أخبار إيرانمقالات

الذي تؤکد عليه الرئيسة رجوي هو مطلب إنساني ـ دولي قبل أن يکون مطلبا إيرانيا

 


وکاله سولا برس
 16/10/2016


بقلم:يلدز محمد البياتي


 


تتوالی الانباء و التقارير من داخل إيران و جميعها تؤکد علی إستمرار الحملة الممنهجة ضد الشعب الايراني ولاسيما من حيث تصعيد الاعدامات و وصولها الی الذورة في وقت تکتض فيه سجون النظام بالنزلاء بأضعاف طاقاتها الاعتيادية، وبذلک يثبت هذا النظام من أنه و طالما لم يتم ردعه دوليا فإنه يستغل السکوت و الصمت الدولي لإرتکاب ماهو أفظع و أشنع بحق الشعب الايراني و الانسانية.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي زعم قادته بأنه جمهورية المستضعفين وانه يناصر المظلومين و المحرومين و يسعی لتحقيق العدالة و الرفاه الاجتماعي وقبل کل ذلک العدل بين أبناء الشعب، فإن إلقاء نظرة متسرعة علی ماضيه”غير المشرف” للعقود الثلاثة المنصرمة من عمره”الخبيث”، نجد انه کان أبعد مايکون تماما عن کل تلک الشعارات البراقة التي إدعی حملها و السعي لتطبيقها بل و الانکی من کل ذلک انه يعاديها جملة و تفصيلا ذلک لأن تحقيق العدل بين الناس و العدالة و الرفاه الاجتماعي سيقوض من دعائم حکمه الاستبدادي و يعجل بإسقاطه خلال فترة قصيرة، وهذا هو السر الکامن خلف التصرفات و الاجراءات القمعية و الاجرامية للنظام و التي تزداد وتائرها عاما بعد عام و تأخذ أشکالا و مضامين جديدة غير مسبوقة من حيث تسجيل أرقام قياسية في إنتهاک حقوق الانسان و معاداة کل مايتلائم مع الثالوث السماوي الانساني الخير و الحق و الجمال.

ويخطأ من يظن أن هذه الحملات القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني هي حالة إيرانية داخلية لاعلاقة لها بالمنطقة و العالم، ذلک أن هذا النظام يقوم دائما بربط مشاکله و ازماته بالعوامل الخارجية، وهو يحاول من خلال إحداث مشاکل و أزمات و فتن هنا و هناک التغطية علی أزماته الداخلية، کما انه يسعی من خلال تصدير الارهاب او المشاکل و الفتن و النعرات الطائفية و العرقية في مختلف نقاط المنطقة و العالم مقايضتها بأمور تخدم أهدافه و أجندته المشبوهة، وان مايحدث في سوريا من حملة إبادة منظمة للشعب السوري علی يد جلاوزة النظام السوري و عصابات النظام المندسة هناک تحت مختلف المسميات و کذلک مايحدث في اليمن من تدخل صارخ في الشأن الداخلي لهذا البلد، وأمور أخری مشابهة، تؤکد بأن هذا النظام لايفرق بين شعبه و شعوب المنطقة و العالم من حيث مساعيه للقتل و الارهاب و الجريمة و الدمار.


الافعی لن تلد حمامة، قول مأثور و ذو مغزی عميق للزعيم المعارض الايراني الکبير مسعود رجوي، وان المجتمع الدولي الذي ينتظر خطوات إيجابية من جانب هذا النظام مثل الذي ينتظر أن تلد الافعی حمامة وذلک هو المستحيل تماما بعينه، ومن هنا فإن المقترح الصائب و السديد للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي يمکن إعتباره بمثابة مطلب جماهيري للشعب الايراني وان مبادرة المجتمع الدولي بهکذا خطوة شجاعة و جريئة سوف تبعث الفرحة و الامل و التفاؤل و الثقة في نفوس الشعب الايراني مثلما ستزرع عوامل اليأس و التشاؤم و الاحباط و الانکسار في أعماق النظام و تعجل من تقويض رکائزه القمعية و التعجيل بسقوطه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.