مقالات

هل ستصبح إنتخابات 26 شباط شرارة الانتفاضة؟

 

 الحوار المتمدن
16/2/2016
 
بقلم: فلاح هادي الجنابي
  

مراجعة الاوضاع المتعلقة بإيران من مختلف الاوجه و علی کل الاصعدة، تضعنا أمام مشهد متأزم من قمة رأسه الی أخمص قدميه حيث لايمکن أن نجد أمامنا نقطة بيضاء إيجابية واحدة في کل ذلک السواد الحالک الوخيم الذي يهيمن علی أفق إيران بسبب السياسات غير المدروسة و الابعد ماتکون عن العلمية.
طوال أکثر من 36 عاما من الحکم الديني الاستبدادي المعادي لکل القيم و المبادئ الانسانية و الحضارية، لم يضف النظام الديني المتطرف الی إيران و الشعب الايراني سوی المشاکل تلو المشاکل و الازمات تلو الازمات، وعلی الرغم من الامکانيات المادية الهائلة بفضل الموارد الکثيرة التي تمتلکها إيران، لکن وبدلا من أن يحقق هذا النظام القمعي ولو شئ ضئيل من النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه المعيشي للشعب الايراني، فإنه عمل علی إفقاره و تجويعه و جعله يأن من أوضاع کارثية لم يشهدها طوال تأريخه المعاصر.
هذا النظام الذي يعتمد علی مبدأ القمع و العنف و الغطرسة، فقد أعطی جانب التسليحات و تطوير الاجهزة القمعية و البرنامج النووي المشبوه و التدخلات في المنطقة و العالم، جل إهتمامه و قام بصرف الاموال الطائلة علی هذه الامور ناهيک عن نهب جانب المئات من المليارات الاخری بفعل الفساد المتفشي بين أقطاب النظام و کذلک هيمنة الحرس الثوري علی الاقتصاد الايراني، کل هذا جعل من الحياة في إيران أمرا بالغ الصعوبة حيث يعاني الايرانيون کثيرا من أجل توفير حد الکفاف من المعيشية، ولهذا فإن السخط الشعبي يزداد يوما بعد يوم وإن إنتخابات يوم 26 من هذا الشهر، والتي يتنافس فيها جناحا القمع و الاستبداد و الدجل من أجل مصالحهما الضيقة الخاصة و ليس من أجل الشعب، هي إنتخابات لاتهم الشعب الايراني لإنه يعرف بإنها مجرد ألعوبة خاصة بالنظام ضمن دائرة مغلقة يتحکم بها النظام من خلال أجهزة قمعية خاصة مختصة بذلک نظير مجلس صيانة الدستور الذي هو في الحقيقة لاعلاقة له بکل ماهو قانوني و دستوري و إنساني وانما هو جهاز أمني مشبوه مهمته الاولی و الاخيرة المحافظة علی النظام فقط.
الانتخابات القادمة و الصراع و التنافس غير العادي بين جناحي النظام الايراني بسبب من سير النظام نحو الانهيار، فإن هناک توقعات بأن تقود الظروف و الاوضاع المحيطة بهذه الانتخابات نحو أحداث و تطورات و مستجدات قد تغير من سياق الاوضاع و الامور في هذا البلد و تمهد الارضية للتغيير الجذري الذي إنتظره الشعب الايراني بفارغ الصبر، خصوصا وإن المقاومة الايرانية تقف هي الاخری بالمرصاد لهذا النظام و تتحين الفرصة المناسبة من أجل الانقضاض بمؤازرة الشعب علی هذا النظام و إسقاطه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.