مقالات

المکان الامثل لملف حقوق الانسان في إيران

 


دنيا الوطن
 16/10/2016


بقلم:ليلی محمود رضا


 تتواتر التقارير المختلفة عن الاوضاع المتدهورة لحقوق الانسان في إيران و وصولها الی مفترق خطير بعد أن تزايدت و تصاعدت حالات إنتهاک حقوق الانسان بصورة غير مسبوقة و بلغت ذروتها بتصاعد الاعدامات و صدور القوانين التعسفية الجديدة التي تطبق أکثر علی أنفاس الشعب الايراني و تحجب عنه الحرية و التجاوز علی السجينات و السجناء في داخل السجون، مما يبين للعالم بأن الامور المتعلقة بحقوق الانسان لايوجد هناک من أي أمل بتحسنها و سيرها نحو الافضل.


لايمکن القول أبدا بأن المجتمع الدولي قد فوجئ بالتقارير الجديدة التي تتحدث عن تصاعد الاعدامات و تزايد إنتهاکات حقوق الانسان و النيل و التطاول علی السجون، لأن ماقد بدر و يبدر عن هذا النظام من ممارسات ملفتة للنظر في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، قد اوضحت و افهمت العالم حقيقة و واقع هذا النظام بالنسبة لموقفه من حقوق الانسان، لکن من المؤکد أن تزامن توارد هذه التقارير مع عهد يزعم فيه الرئيس الجديد حسن روحاني بأن هناک إصلاح و إعتدال، فهو أمر يستوجب علی المجتمع الدولي ان يتخذ موقفا واضحا و مناسبا منه، لأن التطاول و التجاوز علی مبادئ حقوق الانسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة انما هو تطاول و تجاوز علی المجتمع الدولي و علی الانسانية برمتها، والسکوت او إتخاذ موقف الصمت ازاءه يمکن أن يؤخذ علی أکثر من محمل سئ.


مداهمة عنابر السجناء السياسيين و الهجوم علی عنبر للسجينات في سجون مختلفة للنظام، والاعتداء عليهم بالضرب و جرح أعداد منهم بصورة بليغة مع إقتياد أعداد منهم الی الزنزانات الانفرادية، و تزامنا مع ذلک إعلان سجناء عدد من السجون الايرانية المختلفة عن إضراب عن الطعام إحتجاجا علی مايحدث من تطاول و إعتداء علی السجناء و السجينات في السجون الايرانية المختلفة، والتي تنقل أنبائها المقاومة الايرانية اولا بأول و تجعل العالم کله علی بينة و إطلاع تام مما يجري من إنتهاکات فظيعة لحقوق الانسان في غياهب السجون، يجب أن لايمر علی المجتمع الدولي مرور الکرام و من الضروري أن يکون هناک من موقف أکثر من واضح له بهذا الصدد و لاتدع کل تلک الجهود المخلصة و الحميمة التي تبذلها المقاومة الايرانية من أجل إيصال الانباء المتعلقة بإضطهاد الشعب الايراني الی العالم تذهب هبائا،

خصوصا وان هناک مطلب ملح طرحته المقاومة الايرانية منذ فترة طويلة نسبيا تدعو فيه و في ضوء تدهور أوضاع حقوق الانسان في ظل هذا النظام و عدم وجود أية مؤشرات تدل علی حدوث تطورات إيجابية بشأنه الی ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي کي يتم ردع هذا النظام و تأديبه من التطاول و التجاوز علی الشعب الايراني، وإن الاوضاع السلبية في مجال حقوق الانسان و إستمرار الانتهاکات الفظيعة و تجاوزها کل الحدود، تبين حقانية و واقعية و أهمية هذا المطلب الذي طرحته المقاومة الايرانية و ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي لتفعيله و جعله أمرا واقعا ليس فقط من أجل الشعب الايراني فقط وانما أيضا من أجل نصرة المبادئ و القيم الانسانية التي تنتهک من جانب هذا النظام في وضح النهار.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.