالي بين خيارين: إما مشردون تُمزقتهم أوطان الأشقاء في بلدان الجوار أو نازحون عالقون علی الحدود.
 
فالشعب السوري حينما انتفض ضد المحتل منذ 70 عاماً لم يکن يتوقع أنه لن يکون له مکان في أرضه التي رواها بدمائه، فهو من صنع الجلاء وطرد الفرنسيين من أرضه، رافضاً کل مشاريع التقسيم المناطقي أو المذهبي، لم يعد له وجود في وطنه.
مشردو سوريا
فمشردو سوريا ممن مزقتهم الأوطان يعشون حياة مؤلمة منذ أربع سنوات، تنتشر مخيماتهم في کل مکان، فمن ألم الحرمان من الوطن، إلی ألم المعاناة في أوطان اضطر فيها لاجئو سوريا إلی العيش في شقاء محرومون من أدنی حقوق الإنسانية.
 
غارات علی إدلب
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيانها، إن ما يقرب من نصف السوريين اضطروا إلی مغادرة ديارهم، والفرار للنجاة بحياتهم، بسبب تعرض السکان في بعض المدن للحصار والجوع، فيما يجري استهداف المدنيين وقتلهم دون تمييز.
 
وأشارت مفوضية اللاجئين في بيانها إلی أن واحداً من بين ثمانية سوريين علی الأقل، فروا عبر الحدود، وهو ما يساوي تماماً مليون شخص منذ أکثر من عام، إضافة إلی وجود نحو 6 ملايين و500 ألف نازح داخل سوريا، وأکدت أن أکثر من نصف هؤلاء اللاجئين والنازحين من الأطفال.
 
وأضافت المفوضية أن “أعداداً متزايدة من الأسر يصلون وقد بدت عليهم الصدمة، مرهقون وخائفون ونضبت مدخراتهم.. معظم هؤلاء ظلوا هاربين لمدة تتراوح بين عام أو أکثر، يفرون من قرية إلی أخری، قبل اتخاذ القرار النهائي بمغادرة البلاد.”
إيواء اللاجئين
ولفتت مفوضية اللاجئين إلی أن الغالبية العظمی من اللاجئين السوريين لا تزال تتمرکز في البلدان المجاورة، حيث يأتي لبنان في المقدمة بنحو مليون و140 ألف، تليها ترکيا بـ815 ألف، ثم الأردن بنحو 608 آلاف لاجئ، مما أدی إلی “إثقال کاهل اقتصاديات هذه البلدان ومواردها وبنيتها التحتية.”

زر الذهاب إلى الأعلى