العالم العربي

حلب تحت احتلال قوات القدس الإرهابية والميليشيات المرتزقة

 

 

 



تحت هذا العنوان عقدت يوم الاثنين 19 ديسمبر2016 ندوة عبر الانترنت بمشارکة کل من العميد اسعد الزعبي رئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وناقشت الندوة عددًا من المحاور ومنها: النظام الإيراني يعارض الاتفاق بين روسيا وترکيا لأجلاء المواطنين والفصائل المسلحة من حلب / بشار الأسد وروحاني أعلنا عن فرحهما الغامر للجرائم التي ارتکبت في حلب واقطاب النظام الإيراني يبعثون ببرقيات تهنئة / قادة الحرس يريدون «تحرير» البحرين واليمن بعد حلب! / زعماء العالم والشعوب تدين الجرائم التي تم ارتکابها بحق أهالي حلب / هناک فاصل بين التوجه الروسي وتوجه الملالي والمحللين في داخل النظام يتحدثون عن الفصل بين الطرفين / السؤال: هل نظام ولاية الفقيه الذي احتلّ مدينة حلب ربح الحرب في سوريا؟ ام هذا المنعطف بداية نهاية النظام الإيراني في سوريا؟
واستهل الدکتور زاهدي الندوة بالحديث عن حقائق دامغة يجب التأکيد عليها لفهم ما جری وما يجري في حلب بشکل خاص وفي سوريا بشکل عام.
– الحرب في سوريا تدار علی الأرض من قبل قوات القدس الارهابية التابعة لنظام ولاية الفقيه. الجيش السوري لم يعد له وجود يذکر حيث أن التقارير والتقديرات تفيد أن من الجيش السوري الذي کان قوامه حوالي 350 ألف شخص لم يبق منه سوی 50 ألف شخص. نظام ولاية الفقيه جاء بکل ما لديه من قواته الخاصة من الحرس ومن البسيج وأيضاً جاء بمرتزقته من من مختلف الدول من لبنان والعراق والأفغان والباکستانيين وغيرها من الدول. هذه الحالة عامة في سوريا وفي حلب ومحيطها تکسب حالة خاصة أيضا. لأن التقارير تفيد بأنها أهم مرکز انتشار قوات ولاية الفقيه. ويکفي لفهم هذا الواقع أن نری أن معظم الخسائر التي لحقت بقوات الملالي کان في حلب. حيث أن حسين همداني قائد  قوات النظام في سوريا لقي حتفه في حلب کما أن قاسم سليماني أيضا أصيب في حلب. ومعظم جنرالات الحرس سقطوا بيد أبناء الشعب السوري في حلب. مرکز تموضع قوات ولاية الفقيه يقع في جنوب شرق حلب بالقرب من مدينة السفيرة وفي مجمع کان مخصصا سابقا لصناعات الکيماوية ويسمی بـ البحوث والمقر العملياتي لهذه القوات يقع في منطقة الشيخ نجار بشمال حلب. والتقارير الدقيقة تقول أن من بين 25 ألفا من القوات المعادية التي کانت تحارب أهالي حلب في المعارک الأخيرة لم يکن 1500 منها سورية وکانت من القوات العاملة تحت قيادة قاسم سليماني وعميد الحرس جواد غفاري الذي کان منذ سنين قائد قوات النظام الإيراني في حلب وريفها.
– نظام ولاية الفقيه هو الطرف الذي کان ولازال يدعم نظام بشار الأسد. ولو لم يکن يدعمه لکان قد سقط قبل أعوام. والدعم معناه الدعم في جميع المجالات السياسية والعسکرية والمالية والبشرية. ولم يدخر هذا النظام أي جهد في هذا المجال. لکنه تلقی ضربات قاصمة من ثوار سوريا وفي منتصف العام الماضي عند ما تقدم الثوار في محافظة إدلب وسيطروا علی مناطق شاسعة ومتاخمة للساحل کانت الحالة مرشحة لانتصار الشعب السوري. في هذا الوقت استنجد نظام الملالي بروسيا وزار قاسم سليماني موسکو وبعدها جاءت بوتين إلی طهران واجتمع بخامنئي وبدأت عمليات القصف المکثّف الروسية.
هنا يمکن أن نقول أن بدخول روسيا أصبح نظام الملالي وبکل ما لديه من قوات الطرف الثاني في المعادلة. ومع أن خلال هذه الفترة کانت عمليات القصف توفّر غطاءا لقوات القدس ومرتزقتها لکن في المعادلة السياسية کانت روسيا هي التي تحکم. هذا الواقع الجديد نشاهده في المعادلة العسکرية وفي المعادلة السياسية أيضا. خلال الأيام الأخيرة وعند ما حصل اتفاق بين روسيا وقوات المعارضة المسلحة وباشراف ترکيا في حلب لاجلاء المدنيين والفصائل کان هذا الاتفاق في البداية علی حساب قوات النظام الإيراني. حيث حاولت هذه القوات من خلال ارتکابها الجرائم ومزيد من القتل عرقلة عملية التهجير وبعد ذلک قبلت روسيا أن يکون النظام الإيراني أيضا طرفا في هذه الاتفاقيات لکن في نهاية المطاف الطرف الذي له قول الفصل هو روسيا.
– أن حلب الجريحة أصبحت الآن محتلة من قبل قوات الحرس وارتکب قاسم سليماني ومن معه من المرتزقة من جرائم يندی له جبين الإنسانية من عمليات القتل والإعدامات في الشوارع وحتی حرق الناس، ونری أن قادة النظام الإيراني يتبادلون التهاني بهذه الجرائم وبالسيطرة علی مدينة قاومتهم لمدة سنت سنوات. ممثل خامنئي يرسل برقيه تهنئة لقاسم سليماني، روحاني بعث ببرقية إلی بشار الأسد بمظهر المنتصر وقادة الحرس يقولون أن مشکلة سوريا انتهت وانتصرنا فيها وعلينا أن  نرکز الآن علی تحرير اليمن والبحرين و… فجری تبادل التبريکات في وقت برز فيه نظام ولاية الفقيه من جديد کالطرف الرئيس في ارتکاب الجرائم بحق الشعب السوري واهالي حلب. وبدأت مواقف من مختلف الأطراف السياسية والشعبية في إدانة هذه الجرائم.
– هناک تغير في المعادلة العالمية حيث أن أول مساند لخامنئي ونظام ولاية الفقيه الذي هو الرئيس الأميرکي الحالي أوباما أيضا اتخذ موقفا قوياً ضد الملالي وقال أنهم ارتکبوا جرائم في سوريا وفي حلب. والرئيس المنتخب الجديد يتحدث عن ضرورة وجود منطقة آمنة في شمال سوريا وهوما أکدت عليه المعارضة السورية وترکيا منذ سنوات وکذلک المقاومة الإيرانية حيث کان من بين البنود التسعة التي أعلنتها السيدة رجوي کمبادئ لحل الأزمة السورية.
– کما أن الدول الأخری في العالم دخلت علی الخط للاحتجاج علي الجرائم المرتکبة في حلب من بينها بريطانيا التي اتخذت رئيسة وزرائها ووزير خارجيتها مواقف صارمة ضد النظام الإيراني وقامت الخارجية البريطانية باستدعا سفير الملالي في لندن للاحتجاج عليه کما حصل الشيئ نفسه في هولندا والرئيس الفرنسي أيضا أکدت علی هذا الواقع. کما أن دول المنطقة لها مواقف مماثلة خاصة دول مجلس التعاون الخليجي.
– علی المستوی الشعبي أيضا جرت خلال الأيام الأخيرة مظاهرات في مختلف الدول العربية والإسلامية في إدانة نظام الملالي من بينها ترکيا وماليزيا وحتی کوسوفو وفي الکويت والاردن والبلدان الأخری. کما أن ابناء الجاليات السورية والإيرانية في الدول الغربية خرجوا إلی شوارع هذه البلدان للتعبير عن وقفتهم.
– کما شاهدنا ردود الافعال في هذا المجال علی الصعيد الشعبي وعلی الصعيد الحکومي أيضا. في الأوساط الشعبية شاهدنا الحراک الطلابي ضد جرائم النظام في سوريا وقبل أيام تحدث طالب في جامعة أمير کبير في طهران ضد هذا التدخل وقال التاريخ لن يرحمنا بسبب هذه الجرائم. کما أن مواطنينا العرب في الأهواز هتفوا في الاستاد الرياضي بشعار الشعب السوري «ارحل إرحل يا بشار» و«کلنا معک يا حلب». والسجناء السياسيون بعثوا برسائل تضامن مع أهالي حلب. علی الصعيد الحکومي أيضا بدأت الخلافات تدبّ في أوصال النظام وبعض المحسوبين علی النظام يتحدثون عن هذه الجرائم بلغة قوية من أمثال مهدي خزعلي الذي کان من کبار رجال الأمن والمخابرات في النظام و ومصطفي تاج زادة الذي کان نائب وزير داخلية النظام حيث أکدا في تصريحاتهما بان الحرب في سوريا مستمرة، ونحن عالقون في مستنقعها… ونحن نغرق في مستنقع سوريا يوميا أکثر فأکثر… کما يقول أحد کبار الخبراء في خارجية النظام في تعليق له علی التطورات في حلب « .. إن عملية حلب الناجحة وأمثالها تعدّ بهجة قصيرة الأمد يجب علينا أن نکون قلقين لما يأتينا خلال الأعوام الثلاثين القادمة. أنا أری الحالة سوداء جداً».
وبعد عرض لتقاريروصور في الندوة قال العميد اسعد الزعبي في مداخلته :.. دعني بداية أوجه تحية الأحرار والنضال والعبرة والمحبة والاحترام الی رجال ومعارضي وأحرار المعارضة الايرانية البطلة بقيادة الرئيسة مريم رجوي. وعهدا نقول ان شاء الله سنتابع الطريق معا في اسقاط هذه الأنظمة المستبدة نظام الملالي في ايران ونظام بشار الأسد. هذه الأنظمة التي لا تحترم شعوبها ولا تقدر الانسان في بلادها هذه أعمارها قصيرة مهما طال الزمن ومهما اتسع هذا الاجرام لابد أن تنتهي الی مزابل التاريخ. قبل قليل سمعتم الی تقارير حلب أود أن أتحدث عن دلائل هذا العمل و ما هي تداعيات ما حصل في حلب. أقول لکم و بشری واني مطمئن من ذلک کوني عسکري ولدي خبرة کبيرة أقول ما جری في حلب هو نهاية المطاف لنظام الملالي وأعتقد أن لدي الکثير من الحقائق والدلائل التي تثبت صحة ما أقول. قبل کل شيء لم يکن العالم في يومنا هذا وهو يقوم بعملية مظاهرات ومسيرات أمام القنصليات الايرانية وأعتقد أن ذلک يشير تماما الی انکشاف وانفضاح الاجرام الغير مسبوق والاجرام الذي لم تشهده البشرية الذي يقوم به نظام الملالي ونظام بشار الأسد. واشار العميد الزعبي إلی بعض من واقع حلب قائلاً: بداية حلب کانت هناک أهداف ايرانية تتعلق بحتمية الحفاظ علی بشار الأسد، تتعلق بحتمية توسعة الاهداف الايرانية يتحدثون عن السيطرة علی اليمن و السورية والاردن ولبنان والکويت والبحرين ثم السعودية. اليوم هم يتحدثون عن حلب وأعتقد يتحدثون عن الأحياء الشرقية لحلب. انظر الی الأهداف التي رسموها وانظر الی الأهداف التي يظنون أنهم حققوها. هذا لا يدل اطلاقا علی الفکر السياسي ولا علی جودة الفکر العسکري ولا علی صلابة موقف قرار حقيقي وانما يدل علی قرار هش ويدل علی قيادة منهمکة قيادة مهترئة تريد فقط أن تصنع نصرا ولو کان نظريا ولو کان خجليا ولو کان اعلاميا. المهم أن يظهر لمواليه أو لمن يتابعه أو لمن يدعمه انه قد حقق نصرا. هناک حقائق لا يعلمه أحد خاصة في ايران هناک أکثر من 23 ألف قتيل من البسيج ومن الحرس الثوري والمليشيات التي جندتها ايران سواء من العراق أو افغانستان. هناک مئات ان لم يکن آلاف عربات ودبابات. هناک خسارة في المعنوية. هناک أهم شيء في الموضوع ذلک  الخطأ الکبير وذلک الخلاف الکبير الذي بدأ يظهر أمام نظام الملالي في سوريا ونظام الملالي في ايران هذا من جهة ومن جهة أخری الخلاف الذي بدأ يظهر بين نظام الملالي وبين نظام بشار الأسد و بين نظام الملالي و بين روسيا. اليوم نحن نشاهد روابط نظرية .. ليس لها ثقة ليس لها استمرارية ليس لها ديمومة بين هؤلاء الأطراف وخصوصا بعد حلب. اذن حلب أظهرت حقيقة ضعف نظام الملالي، أظهرت عدوانية هذا النظام، أظهرت حقائقه أظهرت أهدافه التي ربما يختبئ خلفها وبالتالي أصبح مکشوفا کل أوراق التوت التي يختفي خلفها نظام الملالي أصبح ظاهرا للعيان وأعتقد أنها ستدفع المجتمع الدولي ستدفع غالبية الدول الی اعادة النظر في علاقاتها مع هذا النظام الی ضرورة تشکيل حلف عالمي وليس حلف محلي أو موضعي للوقوف بوجه هذا النظام لمعرفة الحقيقة. أقول المسيرات والمظاهرات التي ظهرت في اوروبا للمرة الأولی هذا أول دليل وهذا ليس من فراغ وهذه ليست مظاهرات فقط انما لها تداعيات خصوصا علی المستوی السياسي ونحن مقبلين علی تغيير في قيادات اوروبا وقيادات الولايات المتحدة الأمريکية. کل ذلک يتفق ويرتبط ويلتقي مع ما أتحدث به حول انکشاف وظهور عورة نظام الملالي وضرورة العمل الجاد من قبل دول العالم لمکافحته.
واضاف العميد الزعبي سأننتقل الی الناحية العسکرية الدقيقة لأقول ان حلب والاحياء الشرقية لا تمثل حقيقة في علم الجبهات العالمية أو في القتال العالمي لا تمثل الا قطاع تکتيکي کان من المفترض أن يحتاج الی ألف أو ألفين أو ثلاثة آلاف من المهاجمين مع هذه الأسلحة الفتاکة الرهيبة الاسلحة المتطورة التي استخدمها الجانب الروسي لدعم الميليشيات الايرانية التابعة لملالي ايران ورغم ذلک لم يستطيعوا تحقيق ما يصبون اليه. بدأت المعرکة في يوم الثلاثاء الأول من فبراير/شباط وانتهت قبل أربعة أيام وهذا يدل دلالة أکيدة  علی أنهم خسروا الکثير وانتظروا الکثير ودفعوا الکثيرلذلک هم الآن يتوجون ما عملوا به أو ما أنتجوه أو ما حققوه بنصر وهمي کعادتهم هذه عادة المقاومة والممانعة عندما يتحدثون …
و أکد رئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية قائلا هم يحاولون أن يصنعون من قضية حلب نصرا وهذا النصر وهمي نصر غارق نصر لا يحتوي أي مضمون داخلي أو تفعيل داخلي. خرج ثوار حلب ومقاتلي حلب و مدنيين من حلب وهم يحملون معنويات عالية يحملون الأمل في العودة الأکيدة يحملون الأمل الأکثر في انتهاء هذا النظام الاستبدادي سواء نظام بشار الأسد أو النظام الايراني وکذلک هم يحملون أملا حقيقة في قطع کل الروابط التي تربط ما بين هذين النظامين من جهة وبين هذين النظامين والنظام الروسي من جهة أخری وأعتقد هذا ما دفع الرئيس الروسي بوتين الی الاستعجال واللهث راکضا خلف ترکيا من أجل تحقيق أي حلف يأتي ربما فقط يضمن له الاحتفاظ بالنتائج العسکرية التي حققها جزئيا في حلب لأن روسيا دفعت من قوات وعتاد من أجل تحقيق هذا الهدف حلب وأحياء شرق حلب وهذا عمل تکتيکي ولذلک روسيا تحاول جاهدة أن تستفيد و أن تستثمر ما خرج من هذا الناتج العسکري من اجل الهروب کليا من الملف السوري وعلمت تماما أنها تورطت و دخلت في هذا المستنقع الذي لا مفر منه وأعتقد أنها وجهت عدة رسائل الی ايران أنک أيضا تورطت أيضا في هذا المستنقع وعليک أن تسرعي في الخروج منه والدليل عندما قامت الميليشيات الايرانية باعتراض قوافل المقاتلين والمدنيين الخارجين من حلب لم تعترض روسيا کثيرا علی ايران کان بامکانها أن تدمر هذه الحواجز لکنها رفضت لأن تريد حقيقة تفعيل أي دور يتعلق بالحل السياسي من أجل الخروج مسرعة من هذا المستنقع.
وعن دورالنظام الإيراني في أية تسوية قادمة أکد العميد اسعد الزعبي قائلا: أبدا أنا لن أتوقع لايران أي دور قادم في سوريا . سوف يکون هناک المزيد من العقوبات، المزيد من الضغوط، المزيد من المواجهات، المزيد من العزلة الدولية وانهي العميد الزعبي حديثه بالقول ان النظام مازال يسيطر علی 22 بالمئة فقط من الاراضي السورية وعلی18 بالمئة من منطقة حلب وليعلم الجميع أن الثوار يحاصرونه من کل الجهات باستثناء الجهة الشرقية والشمالية الشرقية وبالتالي من يظن أن النظام أصبح حرا فهو علی وهم. النظام محاصر في حلب. النظام لا يملک في حلب أکثر من 18 بالمئة ولايملک في سوريا أکثر من 22 بالمئة .

 


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.