العالم العربي
معسکر الحشد الشعبي لتدريب الأطفال في کرکوک يثير مخاوف الأهالي

20/8/2017
وقال مسؤول محلّي في المحافظة، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الحشد” أنشأت “معسکرا کبيرا في قرية بشير الواقعة جنوبي کرکوک، ذات الغالبية الشيعية الترکمانية”، مبينا أنّ “هذا المعسکر خصص لتدريب الأطفال علی حمل السلاح”.
وأوضح المسؤول ذاته أنّ “المعسکر نظّم دورات متعاقبة ومستمرّة لتدريب الأطفال”، مبينا أنّ “الدورة الحالية تزيد عن 210 أطفال، تتراوح أعمارهم بين التسع سنوات وما دون 18 سنة”.
وأضاف أنّ “الدورة تتضمن تدريبات علی حمل السلاح واستخدامه، والتدريب علی تنفيذ عمليات الاغتيال، بمختلف الأسلحة، فضلا عن التدريب علی قتال الشوارع”، مبينا أنّ “المدربين هم قادة من مليشيا الحشد”.
وأشار إلی أنّ “المعسکر لم يکتف بالتدريبات العسکرية، بل خصص أوقات ما بعد الظهر لما سماها حملات التوعية والتثقيف، والتي يقوم بها رجال دين من المعروفين بالولاء لـ”الحشد الشعبي””، لافتا إلی أنّ “هؤلاء يقومون بإلقاء المحاضرات علی الطلاب، والتي تحثّهم علی القتال وعلی العنف والتطرف، وأهمية طاعة ولي الأمر”.
وتثير تلک المعسکرات التي تدرب الأطفال علی العنف، مخاوف أهالي محافظة کرکوک من المکونات الأخری، والتي تخشی من نتائج ذلک علی التعايش السلمي في المحافظة.
ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الکردستاني، رحيم حسن، إنّ “تجنيد الأطفال وتدريبهم علی العنف له الکثير من التداعيات السلبية علی المجتمعات”، مبينا أنّ “محافظة کرکوک معروفة بترکيبتها السکانية الممزوجة من العرب والکرد والترکمان والطوائف المتعدّدة، الأمر الذي لا يسمح بإثارة وزرع ثقافة العنف وعدم القبول بالأخر في جيل معين”.
وأکد حسن أنّ “هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحشد، معروفة الأهداف والدوافع، ولا يمکن القبول بها في کرکوک”، مشدّدا “نحن بحاجة إلی نشر روح التسامح والوئام بين مکونات هذا الشعب، لا نشر روح القتل والانتقام”.
وتسعی مليشيا “الحشد” إلی تنشئة جيل جديد يؤمن بمبادئها وأهدافها، ويؤمن بالعنف والتطرف ليکون نواة المستقبل لاستمرار وديمومة الحشد، الأمر الذي دفعها لاستغلال الأطفال لتجنيدهم وفقا لهذا المبدأ.







