ماذا وراء الصراع بين خامنئي وأحمدي نجاد؟

واشنطن بوست
2011/05/07
بقلم : ديفيد إغناطيوس
عندما ينشأ اضطراب سياسي ما في طهران، يسارع البعض عادة لربطه بالولايات المتحدة، وربما هذا هو الحال الآن في النزاع الأخير بين المرشد الأعلی علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
علی أي حال، يبدو أن التوتر السياسي السائد الآن في طهران ما هو إلا مؤشر آخر للربيع العربي بالزلزال الذي يهز الشرق الأوسط بأکمله.
ومن المؤکد أن خامنئي وأحمدي نجاد يدرکان في مثل هذه الأجواء أن شرعية نظامهما المزداد عزلة باتت في خطر.
المثير أن التوتر بين الطرفين وصل في الآونة الأخيرة الی حد إطلاق خامنئي تحذيراً غير عادي مفاده أنه لن يسمح أبداً بأي انحراف في حرکة الأمة الإيرانية.
کما يقوم عدد من کبار رجال الدين الآن بانتقاد أحمدي نجاد وحلفائه الذين تصفهم الصحافة الإيرانية اليوم بـ«الفريق المنحرف».بل وأعلن علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني، وهو من الموالين الرئيسيين لخامنئي، أعلن الشهر الماضي ان «المجموعة المنحرفة لن تنجح أبداً في مسعاها».
الواقع أن المعرکة السياسية اندلعت عملياً بعد أن حاول کل من أحمدي نجاد ومشائي السيطرة علی نحو أکبر علی وزارة الاستخبارات مما دفع مديرها حيدر مصلحي لتقديم استقالته. لکن وفي توبيخ علني غير عادي لأحمدي نجاد، رفض خامنئي في العشرين من أبريل قبول استقالة مصلحي وأعاده لمنصبه.
المدهش هو أن هذه المعرکة الدائرة بين زعماء إيران تحدث في وقت ينهض فيه المسلمون بدءاً من المغرب وحتی باکستان ضد أنظمتهم من أجل المزيد من الحرية والديموقراطية والحقوق الإنسانية.
ولاشک أن ما يجري في إيران الآن هو جزء، ولو علی نحو مختلف قليلاً، من نفس هذه النهضة التي تهب رياحها اليوم علی العالم العربي.







