تقرير مؤتمراليوم بمناسبة الاول من أيار عيد العمال

موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3/5/2015
بمناسبة 1 مايو، نود أن نقيم حالة العمال الايرانيين.
تقديم: شاهين قبادي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
منذ أن تم إختيار حسن روحاني رئيسا للبلاد وعد بتحسين الحالة الاقتصادية للشعب الايراني، ويظهر إستعراض سريع من أنه ليس فقط لم يکن هناک أي تحسن في الوضع بالنسبة للعمال الايرانيين وانما کان علی العکس من ذلک تماما فقد تدهورت الاحوال کثيرا و بصورة غير مسبوقة.
الواقع خلال 70 عاما، منذ الحرب العالمية الثانية، لم يصبح العمال فقراء کما هم عليه الان حيث إنعدم الامان الوظيفي و عدم الحصول علی الرواتب بصورة منتظمة.
وإعترف مسؤولون في النظام أن 90٪ من المجتمع العمالي في البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وان ال10٪ المتبقية ليست کثيرا فوق الخط. ووفقا لإحصاءات الدولة، خلال الاعوام 2003- 2012، تزايد عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر 150٪، رغم أن عائدات النفط خلال هذه الاعوام تحديدا قد تضاعفت عدة أضعاف.
من وجهة نظر مختلفة منذ عام 2005، انخفض القوة الشرائية للعمال بنسبة 73٪. وفي هذه الاثناء أصبحت البطالة متفشية، ووفقا لإحصاءات الدولة، فإن قوة العمل بلغت 64 مليون والنشطين 41 مليون الی جانب 1.2 مليون قوة عمل إضافية تدخل السوق سنويا. ومع ذلک، وفقا لإحصاءات رسمية، فإن عدد العاملين يبلغ 21 مليون نسمة. وبعبارة أخری، أکثر من نصف السکان النشطين هم العاطلين عن العمل. وقال علي لاريجاني رئيس مجلس الشوری يوم 25 ابريل ان 42 في المئة من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل. وغلق المصانع ووحدات الإنتاج يستمر ويزيد من عدد العاطلين عن العمل. وفقا لرئيس غرفة الصناعة والمناجم والتجارة قال: فقط “40٪ من الوحدات الصناعية والانتاجية للبلاد تعمل.”. في نظام الملالي العمال يفتقرون الی الحماية القانونية و أصحاب العمل الذين هم في الغالب مسؤولي النظام و الحرس الثوري وليست هنالک من قيود في تسريحهم من العمل او الاعتداء علی حقوقهم. “ووفقا لإحصائيات وزارة العمل، يعملون 7٪ فقط من العاملين علی أساس ’العقود الرسمية’ و 93٪ يعملون علی أساس عقود مؤقتة.”.
يعمل حسن روحاني بنشاط في سياسة إلحاق الاذی بالعمال حيث إقترح مشروع قانون الی البرلمان ل”إزالة عقبات الإنتاج”. صادق عليه الأسبوع الماضي مجلس صيانة الدستور، ومشروع القانون في الواقع يزيل العقبات أمام اطلاق النار علی العمال وتعزيز الأرضية لفرض العقود المؤقتة.
ما الذي يفسر هذا الوضع؟
سياسات النظام:
وقد أنفقت کل الثروة ورأس المال وثروة الشعب الإيراني لقمع وتصدير التطرف والإرهاب والسعي الی امتلاک اسلحة نووية.
في العام الإيراني بدءا من شهر مارس عام 2015، علی الرغم من کل المشاکل الاقتصادية، وزيادة ميزانية القوات القمعية 53 في المئة. تفاخر حسن روحاني في 25 أبريل أنه عندما يتعلق الأمر بالقوات القمعية کان ميزانية القوات القمعية تزداد 100 في المئة.
نظام الملالي ينفق الأرقام الفلکية لتصدير الإرهاب والتطرف الديني. مبعوث الأمم المتحدة إلی سوريا، قال مؤخرا في اجتماع خاص في واشنطن أن إيران تقوم سنويا بإرسال 35 مليار دولار سنويا إلی سوريا.
وفقا لبعض التقديرات نظام الملالي أنفق ما يصل إلی 300 بليون دولار لبرنامجه النووي علی مر السنين.
تفشي الفساد:
لقد أصبح الفساد متفشيا داخل نظام الملالي. أصبحت أخبار الفساد التي تورطت فيها شخصيات کبيرة. وجميع هذه الحالات تتعلق بالنظام وعملائه وکبار الضباط فيه.
في إشارة الی حالات الفساد، أدلی وزير الداخلية بتصريح في 26 أبريل قال علی سبيل المثال بأنه تم تسجيل أکثر من 3000 شرکة مع عنوان واحد أو أکثر من 4000 شرکة تم تسجيلها مع رمز واحد.
نطاق التهريب إلی إيران يتجاوز إلی أکثر من 25 مليار دولار سنويا، وذلک هو سر معروف في إيران بأن الجهة الرئيسية التي تشارک هي الحرس الثوري والأجهزة الحکومية الأخری.
وهذا ما يفسر الثروة الخيالية التي تراکمت لدی الشخصيات الرئيسية في النظام وکبار المسؤولين. وفقا للمعلومات فإنه في عام 2014، يسيطر خامنئي، علی”اللجنة التنفيذية لاوامر الإمام” تقدر ثروتها ب 95 مليار دولار، وهذا ليس سوی جزء صغير من أمواله. ويتم الحصول علی أصول هذه الإمبراطورية المالية من خلال مصادرة ممتلکات الملايين من المواطنين الإيرانيين، بما في ذلک أسر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصارهم، وکذلک غيرهم من المنشقين والأقليات الدينية.
وبالإضافة إلی ذلک، قسم کبير من الشرايين الحيوية لاقتصاد البلاد في أيدي الحرس الثوري الإيراني وهذه المؤسسات باعتبارها مؤسسة المحرومين التي هي تحت سيطرة خامنئي مباشرة ومعفاة من الضرائب، مثل جميع الممتلکات الأخری التابعة له.
وذکرت وسائل الاعلام الرسمية ان “الفجوة بين الطبقات الاجتماعية في إيران قد زاد 30 ضعفا” و “إيران لديها أکبر الفوارق الطبقية في العالم.”
تزايد الاضطرابات والاحتجاجات:
في مثل هذه الظروف، إزدادت المواجهات بين العمال و النظام الايراني.
حدث ما لا يقل عن 1300 إضرابا و إعتصاما و تظاهرات للعمال خلال العام الماضي، وتحديدا العشرات من الاحتجاجات حدثت في الاسابيع الاخيرة.
کان هناک في أبريل وحده، أکثر من 250 حرکة احتجاج وإضرابات واعتصامات،. وکان الرقم لشهر مارس 120 من الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات.
في 16 نيسان، تظاهر المعلمون في 128 مدينة في 31 محافظة. هناک أکثر من مليون معلم في البلاد، حيث يخدمون 13 مليون طالب، ولهم تأثير واسع النطاق في المجتمع الإيراني.
وقد دعوا الی أسبوع من الاحتجاجات إعتبارا من يوم 1 مايو، ليصل إلی ذروته يوم 6 مايو.
الحل
الحل ليس اقتصاديا، فهو متجذر في هيکل وأساس النظام، ولا يمکن إصلاحه. فإن احتمال تغيير الاقتصاد الايراني و إصلاحه يتم فقط مع إسقاط نظام الملالي.







