مريم رجوي

مریم رجوی: ليس جوهر الصراع حول المذاهب وانما الصراع يدور حول الحرية والاستبداد

20 کانون2/يناير 2016
يوم الأربعاء 20 يناير 2016 التقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في مقر اقامتها في اوفيرسوراواز (شمالي باريس) باثنين من القادة المسيحيين البارزين من الکنيسة البريطانية صاحب السيادة جان بريتشارد اسقف دورهام وصاحب السيادة آدرين نيومن اسقف استبني.
 

 
وأکدت السيدة رجوي في اللقاء: ان علاقتنا مع أتباع الديانات والمذاهب المختلفة تلتقي في مواجهة الفاشية الدينية الحاکمة في إيران التي تمارس أبشع التمييز والقمع باسم الإسلام ضد أتباع الديانات المختلفة وحتی المسلمين السنة.  النظام الإيراني وبتأسيس نظام فاشي ديني طيلة 37 عاما مضی اما هو کان مؤسس المجموعات المتطرفة والارهابية والمساند لها ماديا وسياسيا وتسليحيا من أمثال حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن أو مجموعات ارهابية في العراق أو کان علی الأقل مصدر الهام لداعش والقاعدة وبوکو حرام وغيرها من المجموعات المتطرفة.
 
وفيما يلي نص کلمة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية:
صاحب السيادة الاسقف جان بريتشارد
صاحب السيادة الاسقف آدرين نيومان
مرحبا بکما إلی بيت المقاومة الإيرانية، أهنئکما وأهنئ المسيحيين في بريطانيا بالعام الجديد.
انها علامة مبارکه أن نبدأ العام الجديد باللقاء بالأساقفة الأماجد.
انها لموهبة أن تنعمت  المقاومة الإيرانية بلطف قادة الکنيسة سواء في بريطانيا أو في فرنسا وأمريکا أو سائر الدول الاوربية وکذلک في العراق وإيران.
ان الإسلام الحقيقي يعلمنا أن أعضاء المجتمع البشري هم أخوة وأخوات بعضهم للبعض.
ان علاقاتنا مع المسيحيين واليهود تلتقي في مواجهة المتطرفين الذين يقمعون باسم الإسلام أتباع الديانات المختلفة وکذلک يقمعون غالبية المسلمين الذين يمثلون قيم الإسلام الديمقراطية والمتسامحة.
ان حکام إيران يظهرون زورا أنفسهم مدافعين عن المذهب الشيعي الذي هو أحد المذاهب الإسلامية. ولکن أکثر من 90 بالمئة من ضحايا قمعهم هم من الشيعة.
ليس جوهر الصراع اذن حول المذاهب وانما الصراع يدور حول الحرية والاستبداد.
أليست رسالة جميع الأنبياء حرية بني نوع الانسان؟
ألم يأت موسی ومسيح ومحمد لتحرير أبناء البشر؟
القرآن الکريم قد ذکر مرات عديدة اسم مريم المقدسة کواحدة من أفضل النساء في العالم کمثال وأسوة في الطهارة وهناک سورة في القرآن تحمل اسم مريم.
لنساء المقاومة الإيرانية لاسيما بالنسبة لي مريم العذراء هي قدوة خالدة.
اذن بأي حجة يضايق المتطرفون خاصة حکام إيران المسيحيين ويقتلونهم. لا مبرر لذلک.
يجب أن أستذکر هنا ثلاثة قساوسة شهداء الاسقف هوسبيان مهر والقس ديباج والاسقف ميکائيليان. انهم قتلوا بشکل بشع علی أيدي النظام الإيراني لأنهم لم يرکعوا أمام الاستبداد الحاکم.
ومن حسن الحظ فان قادة الکنائس في العالم هبوا لمناصرة مقاومتنا.
 
اني أشکرکم من صميم القلب علی جهودکم ومساعيکم للدفاع عن المقاومين الإيرانيين في ليبرتي.
کلما يتعرض هؤلاء للقصف کلما تهبون أنتم إلی الدفاع عنهم. وهذا ان دل علی شيء انما يدل علی أن الله تعإلی قد أنعم عليهم بلطفه بسبب صمودهم. 
وهنا يجب أن أشکرکم وبشکل خاص علی مبادرتکم في نشر بيان الدعم للمقاومين في ليبرتي.
انکم تعلمون أن ليبرتي مازال مهددا بالهجوم. لأنه ليس هناک بناية بل مکان هش وواهن جدا. من جهة أخری ان النظام الإيراني يعيش في مأزق داخليا واقليميا. لذلک قد صعد تهديداته ضد المقاومين في ليبرتي الذين لا ذنب لهم الا الصمود من أجل الحرية.
ذنبهم هو أنهم يدافعون عن إسلام متسامح وديمقراطي مقابل التطرف الإسلامي للملالي. ولو کانت الحرية موجودة بقدر ذرة في إيران لکان المواطنون يلتفون حول هؤلاء المقاومين ولکانوا ينهوون الديکتاتورية.
ولکن الملالي قد کبلوا المجتمع بالإعدامات وحملات الاعتقال اليومية من أجل الحفاظ علی کيانهم.
وفي واقع الأمر انهم قد أسسوا نظاما فاشيا دينيا. داعش وبوکو حرام وغيرهما من الجماعات المتطرفة يستهلمون منهم. لقد تأسست المجموعات الميلشياوية الارهابية في الشرق الأوسط من أمثال حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن ومجموعات أخری في العراق علی أيدي هذا النظام.
 
لقد مسک روحاني قبل عامين ونصف العام مقاليد الرئاسة في الديکتاتورية الدينية وادعی بانه سيسلک نهج الاعتدال ولکنه لم يکن ذلک الا خدعة للتستر علی وجه الديکتاتورية. 
ان مفردات سجله لهذه المدة بما فيها ألفا حالة إعدام تکشف عن وجه روحاني الحقيقي. خلال اسبوعين فقط من يناير تم إعدام 52  شخصا. وفي عهده زادت الإعدامات والاعتقالات کما تفشی الفقر والبطالة في المجتمع.
قبل أيام دخل الاتفاق النووي بين المجتمع الدولي والنظام الإيراني حيز التنفيذ.
قطعا الملالي لم يکونوا يقبلون التراجع عن برنامجهم النووي. ولکن المقاومة الإيرانية قد کشفت عن المواقع السرية للنظام. وکان الشعب الإيراني يعارض هذا البرنامج المکلف ماليا. المجتمع الدولي قد فرض عليه العقوبات والنظام رضخ للضغط. والآن نری أنه مع مرور کل يوم من الاتفاق فالأزمات تتفاقم وتحتدم بحيث أخذت الصراعات الداخلية للنظام عشية مسرحية الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء الملالي أبعادا غير مسبوقة.
وبناء علی هذه التجربة يجب الآن الضغط علی الملالي علی صعيد انتهاکهم لحقوق الانسان لکي يتخلوا عن ابادة الشعب السوري وتصدير الارهاب والتطرف. يجب ارغامهم علی وقف الإعدامات. يجب اجبار الملالي علی وقف الهجمات علی ليبرتي. وهذا هو طريق السلام والاستقرار في المنطقة. 
لقد اتسع من حسن الحظ نطاق احتجاجات مواطنينا في داخل إيران خلال الأشهر الأخيرة. خلال الاسبوع الماضي فقط أعلن عن 155 حالة للمظاهرة والاضراب والاحتجاج. وهذا أدی إلی أن تشعر الديکتاتورية بخطر داهم. رغم جميع أعمال القمع والإعدامات والهجمات علی ليبرتي الا أننا مطمئنون أن الشعب الإيراني سينال الحرية. اننا نناضل من أجل مجتمع ديمقراطي قائم علی فصل الدين عن الدولة والمساواة للنساء والغاء حکم الإعدام. واننا بحاجة في هذا الطريق إلی مناصرتکم لنا. وأشکرکم.  
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.