أخبار إيرانمقالات

بين ملفين

 

 

دنيا الوطن
11/10/2017

 

بقلم:غيداء العالم

 

مرة أخری و لأسباب متباينة، يعود الملف النووي الايراني الی دائرة الاضواء مجددا، وتطرح الاحتمالات و التوقعات المتنوعة بشأنه ولاسيما بعد أن صار في حکم المؤکد أن الرئيس الامريکي في صدده لإتخاذ موقف حازم و صارم تجاه إيران،

ومع إن القادة و المسؤولين الايرانين قد هددوا واشنطن من مغبة إلغاء الاتفاق النووي، ولوحوا بإقدامهم علی خطوات منها مواصلة برنامجهم النووي، لکن الذي صار في حکم المؤکد هو إن طهران تشعد بالکثير من القلق و التوجس من هذا التشدد الامريکي وهي سعت و تسعی من أجل الحصول دونما جدوی علی تطمينات تهدأ من روعها بشأن ماستقدم عليه واشنطن تجاهها.


التخلي عن برامج الصواريخ البالستية و السماح بتفتيش المواقع النووية و العسکرية الايرانية، من أهم و أکثر المطالب التي تثير حفيظة إيران خصوصا وإن هناک نوع من التفهم الاوربي لهذين المطلبين، ولأن إيران تسعی دائما لکي تظهر نفسها قوية و منيعة أمام حلفائها قبل أعدائها، ولأن ظهورها بموقف العجز و الضعف سيؤثر کثيرا علی أوضاعها الداخلية و يمنح الشعب الايراني قوة و عزما من أجل مواصلة کفاحه من أجل الحرية و الديمقراطية، فإنها تتصرف دائما بصورة توحي من خلالها بأن کل شئ بخير.


البرنامج النووي الذي باشر به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل الإيحاء بقوته و لکي يطمأن حلفائه و التابعين له من إنه صار منيعا، علما بأنه يريد الحصول علی الاسلحة النووية حتی يجعل من نفسه أمرا واقعا في المنطقة و العالم و يفرص خياراته، لکن لايبدو إن الامور قد سارت وفقما أراد و إشتهی هذا النظام، فقد ظهرت في طريقه الکثير من المنغصات و العراقيل بحيث أجبرته علی أن يستسلم للإرادة الدولية علی مضض، مع إنه سعی و بعد الاتفاق و بطرق و اساليب مختلفة من أجل الحصول علی أجهزة و معدات تستخدم في البرنامج النووي، ويبدو إن قضية السيطرة علی النشاطات و التحرکات السرية لهذا النظام من أجل مواصلة برنامجه النووي،

قضية بالغة الصعوبة و التعقيد، خصوصا فيما لو إستمرت علی الوتيرة الحالية، وإن علی المجتمع الدولي ومن أجل ضمان إلتزام طهران بالاتفاق النووي و تنفيذه بحذافيره، فإنه لابد من ممارسة الضغط عليه بصورة مؤثرة و فاعلة، ولاتوجد هناک اسلوب أمضی و أکثر تأثيرا من دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية، ولاسيما وإن ملف مجزرة عام 1988، قد وصلت الی داخل منظمة الامم المتحدة وإن عمل بلدان المنطقة و العالم من أجل الخروج بقرار دولي خلال شهر ديسمبر القادم عشية الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة، يتم فيه إدانة إيران و الدعوة من أجل تشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه المجزرة، سوف يعطي أکثر من الامل بإجبار إيران علی الانصياع للإرادة الدولية وعدم التهرب منها، لأنه يعلم جيدا بأن فتح أية ثغرة في جداره الامني وتحديدا في ملف حقوق الانسان، تعني قرع ناقوس الخطر بالنسبة إليه، وهذا مايجب علی المجتمع الدولي أن يأخذ بها دائما ولا ينساه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.