العالم العربي

وول ستريت جورنال: سلام القبور في سوريا


 

الجزيرة.نت
8/2/2016

من حسن حظ الرئيس الأميرکي باراک أوباما ووزير خارجيته جون کيري أن الانتخابات التمهيديةالجارية حاليا في الولايات المتحدة لاختيار المرشحين الذين سيتبارون علی رئاسة البلاد تستحوذ علی اهتمامات واشنطن وإلا للفتت الأزمة الإنسانية والإستراتيجية في سوريا انتباه کثير من الناس.
بهذه المقدمة استهلت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا تحت عنوان “سلام القبور السوري”، مشيرة إلی أنه بينما کان کيري يراقب محادثات السلام السورية في جنيف الأسبوع الماضي کان الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون يطبقون حصارهم “الدموي” علی مدينة حلب وريفها التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
فلا غرو أن محادثات السلام لم تدم طويلا فطالها التأجيل، علی حد تعبير الصحيفة، ومن عجب أن کيري تکرم علی النظام السوري بأن لم يشدد علی ضرورة فرض وقف فوري لإطلاق النار کشرط للمحادثات، مما حدا بالأسد لأن يستغل هذا “الغطاء الدبلوماسي” في تکثيف هجومه علی “المعارضة السنية المعتدلة المناوئة لنظامه العلوي”.
وبدعم من قوة جوية روسية ومقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات نخبة إيرانية يحاول الجيش الحکومي إبادة ما تبقی من المعارضة “غير المتحالفة مع تنظيم الدولة الإسلامية أو مجاهدي جبهة النصرة”.
ورأت الصحيفة أن الهدف الرئيسي من هذا الهجوم هو “استرداد المدينة التي کانت يوما العاصمة التجارية لسوريا”، وإقامة ملاذ آمن في غرب البلاد يسيطر عليه العلويون، کما أن الأسد يريد أن يحرم المعارضة منفذا إلی البحر الأبيض المتوسط وإلی المناطق الحدودية مع ترکيا، وقد ظل الجيش السوري الحر يستخدم تلک المناطق مدخلا لإمداداته وملاذا لأفراده.
وبعد تحصين مواقعه سيکون الأسد سعيدا بالعودة إلی طاولة المفاوضات في وقت لاحق من الشهر الحالي وهو في وضع أکثر قوة.
ومضت الصحيفة إلی القول إن هجوم الأسد علی حلب وما جاورها يفاقم المأساة الإنسانية في سوريا، حيث تجمع ما يقارب سبعين ألف نازح علی طول الحدود الترکية فرارا من القصف الذي لا يميز بين المقاتلين والمدنيين.
وباتت ما تسميها الصحيفة “المأساة السورية” واضحة بحيث بدأ حتی أعضاء مؤسسة الأمن القومي الأميرکية الموالين لأوباما يطالبونه بالتخلي عن سياسة “دعها تحترق” التي يتبناها.
وکان الدبلوماسيان المخضرمان نيکولاس بيرنز وجيمس جيفري کتبا مقالا في صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي جاء فيه أن فيض الحرب السورية “طال دول الجوار وقلب أوروبا، وقد تزعزع استقرار الشرق الأوسط لجيل بحاله”.
غير أن وول ستريت جورنال استخفت بالدبلوماسيين لمطالبتهما الولايات المتحدة بتقديم مزيد من العون “للفصائل السنية والکردية المعتدلة”، و”إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا لحماية المدنيين إلی جانب منطقة حظر طيران”، وقالت “أين کان هذان الزميلان قبل خمس سنوات عندما نادی عضوا مجلس الشيوخ جون ماکين وليندسي غراهام بنفس الخطوات؟”.
المصدر : وول ستريت جورنال

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.