أخبار إيرانمقالات

إنتهاکات مستمرة..مالعمل إذن؟

 


الحوار المتمدن
16/10/2016


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

 


التقارير المختلفة للأمم المتحدة حول حقوق الانسان في إيران، تميط اللثام عن حقائق فظيعة بصدد سلسلة الانتهاکات المستمرة لحقوق الانسان و التطاول علی أبسط حرياته الاساسية ويثبت بأن النظام الايراني مازال يسير قدما في طريق استخدام القمع و الارهاب و مصادرة الحريات ولايکترث بکل ماصدر و يصدر عن المجتمع الدولي و مختلف المنظمات السياسية و الانسانية و الحقوقية و علی رأسها منظمة الامم المتحدة.

التقارير الجديدة الواردة عن الامم المتحدة و المنظمات الدولية الاخری المعنية بحقوق الانسان کشفت عن أن النظام الايراني قد عمد الی تکثيف عمليات التعذيب و الاعدام خلال الفترة الاخيرة، وأشارت التقارير أيضا الی أن النظام قد شن حملات توقيف ممنهجة ضد الصحفيين من أجل حظر تعاونهم مع وسائل الاعلام الاجنبية، وأمور و قضايا أخری من هذا القبيل.

هذه التقارير تأتي بعد صدور 61 إدانة دولية علی مختلف الاصعدة ضد النظام الايراني علی خلفية إنتهاکاته المستمرة لحقوق الانسان، تثبت مرة أخری عدم جدوی و فعالية کل الاجراءات المتخذة و الآليات المطبقة و المعمول بها ضد هذا النظام من أجل وضع حد لما يجري من إنتهاکات واسعة و غير مبررة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، واننا لو وضعنا ماإقترفه و يقترفه النظام بحق النساء الايرانيات و حقوقهن و وصول الامر الی حد إسترقاقهن، لتأکد لنا بأن هذا النظام و بحکم قوانينه المستمدة من دستوره التعسفي القمعي، يحکم الشعب الايراني و في الالفية الثالثة بعد الميلاد بعقلية قروـوسطائية تامة، والشئ المؤکد و الثابت هنا أن المواقف النظرية و اللفظية ضد الممارسات اللاإنسانية للنظام في مجال حقوق الانسان و التي لاتتعدی حدود الاعلام، والتي لم تثمر لحد الان عن شئ علی الارض للشعب الايراني، من واجب الامم المتحدة و المجتمع الدولي أن يبادرا لتغيير هذا الاسلوب التقليدي الذي أکل عليه الدهر و شرب بإسلوب آخر أکثر تأثيرا و اقوی فعالية من أجل إجبار هذا النظام المتخلف علی تغيير تعامله الوحشي مع الشعب الايراني و الکف فورا عن إنتهاکات حقوق الانسان و مصادرة حرياته الاساسية.

المقاومة الايرانية التي طالما أکدت مرارا و تکرارا علی مسألة الانتهاکات الواسعة لحقوق الانسان من قبل النظام الايراني و سلطت الاضواء و بدقة علی جرائم و إنتهاکات فظيعة جدا لحقوق الانسان و إضطهاد المرأة و إستعبادها، طالبت دائما المجتمع الدولي بإتخاذ مواقف جدية و حازمة من هذا النظام و أکدت بأن الادانات مالم تقترن بردائف عملية علی أرض الواقع فإنها لن تنفع بشئ و لن تحقق شيئا للشعب الايراني، ومن هنا فقد طالبت المقاومة الايرانية و عبر بياناتها المتباينة و الخطب و التصريحات التي ألقتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي في سبيل ردع هذا النظام و إيقافه عن الاستمرار في مسألة إنتهاکات حقوق الانسان، ولقد أکدت السيدة رجوي علی مسألة الانتهاکات المستمرة لحقوق الانسان بصورة عامة و مسألة إنتهاک حقوق المرأة بصورة عامة و رفعت صوتها لتطالب العالم کله بالتدخل من أجل إيقاف عقوبة الرجم الشنيعة ضد المرأة الايرانية و التي تعتبر عملا بربريا وحشيا بالمعنی الحرفي للکلمة و طالبت المجتمع الدولي بالتدخل من أجل نصرة حقوق المرأة و الانسان في إيران و وضع حد لجرائم و تطاولات هذا النظام المجرم.

ان منطق العقوبات و إلتزام آلية خاصة بهذا الشأن لتفعيله ضد النظام الديني المتطرف في إيران، هو الاجدی و الانفع و الاقرب للواقع وسوف يکون مفيدا و مثمرا للشعب الايراني، ومن دون ذلک فإن إنتهاکات حقوق الانسان مسلسل سيستمر مع إستمرار هذا النظام ولن يکون أبدا بوسع بيانات و صرخات الادانة أن تفعل شيئا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.